مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر حرب التجويع التي تشنها قوات الاحتلال ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل

19-03-2006

واصلت قوات الاحتلال تشديد حصارها على قطاع غزة، في حرب تجويع تطال الأطفال والشيوخ والمرضى، حيث نفذت معظم المواد الغذائية الأساسية من السوق الفلسطيني، وأصبح البحث عن رغيف الخبز أمراً بالغ المشقة، بعد أن نفذت كميات الدقيق والقمح من الأسواق والمطاحن الفلسطينية.
وسط استمرار عدوانها على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  وحسب تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن المواد الغذائية الأساسية بدأت تختفي تدريجياً من السوق، بعد أن شهد الأسبوع الماضي نقصاً واضحاً في الكميات المتوفرة، رافقه ارتفاع كبير في الأسعار حيث بلغ سعر كيس الدقيق زنة (60) كجم (140) شيكلاً بدلاً من (80) شيكلاً، فيما أصبح سعر كيس السكر زنة (50) كجم (160) شيكلاً بدلاً من (80) شيكلاً، هذا وأصبح الدقيق شبه معدوماً، بحيث نفذت الكميات المتوفرة من الأسواق، وأصبح الخبز المعروض لا يلبي حاجة السوق.
  هذا وتشير الشهادات التي جمعها الباحثون أن هناك أنواع مختلفة من الأدوية نفذت من الأسواق لاسيما أدوية الأطفال، خاصة المضادات الحيوية والتحاميل، وكذلك أدوية القلب والروماتيزم.
ويلقي إغلاق معبر المنطار (كارني) بآثار سلبية على أوجه حياة الفلسطينيين كافة، حيث تتعرض قطاعات اقتصادية إلى الشلل التام.
ويؤدي الإغلاق إلى توقف مشاريع إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، حيث تنعدم من الأسواق مواد البناء الأساسية كالحديد والإسمنت، وكذلك مادتي البسكورس والبيتومين، وأنابيب الصرف الصحي وغيرها من المواد الضرورية لإعادة البناء وإعادة تعبيد ورصف الطرق التي دمرتها قوات الاحتلال.
هذا بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية الفادحة التي يتكبدها المزارعون الفلسطينيون، حيث يفضي إغلاق المعبر إلى تلف منتجاتهم من الخضروات والزهور المعدة للتصدير.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يستنكر حرب التجويع التي تشنها قوات الاحتلال والتي لا يمكن تبريرها، فإنه يستغرب صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري من تصعيد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على السكان الفلسطينيين، حيث يترافق حصار قطاع غزة المشدد، مع هجمات وتوغلات حربية إسرائيلية كانت جريمة اجتياح سجن أريحا واختطاف سعدات ورفاقة واللواء الشوبكي، وكذا إذلال أفراد الأمن والشرطة في أريحا حلقة في هذه السلسة التي تواصلت باجتياح مدن الضفة المحتلة، لاسيما مدينة جنين، ومواصلة الهجمات الجوية بالطائرات النفاثة على شمال وجنوب قطاع غزة، واستخدام القوة المفرطة والمميتة وتصعيد سياسة الاغتيال والتصفية الجسدية.
  والمركز يرى في العدوان الإسرائيلي المتواصل على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تصعيد العدوان العسكري، والاستمرار في بناء الجدار، والإمعان في سياسة الحصار والإغلاق، دليل على استمرار تحلل دولة الاحتلال من كافة التزاماتها وواجباتها بموجب القانون الدولي، والتي تشكل ا انتهاكات جسيمة ومنتظمة لمبادئ القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين في زمن الحرب.
  عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بواجباته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب التي تواصلها قوات الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما تشديد الحصار الاقتصادي على قطاع غزة، ما يهدد بكارثة إنسانية جراء نقص الغذاء والدواء.
ويرى المركز أن المجتمع الدولي يجب أن يضع حداً لكافة التدابير والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تجويع الفلسطينيين والمس بمستوى معيشتهم، والتي تسهم في مزيد من تدهور مستويات المعيشة وتعزيز ظاهرتي البطالة والفقر.
والعمل الجاد لإلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي في تعاملها مع السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمهيداً لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion