مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تعمد قوات الاحتلال قتل المدنيين وتصعيدها قصف وتدمير منازلهم

16-08-2006

واصلت قوات الاحتلال تصعيد جرائم القصف والتدمير المنظمين للمنازل السكنية في قطاع غزة، حيث دمرت منزلاً سكنياً في خانيونس دون أن تمنح سكانه وقتاً كافياً لإخلائه، ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم، وإصابة ثلاثة آخرين من السكان وجيرانهم، ليرتفع بذلك عدد المنازل المدمرة كلياً، والتي أبلغت تلك القوات ساكنيها عن نيتها قصف المنزل قبل دقائق معدودات من عملية القصف، إلى (19) منزلاً، فيما ألحقت هذه الجرائم أضراراً مادية في عشرات المنازل المجاورة، وشردت المئات من سكانها.
كما توغلت قوات الاحتلال جنوب شرق بلدة بيت حانون، واعتقلت (23) شخصاً، فيما تواصل أعمال التجريف في المناطق المستهدفة.
  وحسب تحقيقات المركز فقد اتصلت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 1:00 من فجر اليوم الأربعاء 16/8/2006، بعبد الهادي حسن شعت، عبر هاتفه النقال ' الجوال' أبلغته خلال الاتصال عن نيتها قصف المنزل الذي يقيم فيه، وهو منزل والده حسن شعت، بعد خمس دقائق، وطالبته بإخلائه فوراً.
وعند حوالي الساعة 1:15 من فجر اليوم نفسه، أي بعد (15) دقيقة فقط من الاتصال، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية المنزل بصاروخ واحد، ما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل واستشهاد حسن رضوان شعت، البالغ من العمر (69) عاماً، وابنه إبراهيم حسن شعت، البالغ من العمر (49) عاماً، حيث أصيبا بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، بعد أن تمكنوا من إيقاظ أفراد العائلة وإخراجهم من المنزل، كما أسفر القصف عن إصابة، عبد الرحمن حسن شعت، البالغ من العمر (35) عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، عبد الله نزار أبو طه، البالغ من العمر (29) عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، محمد سليمان مصطفى شعت، البالغ من العمر (31) عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
وألحق القصف أضراراً جزئية بخمسة منازل مجاورة.
يذكر أن المنزل المستهدف، هو عبارة عن بناية سكنية تسكنها ستة أسر من عائلة واحدة، يبلغ عدد أفرادها (35) شخصاً، من بينهم (18) طفلاً، وتعود ملكيته لحسن رضوان شعت، وتتكون من ثلاث طبقات، وكل طبقة تتكون من شقتين سكنيتين.
  كما توغلت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الأربعاء الموافق 16/8/2006، بقوة قدر قوامها بحوالي (40) آلية حربية، في المنطقة الواقعة جنوب شرق بلدة بيت حانون، واستقرت قرب حدود الفصل، وعند حوالي الساعة 4:30 من فجر اليوم نفسه تقدمت تلك القوة إلى مناطق القطبانية والمغاير، ثم إلى الجزء الشرقي من منطقة البنات، ومنطقة الثلاجة شرق المنطقة الصناعية في بلدة بيت حانون، وسيطرت على تلك المناطق، وتمركزت آلياتها، وسط إطلاق كثيف للنيران، وباشرت الجرافات المصاحبة للقوة في تسوية وتجريف أراض في محيط أماكن تواجدها، وعند حوالي الساعة 6:00 من صباح الأربعاء نفسه أمرت تلك القوات –عبر مكبرات الصوت – البالغين من الذكور بالخروج والتجمع في المنطقة، واقتادت حوالي (23) شخصاً إلى أماكن غير معلومة.
هذا وما زالت القوات متواجدة في المناطق آنفة الذكر، وتقوم بأعمال تجريف في محيط المكان.
  مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره تصعيد قوات الاحتلال من استهداف المنازل السكنية، فإنه يؤكد أنها تتعمد إيقاع أكبر قدر من القتلى والخسائر البشرية في صفوف السكان، الأمر الذي يبرزه مضي تلك القوات في قصف المنازل، وتقليصها المستمر من الوقت الذي تمنحه للسكان لإخلاء منازلهم.
وإذا نظرنا إلى مهلة خمسة عشر دقيقة لإخلاء بناية من ستة شقق، وفي وقت تدرك فيه تلك القوات أن معظم السكان يغطون في نوم عميق، ندرك أنها تتعمد إيقاع قتلى وجرحى في صفوفهم وفي صفوف سكان المنازل المجاورة، على الرغم من أنها تبرر جريمة تدمير المنزل بمعاقبة أحد أفراده.
عليه فإن المركز يؤكد أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم حرب تمثل انتهاكاً جسيماً ومنتظماً بقواعد القانون الدولي الإنساني، كما تشكل مساساً وانتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان.
والمركز ينظر ببالغ القلق إلى استمرار حالة الصمت الدولي، أمام مواصلة تصعيد تلك القوات لجرائمها، لاسيما جرائم الاقتصاص من السكان المدنيين ومعاقبهم جماعياً، الأمر الذي يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
عليه فإن المركز يكرر مطالبته السابقة لكل من:   1.
      المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالعمل على وقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على ملاحقة مجرمي الحرب من الإسرائيليين ومن أمروا بارتكاب هذه الجرائم وتقديمهم للمحاكمة.
2.
      الاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، لاتخاذ مواقف حازمة، تجاه استمرار جرائم الحرب الإسرائيلية والانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان، وإعادة النظر في اتفاقيات الشراكة مع دولة الاحتلال، بما ينسجم مع معايير الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باتفاقيات الشراكة.
3.
      مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، للخروج عن صمتها، والتحرك الجاد واتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، وفقاً للتفويض الدولي الممنوح لها.
  انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion