بيانات صحفية

مركز الميزان يعبر عن تضامنه مع قضايا العمال ويستنكر مظاهر الشغب والتعدي على مقر المجلس التشريعي الفلسطيني

    شارك :

29 أغسطس 2006 |المرجع 99/2006

اعتصم اليوم آلاف العمال من العاطلين عن العمل، بحشد كبير ضم الآلاف منهم، في باحة مقر المجلس التشريعي الفلسطيني وسط مدينة غزة، للمطالبة بتوفير فرص عمل جديدة لهم، والنظر إلى معاناتهم ودعمهم بكل السبل الممكنة، إلا أن الأمر لم يتوقف عند حدود التجمع السلمي بل تجاوزه إلى قذف مبنى المجلس بالحجارة، الأمر الذي قابله أفراد الشرطة الفلسطينية بإطلاق نار في الهواء.
  وحسب مصادر البحث الميداني في المراكز، فقد تجمع أكثر من ثلاثة آلاف شخص، عند حوالي الساعة 10:30 من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 29/8/2006، في باحة المجلس التشريعي للمطالبة بالحصول على فرص عمل، وللفت الأنظار إلى معاناتهم ومعاناة أسرهم، بعد سنوات من فقدان مصادر العيش وفرص العمل.
وعلى عكس تظاهرات واعتصامات العمال السابقة، تطور الاعتصام إلى أعمال شغب تخللها قذف مبنى مقر المجلس بالحجارة، الأمر الذي جوبه بإطلاق النار في الهواء، وانفض الاعتصام عند حوالي الساعة 13:00 من مساء اليوم، فيما لم تسفر أعمال الشغب عن أي إصابات.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن تضامنه مع العمال الفلسطينيين، الذين تجاوزت معاناتهم كل حدود، حيث لم يقف الحد عن فقدانهم لفرص عملهم الدائمة، بل تجاوزه لوقف فرص العمل المؤقتة، وبرامج تشغيل البطالة التي كانت ترعاها الحكومة الفلسطينية.
كما ألقى عدم صرف أجور موظفي الحكومة كاملة، بظلاله السلبية ليضيف معاناة جديدة إلى معاناة العاطلين عن العمل، حيث فقدوا المساعدات التي كانوا يتلقونها من أقاربهم من باب بالتكافل.
هذا وتواصل مستويات المعيشة ارتفاعها، ويستمر الارتفاع المضطرد في أسعار المستهلك التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
والمركز يرى أن استمرار هذه المعاناة وصل حدوداً لا يمكن السكوت عنها أو تجاهلها، إلا أنه يعبر عن استنكاره لأعمال الشغب التي تخللت الاعتصام، والتي يضعها المركز في سياق حالة الفلتان الأمني والتعدي على المؤسسات العامة.
والمركز إذ يطالب الحكومة الفلسطينية بضرورة اتخاذ كافة التدابير الممكنة للتخفيف من معاناة العمال الفلسطينيين العاطلين عن العمل، فإنه يؤكد على ضرورة إتباع السبل الديمقراطية والحضارية في المطالبة بالحقوق، وأن العنف والشغب يفضي إلى تعقيد المشكلات التي يعانيها الفلسطينيون أكثر مما يفضي إلى حلها، لاسيما في ظل الظروف بالغة التعقيد التي تمر فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة.