بيانات صحفية

بيان صحافي مشترك: سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسلم جثمان الطفل عماد شاهين لذويه في غزة

المؤسسات الموقعة تطالب المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على سلطات الاحتلال لتسليم بقية الجثامين المحتجزة

    شارك :

27 أكتوبر 2019

 

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء الموافق 23/10/2019، جثمان الطفل عماد خليل إبراهيم شاهين (17 عاماً)، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، لذويه عبر حاجز بيت حانون (إيرز) في شمال قطاع غزة. وجاءت هذه الخطوة بعد أن أبلغت الجانب الفلسطيني، وأبلغت مؤسسة هموكيد-مركز الدفاع عن الفرد -  بموجب كتاب رسمي  بقرارها إعادة الجثمان يوم الأربعاء. ونقل جثمان الطفل عبر سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية إلى مستشفى دار الشفاء غرب مدينة غزة، لعرض الجثمان على الطب الشرعي، والانتهاء من الإجراءات الرسمية لدفنه.

 

وبحسب المتابعة الميدانية، فإن الطفل شاهين  كان قد تعرض لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين بالقرب من السياج الفاصل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة  عند حوالي الساعة 16:30 من مساء يوم السبت الموافق 03/11/2018، ما تسبب في إصابته بعيار ناري. وأفاد أحد شهود العيان أن مجموعة من أفراد قوات الاحتلال تقدمت واعتقلت الطفل المصاب ونقلوه محمولاً على حمالة إلى الداخل، وبعد حوالي 20 دقيقة شاهد طائرة مروحية تهبط في المنطقة. هذا وأعلنت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الجيش أطلق النار على أحد المواطنين بعد اقترابه من السياج الفاصل، وتم اعتقاله ونقله عبر طائرة مروحية لمستشفى سوروكا في الداخل المحتل، ووصفت المصادر الطبية حالته بالمتوسطة في حينه.

 

وعليه تدخلت منظمة أطباء لحقوق الأنسان لطلب الحصول على معلومات حول الطفل المصاب حيث تم تبليغهم بأن الطفل قد توفي، وتم مطالبتهم بملفه الطبي بناء على حصولهم على تفويض قانوني من ذوية بكشف السرية الطبية إلا ان المستشفى رفض التعاون بحجة انه لم يتم التعرف على الجثة وطلبوا من المنظمة التوجه للمركز الوطني للطب العدلي (ابو كبير)، الذين نفوا بدورهم وجود الجثة بحوزتهم. وقد تقدم مركز الميزان بطلب مستعجل بتاريخ 5/11/2018،  لكل من المدعي العام العسكري والمستشار القضائي للحكومة يطالب بالإفراج عن جثمان الطفل شاهين، وفي أطار المتابعة الحثيثة، تم التواصل مع مؤسسة هموكيد لغرض التواصل المباشر مع مكتب المستشار لقضائي للحكومة ووفقاً للمعطيات تأكد مركز الميزان من استشهاد الطفل شاهين وأبلغ أهله بالأمر.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، كان قد أصدر في الأول من يناير/كانون الثاني عام 2017، قراراً يقضي بمنع تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين واحتجازها، بالرغم من إقرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ 15/12/2017، بعدم قانونية هذا الإجراء، لتعود مرة أخري ممثلة بالهيئة الموسعة والمكونة من 7 قضاه لتصدر قرار بوجود صلاحية للقائد العسكري حسب  لوائح الدفاع ولاسيما الفقرة (3) من المادة (133) لسنة 1945 باحتجاز الجثامين .

ووفقاً لتوثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تزل تحتجز جثامين (15)  شهداء فلسطينيين من قطاع غزة، من بينهم طفلين اثنين، وذلك منذ تاريخ 30/3/2018.  

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان ومنظمة أطباء لحقوق الانسان ومؤسسة هموكيد إذ تستنكر بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، فإنها تعبر عن استهجانها الشديد لسياسة احتجاز جثامين الشهداء اللاإنسانية، ويؤكد على أن سياسة احتجاز الجثامين تنتهك الحقوق الأساسيّة للمتوفّي وعائلته، وتتسبب بمعاناة إضافية لذويه في شكل من أشكال العقاب الجماعي الذي يحظره القانون الدولي.

وعليه، تطالب المؤسسات الموقعة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفاعل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن باقي الجثامين المحتجزة، وتمكين ذويهم من إلقاء النظرة الأخيرة عليهم ودفنهم بطريقة لائقة تتناسب ومعتقداتهم الدينية والثقافية.

 

انتهى