مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يطالب بإلغاء القرار الخاص بالحصول على 'بطاقة الصحفي'

18-10-2007

اشترطت وزارة الإعلام في الحكومة المقالة في غزة حصول الصحفيين على 'بطاقة صحفية' صادرة عنها، بدعوى تسهيل عمل الصحفيين، ولتتمكن الجهات المختصة من التفريق بين الصحفي وغيره.
هذا ولم تكتفِ وزارة الإعلام بمجرد إصدار القرار، بل أتبعته برسائل للمؤسسات الصحفية تطالبهم فيها بالحرص على الحصول على البطاقة، التي سيشكل الحصول عليها معياراً لتسهيل مهمة الصحفيين مركز الميزان لحقوق الإنسان يرى أن هذا الإجراء مخالف للأصول المهنية الخاصة بالعمل الإعلامي وفقاً للمعايير الدولية، ومخالف للقانون الأساسي الفلسطيني، وقانون المطبوعات والنشر رقم (9) لسنة 1995، وذلك وفقاً للآتي: يشكل إلزام الصحفي بالحصول على بطاقة صحفية لمزاولة مهامه المهنية مساساً بما تنص عليه المادة (19) من القانون المعدل للقانون الأساسي الفلسطيني التي تؤكد على : 'لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون' إن هذا القرار يخالف الفقرة الثانية مما تنص عليه المادة (27) من القانون المعدل للقانون الأساسي الفلسطيني التي تؤكد على: 'حرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحرية العاملين فيها، مكفولة وفقا لهذا القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة'.
يخالف هذا القرار ما تنص عليه المادة (3) من القانون رقم (9) لسنة 1995 بشأن المطبوعات والنشر، التي تؤكد على: 'تمارس الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الأخبار والمعلومات والتعليقات وتسهم في نشر الفكر والثقافة والعلوم في حدود القانون وفي إطار الحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها.
إن حظر التعامل مع الصحفي في التغطية الميدانية واللقاءات العامة إلا بعد الحصول على' البطاقة الصحفية' يشكل حظراً لممارسة الكثير من الصحفيين لعملهم الصحفي، وتقييداً لحرية الصحافة، ومخالفة لما أوجبه القانون الفلسطيني على السلطات المختصة بتقديم التسهيلات الفعلية للصحفيين أثناء مزاولة عملهم.
لا يمكن اعتبار الهدف من وراء إلزام الصحفي بالحصول على 'بطاقة صحفية' لمزاولة عمله هو تسهيل عمل الصحفيين، فتسهيل عمل الصحفيين يتطلب إفساح المجال لهم بنشر آرائهم وممارسة مهامهم بحرية، وتمكينهم من الوصول إلى المعلومات والأخبار والإحصائيات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة، والسماح بتداولها وتحليلها ونشرها والتعليق عليها.
.
.
الخ.
إن الادعاء بان إصدار 'بطاقة الصحفي' للتفرقة بين الصحفي وغيره، هو إدعاء لا يمكن الاستناد إليه لمخالفته للأصول القانونية، فقد اعتبرت المادة الأولى من القانون رقم (9) لسنة 1995 بشأن المطبوعات والنشر الصحفي بأنه:'كل من اتخذ الصحافة مهنة أو مورد رزق وفقاً لأحكام القانون'، ولم يكن شرطاً لاعتبار الشخص صحفياً تلك البطاقة بغض النظر عن جهة الإصدار.
مركز الميزان لحقوق الإنسان ينظر ببالغ الخطورة لمطالبة الصحفيين بالحصول على 'البطاقة الصحفية'، ويرى فيها اعتداءً على الحقوق والحريات العامة، وقيد دون مبرر، ودون ضرورة تستدعيها حماية حقوق الأفراد في المجتمع أو الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
يذكر أن محاولات شبيهة كانت قامت فيها وزارة الإعلام في الحكومات السابقة، ولكنها فشلت في فرض الأمر على الصحفيين.
وعليه، فإن مركز الميزان يطالب وزارة الإعلام في الحكومة المقالة بإلغاء هذا القرار، وإصدار القرارات اللازمة لتمكين الصحفيين من مزاولة مهامهم بحرية وفقاً للقانون.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #press