مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في اليوم العالمي للمرأة، مركز الميزان يهنئ المرأة الفلسطينية ويدعو نساء العالم إلى مزيد من التضامن مع المرأة الفلسطينية في نضالها الوطني والمطلبي

07-03-2009

يصادف الأحد الثامن من آذار (مارس) ذكرى اليوم العالمي للمرأة، تأتي هذه المناسبة والمرأة الفلسطينية تمر في ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية بالغة الصعوبة وغير مسبوقة منذ استكمال احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران (يونيو) من العام 1967.
كما تمر ذكرى الثامن من آذار بعد أقل من شهرين على وقف قوات الاحتلال لعدوانها غير المسبوق في قسوته ودمويته، وفي ظل استمرار الحصار والإغلاق المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة.
  فالمرأة الفلسطينية لم تزل تلملم جراحها وتتحمل المعاناة الأكبر كما كانت دائماً، فهي الشهيدة وأم الشهيد وزوجته وشقيقته.
وتشير نتائج الرصد والتوثيق الأولية التي يقوم بها مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن قوات الاحتلال قتلت في عدوانها الأخير على غزة (109) سيدات، وهو عدد يقترب من عدد إجمالي النساء اللواتي قتلتهن إسرائيل منذ بداية الانتفاضة في السابع والعشرين من أيلول (سبتمبر) 2000، حيث بلغ عدد النساء من بين الشهداء في قطاع غزة خلال السنوات الثماني الماضية (113) سيدة.
كما وقع على عاتق المرأة الفلسطينية تحمل تبعات الفقر والحصار الذي يعصف بالأراضي الفلسطينية عموماً وبقطاع غزة على وجه الخصوص، فالمرأة من تتولى تدبير شئون أسرتها بعد أن فقدت عشرات آلاف الأسر مصادر دخلها الرئيس وهي من يخرج إلى العمل في ظروف قاسية ومقابل أجور زهيدة في ظل ندرة فرص العمل.
  عانت المرأة في قطاع غزة ولم تزل من التهجير القسري بعد أن أعملت قوات الاحتلال آلة الدمار والقتل في الفلسطينيين وممتلكاتهم وهدمت عشرات آلاف المنازل السكنية واعتقلت وقتلت الآلاف منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتجدر الإشارة إلى أن عدد النساء ممن هجرن قسرياً بلغ حوالي (9000) سيدة خلال الانتفاضة، والمركز يتوقع أن يفوق عدد من هجرن خلال العدوان الأخير يفوق هذا الرقم بأضعاف مضاعفة، إذ تشير تقديرات المركز إلى أن التهجير المؤقت خلال فترة العدوان طال نحو (250.
000) شخصاً  نصفهم من الإناث، فيما سيتضح عدد من هجرن جراء هدم وتدمير منازلهن بعد أن ينتهي مركز الميزان من أعمال المسح الميداني الشامل الذي يجريه حول أضرار العدوان في قطاع غزة.
  وفي الوقت الذي تواصل فيه المرأة الفلسطينية صمودها في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل، فإنها تخوض نضالاً ضارياً، للحصول على حقوقها الإنسانية في المساواة داخل المجتمع الفلسطيني، ولتضمن تمثيلاً سياسياً يتناسب مع حجمها ودورها في المجتمع، الأمر الذي يجب أن تتحضر له القوى والمؤسسات الاجتماعية الفاعلة في المجتمع الفلسطيني، من أجل تحقيق المزيد من النجاح على مستوى تمثيلها البرلماني، مما يشكل مدخلاً لحماية حقوق الإنسان في المجتمع، ولا سيما مع استمرار ما يعرف بظاهرة القتل على خلفية الشرف التي تحظى بالقبول والتي تدفع نساء بريئات حياتهن ثمناً لها.
وكذلك ما يتعلق بحق المرأة في الحضانة ورفع سن الحضانة وحقها في طلب التفريق ومنح اهتماماً أكبر من قبل الهيئات القضائية بالقضايا ذات العلاقة بحقوق النساء.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يهنئ نساء العالم بهذه المناسبة، فإنه يخص بالتحية المرأة الفلسطينية ويثمن عالياً الدور الذي لعبته في النضال الوطني من أجل الحرية والاستقلال ونضالاتها المطلبية التي نجحت في انتزاع جزء من حقوقها من خلالها، فإنه يدعوها إلى مزيد من التمسك بحقها في المساواة.
والمركز إذ يدعم نضال النساء في هذا السياق، فإنه يؤكد على مواصلة جهوده الحثيثة من أجل إقرار تعديل قانون الانتخابات الفلسطيني بما يضمن رفع تمثيل النساء في المجلس التشريعي بما يتناسب مع حجمهن في المجتمع.
كما يدعو المركز نساء العالم إلى مزيد من دعم المرأة الفلسطينية في نضالاتها، وأن تتحول ذكرى الثامن من آذار لهذا العام إلى مناسبة لانطلاق فعاليات تضامنية مع المرأة الفلسطينية تعزيزاً لصمودها.
انتهى،

هذا الموضوع يتحدث عن / #women