مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تصعد من عدوانها وتنفذ عشر غارات جوية أوقعت أربعة شهداء وتشدد من حصارها المفروض على قطاع غزة

16-07-2005

صعدت قوات الاحتلال من عدوانها على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث شددت من الحصار الداخلي المفروض على قطاع غزة، وأغلقت الطرق الرئيسة بشكل كامل، وقطعت أوصال القطاع إلى ثلاث مناطق جغرافية معزولة، فيما شنت طائراتها عشر غارات جوية استهدفت مدنيين وأعيان مدنية، كما هدفت من خلالها إلى ترويع السكان الآمنين بقصفها أهدافاً وهمية في محيط التجمعات السكنية المكتظة بالسكان، وأودت الغارات الجوية بحياة أربعة مدنيين، وأصابت خمسة من المارة بجروح.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز تواصل قوات الاحتلال إغلاق طريق صلاح الدين من نقطتي المطاحن – أبو هولي، بالمكعبات الإسمنتية وبذلك تكون فصلت جنوب قطاع غزة عن وسطه.
يذكر أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق عند حوالي الساعة 11:25 من مساء يوم الخميس الموافق 14/7/2005.
وأغلقت عند حوالي الساعة 1:30 من فجر الجمعة الموافق 15/7/2005 تلك القوات الطريق الساحلي، حيث أقامت الجرافات الإسرائيلية ثلاثة سواتر ترابية مرتفعة، وعلى مسافات متباعدة على الطريق.
يذكر أن الطريق الساحلي هو الطريق الوحيد الذي يربط محافظة غزة بمحافظة الوسطى.
وبذلك تكون تلك القوات قد قطعت أوصال قطاع غزة إلى ثلاثة مناطق جغرافية معزولة، وحرمت آلاف الموظفين والمرضى من الوصول إلى أماكن عملهم، أو إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
يذكر أن قوات الاحتلال، أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على جموع المحتجزين على جانبي الحاجز، عند حوالي الساعة 9:30 من صباح يوم الجمعة الموافق 15/7/2005، ما أدى إلى اختناق العشرات منهم.
هذا وتواصل تلك القوات إحكام إغلاقها لحاجزي المطاحن – أبو هولي حتى صدور هذا البيان، فيما تسمح بمرور الأفراد سيراً على الأقدام على الطريق الساحلي.
هذا وأعلنت قوات الاحتلال حرمانها للمسافرين ممن تتراوح أعمارهم بين 16 عاماً وحتى 35 عاماً، من حقهم في السفر والتنقل، عبر معبر رفح البري المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، وذلك منذ صباح السبت الموافق 16/7/2005.
وتفيد حصيلة عمليات الرصد الميداني، التي يقوم بها المركز أن قوات الاحتلال توغلت عند حوالي الساعة 9:30 من صباح اليوم السبت الموافق 16/7/2005، لمسافة تقدر بحوالي 100 متر، في قرية المغراقة الواقعة جنوب مستوطنة (نتساريم)، واقتحمت منزلي عطا سعيد الحلو، وصقر عيد أبو ليلة، فيما أجبرت أفراد عائلة خضر عيد أبو ليلة على الخروج من منزلهم والبقاء في العراء، لحين الانتهاء من عملية تفتيش منزلي صقر أبو ليلة والحلو، التي استمرت حتى الساعة 11:30 من صباح اليوم نفسه، وانسحبت من المكان، بعد أن روعت السكان.
وعند حوالي الساعة 00.
25 من فجر اليوم السبت الموافق 16/7/2005، قصفت قوات الاحتلال ورشة مصطفى الداية لتصليح الدراجات النارية، الواقعة في معسكر الشاطئ بالقرب من مقر وكالة الغوث الدولية لتوزيع المؤن الغذائية على شاطئ بحر غزة مما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المنشأة ولم يبلغ عن وقوع إصابات وقصفت الطائرات الإسرائيلية، عند حولي الساعة 00.
18 من فجر يوم السبت الموافق 16/7/2005، ورشة صباح للأدوات الزراعية بصاروخين، وهي ورشة لتصليح الجرارات والمحركات والمضخات الزراعية، الكائنة في منطقة السطر الغربي شمال غرب مدينة خان يونس.
وعند حوالي الساعة 00.
15 من فجر اليوم، قصفت طائرات الأباتشي ورشة عنان للخراطة، الواقعة في حي الدرج في مدينة غزة، بصاروخ واحد، مما أسفر عن إلحاق أضرار جسيمة بالورشة.
وتعود ملكية الورشة إلى المواطن رأفت كاظم محمد عنان.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 22:00 من مساء يوم الجمعة الموافق 15/7/2005، صاروخاً استهدف مجموعة من الشبان كانوا يتواجدون في محيط مدرسة الزراعة الواقعة شمال شرق بلدة بيت حانون في محافظة شمال غزة، إلا أنه لم يسفر عن أضرار تذكر.
وكانت قوات الاحتلال اغتالت أربعة فلسطينيين، عند حوالي الساعة 16.
00 من مساء الجمعة الموافق 15/7/2005، حيث أطلق الطيران الإسرائيلي صاروخاً على سيارة ( مايكرو باص) من نوع (فولوكس فاجن)، بينما كانت تسير شرق دوار أبو مازن ، بالقرب من مبنى وزارة المالية السابق في حي تل الهوى في مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، وحسب المصادر الطبية فقد تحولت جثثهم إلى أشلاء متناثرة والشهداء هم: عاصم مروان أبو راس 24 عام سكان حي الدرج بمدينة غزة، عادل هنية 28 سكان مخيم الشاطئ، امجد أنور عرفات 26 بالقرب من مستشفى الشفاء، صابر أبو عاصي 25 من حي الزيتون.
كما أدى القصف إلى إصابة خمسة من المارة وصفت جراح احدهم بالخطيرة ويدعي حامد الدح.
وعند حوالي الساعة 1.
40 من فجر يوم الجمعة الموافق 15/7/2005 عاودت الطائرات المروحية بإطلاق صاروخين سقطا على مركز الرحمة الطبي الكائن في شارع مقابل لمقر شرطة خان يونس أسفر عن أضرار مادية في المركز.
هذا وأطلقت مروحية إسرائيلية، عند حوالي الساعة 00.
50 من فجر يوم الجمعة الموافق 15/7/2005، صاروخين باتجاه مقبرة الشهداء الكائنة جنوب غرب خانيونس مقابل إسكان الحي النمساوي، ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات إلا أنه بث الرعب في قلوب المدنيين من سكان المنطقة المجاورة.
هذا وقصفت تلك القوات، عند حوالي الساعة 00:50 من فجر الجمعة الموافق 15/7/2004، صاروخاً سقط في مياه البحر قبالة شواطئ دير البلح، فيما عادت عند حوالي الساعة 1:20 من فجر الجمعة نفسه لتقصف ورشة حدادة تقع أسفل بناية سكنية، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة في الورشة والمنزل السكني الذي يقع أعلاها، وأضراراً جزئية في ثلاث منازل سكنية مجاورة.
وتعود ملكية الورشة لمحمد عبد المجيد البحيصي، وهي مؤجرة لأسامة محمد أبو ليلة.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 00:30 من فجر يوم الجمعة الموافق 15/7/2005، جمعية الصحوة الإسلامية، الكائنة في منطقة جباليا النزلة في محافظة شمال غزة.
وتقع الجمعية في مبنى مكون من طبقتين، طبقة تستخدم لتحفيظ القرآن والأخرى تستخدم لأنشطة رياضية متنوعة.
وأدى القصف إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بمحتويات المبنى، فيما ألحق أضراراً طفيفة في المبنى وأربعة منازل سكنية مجاورة.
مركز الميزان إذ يستنكر مواصلة قوات الاحتلال، تنفيذ سياسة العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين، بتشديد الحصار والإغلاق، وتصعيد عدوانها على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتهديدات تلك القوات المتواصلة باقتحام مناطق سكنية في قطاع غزة، واستهداف المدنيين فإنه يؤكد أن صمت المجتمع الدولي على ما ارتكبته تلك القوات من جرائم حرب فاضحة، باستهدافها للمدنيين وممتلكاتهم، مستخدمة القوة المميتة، دون ضرورة أو تناسب في السابق، يشجع تلك القوات على تنفيذ تهديداتها وارتكاب مزيد من الجرائم بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم.
ويرى المركز في اغتيال الفلسطينيين الأربعة، حلقة جديدة، تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب، التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يذكر أن عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية تمثل جرائم حرب بموجب القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يحظر القانون الدولي جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمات أياً كانت دواعيه.
عليه يطالب مركز الميزان المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار وتصاعد تهديدات قادة دولة الاحتلال بارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق المدنيين الفلسطينيين.
ويرى المركز أن تحرك المجتمع الدولي يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً وضرورة ملحة في الوقت الراهن، حيث تتصاعد مؤشرات توسيع قوات الاحتلال لدائرة عدوانها، مستغلةً حالة الصمت الدولي القائمة تجاه الاستمرار في عدوانها.
انتهــــى                

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion