بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر استمرار حالة الصمت الدولي إزاء تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لجرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة

    شارك :

30 أغسطس 2006 |المرجع 100/2006

واصلت قوات الاحتلال تصعيد جرائمها بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قتلت ستة عشر شهيداً خلال توغلها المتواصل لليوم الرابع على التوالي في حي الشجاعية، مستخدمة القوة المفرطة والمميتة دون تمييز، بحيث استهدفت بنيرانها الصحفيين والمدنيين وأفراد المقاومة الفلسطينية على حد سواء، وسط صمت المجتمع الدولي، إزاء هذه الجرائم.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز، فقد قصفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية صاروخاً، عند حوالي الساعة 18:40 من مساء أمس الثلاثاء الموافق 29/8/2006، تجاه تجمع للسكان المدنيين على شارع المنصورة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص من بينهم طفل وهم: يسري محمد جابر، البالغ من العمر (25) عاماً من سكان مخيم الشاطئ، أحمد عبد الرحمن الكويتي، البالغ من العمر (19) عاماً، والطفل محمد عبد الله الزق، البالغ من العمر (14) عاماً، وهما من سكان حي الشجاعية.
  وفي جريمة تشير إلى تعمد قوات الاحتلال إيقاع أكبر قدر من القتلى في صفوف السكان المدنيين، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاتها عشوائياً، عند حوالي الساعة 9:00 من صباح اليوم الأربعاء الموافق 30/8/2006، تجاه السكان المدنيين ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.
وحسب باحثوا المركز فقد سحبت قوات الاحتلال آلياتها من المنطقة، في خطوة اعتقد السكان أنه انسحاب من المنطقة، فاندفعوا لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، لتفاجئهم تلك القوات بنيرانها العشوائية، ما أدي إلى استشهاد خمسة أشخاص هم: رامي جميل الغرابلي، البالغ من العمر (21) عاماً، ياسر جمال الغرابلي، البالغ من العمر (20) عاماً، رائد زياد سبيته، البالغ من العمر (20) عاماً، مهند جندية، البالغ من العمر (23) عاماً، سليمان محمد أبو القمبز، البالغ من العمر (23) عاماً، وهم جميعاً من سكان حي الشجاعية.
  وفي حادث منفصل قتلت قوات الاحتلال المعوق ذهنياً حسام نافذ عبد ربه أبو ركبه، البالغ من العمر (24) عاماً، عندما اقترب من المنطقة التي كانت تعرف بمستوطنة (دوغيت) شمال بلدة بيت لاهيا، بعد أن فتحت بوارجها الحربية نيران أسلحتها الرشاشة تجاهه، عند حوالي الساعة 22:25 من ليل أمس الثلاثاء الموافق 29/8/2006، وتركته ينزف حتى الساعة 23:30 قبل أن تسمح للطواقم الطبية بإخلائه من المكان.
  هذا وتواصل قوات الاحتلال حصارها البري والبحري، حيث تواصل منع الصيادين الفلسطينيين من النزول إلى البحر ومزاولة عملهم منذ منتصف ليل الأحد الموافق 25/6/2006، وحتى صدور هذا البيان، حيث تطلق النار تجاه قوارب الصيد التي تحاول دخول البحر على طول شواطئ قطاع غزة.
كما تشدد من إغلاق معبر كارني منذ الأربعاء الموافق 16/8/2006، ومعبر الشجاعية (نحال عوز) منذ يوم الأحد الموافق 27/8/2006، ويؤدي إغلاق هذين المعبرين إلى وقف إمدادات الغذاء والدواء والوقود، ويحرم قطاعي الزراعة والصناعية من تصدير المنتجات المحلية، واستيراد المواد الخام والمستلزمات الزراعية، الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية في حال استمراره.
  مركز الميزان إذ يستنكر تصعيد قوات الاحتلال لجرائمها، فإنه يستهجن صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم الحرب الإسرائيلية، التي لا تقف عند حدود استخدام القوة المفرطة والقوة المميتة، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، واستهداف المنشآت والأعيان المدنية، بل تتعداها إلى تعمد محاصرة السكان وتجويعهم.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، وملاحقة مجرمي الحرب من الإسرائيليين.
كما يطالب المركز مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالخروج عن صمتها، والتحرك الجاد واتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، وفقاً للتفويض الدولي الممنوح لها.
  انتهـــى