بيانات صحفية

قتيلان وعشرات الجرحى في تصاعد لظاهرة الفلتان الأمني في قطاع غزة

    شارك :

1 أكتوبر 2006 |المرجع 117/2006

شهدت ظاهرة الفلتان الأمني تصاعداً خطيراً صباح اليوم، حيث اندلعت اشتباكات بين أفراد من قوى الأمن والشرطة وعناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، ما أودى بحياة شخصين من بينهم طفل، وأوقع حوالي (47) جريحاً، من بينهم (41) سقطوا صباح اليوم في مدينتي غزة وخانيونس خلال اليومين الماضيين، فيما تعرض بنك فلسطين المحدود إلى اعتداء ألحق أضراراً ببعض محتويات مبنى المصرف.
وحسب مصادر البحث الميداني، فقد تطورت استفزازات بين أفراد القوة التنفيذية ومسيرة للموظفين العموميين وأفراد من حركة فتح، في حي النصر إلى تبادل لإطلاق النار، امتد إلى ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة، الذي شهد اشتباكات عنيفة على فترات متقطعة، أسفرت عن مقتل علاء جرس، البالغ من العمر (35) عاماً، والطفل حسن أبو الهطل، البالغ من العمر (15) عاماً، وإصابة (20) شخصاً آخرين بجراح متفاوتة.
يذكر أن غالبية المصابين ممن يسكنون بالقرب من مناطق الاشتباك، أو تصادف مرورهم في المنطقة.
هذا ويفيد باحثو المركز أن أصوات اشتباكات لا زالت تسمع بين الفينة والأخرى في أماكن متفرقة من مدينة غزة.
وفي سياق متصل اندلع اشتباك مسلح بين أفراد من القوة التنفيذية ومتظاهرين من أفراد الأجهزة الأمنية عند حوالي الساعة 9:30 من صباح اليوم الأحد الموافق 1/10/2006، بالقرب من مفترق بني سهيلا الرئيسي ' دوار بني سهيلا' ما أسفر عن إصابة (21) شخصاً بجراح مختلفة.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فقد احتشد العشرات من عناصر الأجهزة الأمنية عند حوالي الساعة 9:00 من صباح اليوم الأحد، على طريق صلاح الدين بالقرب من مفرق بني سهيلا وقام عدد منهم بإطلاق النار في الهواء وإشعال إطارات السيارات وسط شارع صلاح الدين.
هذا ووقعت مشادة بين أفراد من القوة التنفيذية وعدد من المتظاهرين تطورت إلى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين ما أسفر عن إصابة (21) شخصاً جراح احدهم خطيرة.
وكان شجار عائلي نشب بين عائلتين وسط مدينة خان يونس عند حوالي الساعة 14:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 29/9/2006، أسفر عن إصابة ستة أشخاص بجراح، جراء استخدام الأسلحة النارية.
كما وصل عماد دياب النجار (39) عاماً، عند حوالي الساعة 4:00 من مساء الجمعة نفسه، إلى مستشفى ناصر، إثر إصابته بعيار ناري في ساقه الأيسر، على اثر خلاف مالي مع شقيقه نشب في منطقة الشيخ ناصر حيث يقيمان.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر استمرار وتصاعد ظاهرة الفلتان الأمني وتدهور حالة سيادة القانون، فإنه يحمل السلطة الوطنية الفلسطينية مسئولية عدم قيامها بواجبها لحفظ الأمن وفرض سيادة القانون وتعزيز هيبته في المجتمع الفلسطيني، كما يؤكد على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي للمسيرات والاعتصامات أياً كانت الجهة التي تنفذها.
ويهيب المركز بقوى المجتمع الحية لاسيما المؤسسات الأهلية والأحزاب السياسية بالعمل على تهدئة الأوضاع، وإنهاء حالة الاستقطاب السياسي، التي تسير بالأوضاع في قطاع غزة نحو الهاوية.
والمركز يشدد على أن ظاهرة الفلتان الأمني تشكل مدخلاً لانتهاكات حقوق الإنسان، وبعد أن كانت نتيجة لغياب سيادة القانون، أصبحت عاملاً مهماً من عوامل تكريسها.
كما أسهمت في تردي أوضاع حقوق الإنسان، المتدهورة أصلاً، وتعزيز أجواء عدم الاستقرار وغياب الأمن الإنساني في المجتمع الفلسطيني، وكأنها تكمل مهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تشن عدواناً متواصلاً على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحيث أصبح المواطن الفلسطيني بين مطرقة الاحتلال وسندان الفلتان الأمني.
انتهـــى