مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

لليوم الثمانيين على التوالي يتواصل منع طبع وتوزيع صحيفتي الرسالة وفلسطين
مركز الميزان يجدد استنكاره لتقييد حرية العمل الصحفي

26-08-2007

تواصل ولليوم الثمانين على التوالي منع طباعة وتوزيع صحيفتي الرسالة وفلسطين في الضفة الغربية، فيما تستمر الممارسات التي تنتهك حرية الصحافة والعمل الصحفي، والاعتداءات التي تطال صحفيين بسبب تغطيتهم أو تعبيرهم عن أرائهم، وبعد أحداث الجمعة المنصرم، سعت القوة التنفيذية لاعتقال الصحفي صخر أبو العون على خلفية تصريحاته.
ما تحظى الانتهاكات الموجهة ضد حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي في قطاع غزة، بكثير من الاهتمام، تواجه الممارسات الشبيه بصمت مريب في الضفة الغربية، والمركز إذ لا يملك من المعلومات ما يؤهله لفضح الممارسات التي تجري في الضفة الغربية، بسبب عدم وجود فروع له فيها، فإنه يرى في استمرار حظر طباعة وتوزيع صحيفتي الرسالة وفلسطين، المحسوبتان على حركة حماس، انتهاكاً فاضحاً لحرية الصحافة وحرية العمل الصحفي بل ولحرية التعبير عن الرأي.
وهنا يستهجن المركز استمرار الحديث عن ما يجري في قطاع غزة وتجاهل هذه الحقيقة في الضفة الغربية، حيث مضى على حظر توزيع الصحيفتين (80) يوماً دون أن يسمع المركز عن تحرك أو فعل جاء لوقف هذا الانتهاك الفظ، والانتصار لحرية الصحافة وحرية العمل الصحفي.
وفي السياق نفسه حاولت القوة التنفيذية اعتقال الصحفي صخر أبو العون من منزله الكائن مقابل فندق المارنا هاوس في حي الرمال وسط مدينة غزة، تلك المحاولة التي أسهم توافد الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان، وتدخل صحفيين محسوبين على حركة حماس في منع اعتقاله.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار حظر طباعة وتوزيع صحيفتي الرسالة وفلسطين، وإذ يؤكد على أن هذا الحظر يمثل انتهاكاً لمعايير حقوق الإنسان، كما يشكل مساساً بالقانون الأساسي الفلسطيني والقانون رقم (9) لسنة 1995 بشأن المطبوعات والنشر، فإنه يطالب بوقف هذا الحظر والسماح فوراً بطباعة وتوزيع الصحيفتين في الضفة الغربية.
والمركز إذ يرحب بوقفة التضامن مع الصحفي صخر أبو العون، التي شكلت مصدر حماية له، فإنه يطالب الصحفيين بتعزيز التضامن فيما بينهم، والإصرار على الانتصار دائماً للحرية والبعد عن الحزبية.
والمركز يرى أنه وعلى الرغم من تكرار البيانات الصحفية الصادرة عنه وعن المؤسسات والمراكز الزميلة التي تستنكر الاعتداء على حرية الصحافة، فإنه وفي ظل استمرار وتصاعد هذه الانتهاكات يجد لزاماً عليه أن يذكّر مجدداً بأهمية الدور الذي تلعبه الصحافة والصحفيين في خدمة قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية ومحاربة الفساد وتعزيز الحكم الصالح، على النحو الآتي: ترتبط حرية العمل الصحفي ارتباطاً وثيقاً بمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، كالحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات وتداولها وإشاعتها، وهذه حقوق لا يمكن ضمان احترامها دون حماية حرية العمل الصحفي.
إثارة القضايا المتعلقة بالوضع الإنساني، لاسيما في مناطق النزاع والصراعات المسلحة، التي يقع المدنيون ضحايا لها، وتوثر على شكل حياتهم ومستواه، وربما كانت الأراضي الفلسطينية واحدة من الشواهد على الدور البارز لوسائل الإعلام في إظهار حجم المعاناة التي تلحق بالمدنيين جراء الحصار والإغلاق.
كشف النقاب عن الممارسات التي تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، سواء ما تعلق منها بالانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، كجرائم القتل العمد وخارج نطاق القضاء، والاعتقال التعسفي وممارسة التعذيب وهدم وتجريف الأراضي الزراعية واستهداف الممتلكات الخاصة والمنشآت المدنية.
وقد لعب الإعلام دوراً في إظهار حقيقة سلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل لعب دوراً في الضغط على قوات الاحتلال لممارسة تحقيقات – وإن كانت شكلية – مع جنودها وضباطها حول مخالفات جسيمة ارتكبت في التعامل مع المدنيين الفلسطينيين.
متابعة سلوك الحكومات والسلطات والكشف عن قضايا تنطوي على فساد، من قبيل استغلال النفوذ، والإثراء غير المشروع، وتبديد ثروات الدول، وهي واحدة من أهم معوقات التنمية في العالم الثالث، الأمر الذي يلقي بظلال سلبية على حالة حقوق الإنسان، خاصة مستوى إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
لفت أنظار صانعي القرار إلى ممارسات تتجاوز القانون، أو تنطوي على تمييز بين المواطنين، أو استشراء الفساد في مؤسسة ما، الأمر الذي يشكل مقدمة للمحاسبة والتقويم إذا كانت هذه الأفعال فردية، أو على الأقل لا تمثل سياسة رسمية.
الصحافة الحرة دوراً خلاقاً في نشر قيم التسامح والتعدد والحق في الاختلاف، بل وتتيح المجال إلى نبذ العنف والاحتكام إلى الحوار كوسيلة لحل الخلافات أياً كانت.
والمركز يرى أن المجتمع الفلسطيني اليوم، هو أحوج ما يكون لدور الصحافة الحرة والمهنية، القادرة إظهار معاناته وفضح ما يتعرض له من انتهاكات، وتعزيز وحدته السياسية وتمتين نسيجه الاجتماعي.
عليه فإن المركز يؤكد على استمراره في مواجهة كل ممارسة من شأنها المس بحرية العمل الصحفي أياً كان مصدرها.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #press