مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تقتل أربعة فلسطينيين وتوقع عشرة جرحى وتقصف الطواقم الطبية والصحفية

30-05-2006

قتلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين وأوقعت عشرة جرحى في صفوفهم، خلال عملية توغل لقوة خاصة تطلق عليها اسم (المستعربين)، تحت غطاء جوي من المروحيات الحربية، التي قصفت بدورها الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف والأطقم الصحفية التي تواجدت بالقرب من المكان لإسعاف الجرحى ونقل الجرحى وتغطية ما يدور من أحداث.
كما واصلت قوات الاحتلال قصفها المدفعي على شمال غزة ما أدى إلى جرح طفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها.
  وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فقد أصيبت الطفلة رحاب فيصل أبو حشيش، البالغة من العمر (7) سنوات، بشظايا قذيفة مدفعية في ساقيها، ونقلت إلى مستشفى بلسم للعلاج.
وذلك إثر تصعيد قوات الاحتلال لقصفها المدفعي الذي استهدف محيط القرية البدوية (أم النصر) شمال بلدة بيت لاهيا في محافظة شمال غزة.
  وحسب تحقيقات المركز الميدانية فإن قوة خاصة من قوات الاحتلال (قوة المستعربين) قد تسللت تحت جنح الظلام واتخذت مواقعاً لها شمال المدرسة الأمريكية، الواقعة في منطقة العطاطرة شمال غرب بلدة بيت لاهيا.
وفتحت تلك القوة نيران أسلحتها، عند حوالي الساعة 11:40 مساء أمس الاثنين الموافق 29/5/2006، تجاه أربعة شبان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم، فيما تمكن الرابع من الفرار من المنطقة، والشهداء هم: محمد عمر خليل مطر، البالغ من العمر (20) عاماً، يوسف خليل المعزة، البالغ من العمر (24) عاماً، وعبد الرحمن محمد أبو شنب، البالغ من العمر (27) عاماً، بعد إصابتهم بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم، وجميعهم من مخيم الشاطئ، في مدينة غزة.
وعند شيوع الأخبار عن وجود شهداء وجرحى توجهت الطواقم الطبية والصحفية إلى المكان، وعندما شرعت في البحث عن الجرحى والقتلى بالقرب من موقع الحدث أطلقت طائرات الأباتشي- التي تقوم بتوفير تغطية جوية للقوة الخاصة- صاروخاً واحداً تجاههم، ما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد الطواقم الطبية وهم: المسعف في مستشفى العودة ضياء خليل الحلبي، البالغ من العمر (24) عاماً، بشظايا في الرأس والصدر والفخذ الأيمن، والمسعفين في الهلال الأحمر محمد شحدة المقيد، البالغ من العمر (25) عاماً، بشظايا في الصدر، وناهض صالح الشوا، البالغ من العمر (50) عاماً، بشظايا في الفخذ الأيسر، ورامي الحاج علي، البالغ من العمر (30) عاماً، بشظايا في الصدر والظهر.
كما أصيب مراسل صوت الشباب الصحفي يحيى إبراهيم المدهون، البالغ من العمر (27) عاماً، بشظايا وكسور في الساق اليمنى، و المصور الصحفي لوكالة رامتان للأنباء محمود البايض، البالغ من العمر (32) عاماً، بشظايا في الساق اليمنى ورضوض في الصدر.
هذا بالإضافة إلى إصابة المواطنين: محمد عبد اللطيف أبو زعنونة، البالغ من العمر (24) عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، وماجد خليل العطار، البالغ من العمر (41) عاماً، وجبر علي العطار، البالغ من العمر (27) عاماً، بانهيار عصبي أثناء وجودهما في المكان بقصد المساعدة.
وعند حوالي الساعة 3:30 من فجر اليوم الثلاثاء الموافق 30/5/2006، أطلقت خلاله طائرات الأباتشي صاروخاً عند حوالي الساعة 1:30 فجراً، تجاه مجموعة شبان لم يسفر عن وقوع إصابات، وعند حوالي الساعة 2:00 أطلقت الطائرات صاروخاً ثالثاً، تجاه مجموعة من الشبان سكان المنطقة القريبة ما أدى إلى: استشهاد الشاب صبري محمد أبو قليق، البالغ من العمر (23) عاماً، حيث وصل مستشفى الشهيد كمال عدوان أشلاء ممزقة، وإصابة الشاب أشرف شعبان دواس، البالغ من العمر (27) عاماً، بشظايا في الرأس.
يذكر أن الطيران الحربي والزوارق الحربية شاركت في دعم وإسناد القوة الخاصة، كما أعلنت قوات الاحتلال أنها ليست المرة الأولى التي تتوغل فيها في مناطق السلطة، ولكنها لأول مرة تواجه مقاومة.
  ويأتي التصعيد الإسرائيلي وسط استمرار فرض قوات الاحتلال لحصارها المشدد على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار حجز عائدات الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووصولها إلى حافة الكارثة.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر توغل قوات الاحتلال داخل مناطق التي تسيطر عليها السلطة الوطنية الفلسطينية، واستمرار وتصاعد قصفها المدفعي على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، فإنه يؤكد أن استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة والمميتة واستهدافها الطواقم الطبية والصحفية والسكان المدنيين، يشكل جرائم حرب، كونها انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف المخصصة لحماية المدنيين في وقت الحرب.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالقيام بواجبه القانوني والأخلاقي والتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.
وهنا يؤكد المركز على ضرورة أن يسعى المجتمع الدولي لضمان إلزام دولة الاحتلال بقواعد القانون الدولي في تعاملها مع السكان الفلسطينيين، ويشدد المركز على ضرورة احترام رأي محكمة العدل الدولية، الذي أكد على وضع الأراضي الفلسطينية كأراضٍ محتلة، وعلى ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال لإزالة جدار الفصل العنصري، وضمان احترام دولة الاحتلال لالتزاماتها كقوة احتلال.
انتهـــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion