مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تدمير قوات الاحتلال لمنشآت حيوية في قطاع غزة ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية

28-06-2006

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، لتستهدف منشآت حيوية لا غنى عنها لعيش السكان، حيث دمرت الجسور المقامة على وادي غزة ودمرت محطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في قطاع غزة، ما أدلى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كافة المناطق التي تغذيها المحطة، فيما أعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية اعتزامها قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة.
هذا وشهدت المناطق الشرقية من مدينة رفح نزوحاً شاملاً للسكان خوفاً من آلة الحرب الإسرائيلية، لاسيما وسط تهديدات قوات الاحتلال المتواصلة بأنها ستشن حرباً غير مسبوقة ضد مدن ومخيمات القطاع وخاصة مدينة رفح.
  ووفقاً لتحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان الميدانية، فقد قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند حوالي الساعة 23:40 من ليل الثلاثاء الموافق 27/6/2006م، صاروخا واحد بواسطة طائرات (F16) أصاب جسر السكة الرابط بين قرية المغراقة ومخيم النصيرات مما أدي إلى تدميره بالكامل، كما انفجر خط توصيل المياه الرئيس، الذي يغذي سكان مخيمي النصيرات والبريج بالمياه.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية النفاثة، عند حوالي الساعة 12:40 فجر الأربعاء الموافق 28/6/2006م، صاروخين أصابا الجسر المقام على الطريق الساحلي الرابط بين محافظة غزة والمحافظات الجنوبية من الناحية الغربية، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
  وهاجمت الطائرات المروحية الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 1:26 فجر الأربعاء الموافق 28/6/2006م، قسم التوزيع بمحطة توليد الكهرباء الواقعة شمال مخيم النصيرات، بسبعة صواريخ ، لتدمر المحولات الرئيسة في المحطة بالكامل .
وحسب الشركة فإن إعادة هذه المحولات إلى العمل يتطلب فترة زمنية قد تمتد إلى خمسة شهور.
يذكر أن قصف محطة التوليد حدث أثناء وجود طواقم من المهندسين والفنيين بالمحطة مما أدي إلى إصابة كلا من المهندس وليد زايد الشرفا، البالغ من العمر (43) عاماً، أصيب برضوض في القدم، بينما أصيب الفني عماد صبحي أبو سيدو، البالغ من العمر (33) عاماً، بشظايا في أنحاء متفرقة وكسور في الساعد، كما تضررت المباني الإدارية في المحطة.
والجدير ذكره أن الشركة تغطي حوالي 60% من حاجة سكان قطاع غزة من الكهرباء.
  وعاود الطيران الحربي شن هجماته، عند حوالي الساعة 2:24 من فجر اليوم نفسه، ليدمر الجسر الواقع علي طريق صلاح الدين الرئيسي، حيث قصفته بثلاثة صواريخ، ما أدي إلى تدميره بالكامل.
وبذلك تكون قوات الاحتلال قد عزلت محافظة غزة عن محافظات الوسطى والجنوبية عزلاً تاماً، مما يحرم المرضى والجرحى من أي أمل في الوصول إلى مستشفى دار الشفاء في غزة.
كما سيفضي انقطاع التيار الكهربائي إلى انقطاع المياه عن كافة مناطق قطاع غزة، خاصة في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال على المعابر كافة بحيث تمنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية، وتمنع وصول الوقود والمحروقات إلى قطاع غزة.
  يذكر أن إغلاق قوات الاحتلال قد تسبب في معاناة كبيرة لأكثر من ألف فلسطيني – معظمهم من الأطفال والنساء، من العالقين بين الجانبين المصري والفلسطيني من معبر رفح.
كما أدى استمرار إغلاق معبر كارني إلى نقص حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر تصعيد قوات الاحتلال لجرائمها، فإنه يؤكد على أن استهداف المنشآت الحيوية، والتي لا غنى عنها لحياة السكان، يشكل جريمة حرب بالغة الوضوح، في انتهاكها الجسيم لقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين وقت الحرب.
كما أنها تمثل تصعيداً واضحاً لجرائم العقاب الجماعي التي تواصل قوات الاحتلال إيقاعها بالسكان المدنيين في تحلل واضح من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي.
  والمركز يؤكد أن هذه الجريمة تأتي في سياق متصل من جرائم الحرب الإسرائيلية بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي يشجّع استمرار حالة صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم بل والتواطؤ معها في بعض الأحيان، مجرمي الحرب من الإسرائيليين على مواصلة جرائمهم.
  عليه فإنه يؤكد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، مسئولياته القانونية والأخلاقية بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.
كما يرى المركز أهمية خاصة لتحرك المجتمع الدولي، في ظل التهديد الجدي بوقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة إذا ما واصلت قوات الاحتلال فرض حصارها المشدد، واستهداف المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية، لاسيما ذات الطابع الحيوي والتي لا غنى عنها لحياة السكان.
  انتهـــى    

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF