مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان ينظم لقاءً خاصاً بعنوان: 'واقع مرضى السرطان في قطاع غزة...تحديات وآمال'

14-06-2012

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم الأربعاء الموافق 13/06/2012، لقاء ًخاصاً بعنوان 'واقع مرضى السرطان في قطاع غزة.
.
.
تحديات وآمال'.
وقد ركز اللقاء على واقع مرضى السرطان في قطاع غزة، والتحديات التي تعوّق تمتعهم بحقوقهم الصحية، وتلقيهم خدمات صحية مناسبة تراعي واقع مرضهم الخطير.
كما سعى اللقاء إلى الوقوف عند حلول عملية تلبي آمال وحاجات مرضى السرطان لرعاية صحية مناسبة.
ووفقاً لإحصائيات وزارة الصحة في غزة، يوجد في القطاع (10780) مريض سرطان منذ العام 1995وحتى عام 2010، يشكل الذكور (47%) من الحالات والإناث (53%)، وقد بلغ المعدل العام للإصابة بالسرطان (61) حالة لكل (100.
000) نسمة بمعدل سنوي (900) حالة جديدة، ويحتل سرطان الثدي هو أعلى نسبة من بين حيث يشكل (16.
5%) من إجمالي أنواع السرطان، وهو الأول أيضاً عند النساء، وتبلغ نسبة وفيات السرطان من إجمالي الوفيات حوالي(12%) أي ثاني سبب للوفيات في قطاع غزة بعد مرض القلب والأوعية الدموية، ليصل معدل الوفيات بسبب السرطان (36.
5) حالة لكل (100.
000) نسمة.
    هذا وقد شارك في اللقاء لفيف من: الأطباء الأخصائيين بأمراض الأورام والدم والممرضين، وممثلي عن وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، ووكالة الغوث، ومنظمة الصحة العالمية، وجمعية برنامج الأمل لرعاية مرضى السرطان، وجمعية مساندة أطفال مرضى السرطان وبرنامج غزة للصحة النفسية، بالإضافة لممثلين عن الجمعيات المساندة لمرضى السرطان، بالإضافة إلى لفيف من المهتمين ومرضى السرطان.
افتتح اللقاء د.
علاء مطر الباحث في مركز الميزان مرّحباً بالمشاركين، ومستعرضاً واقع مرضى السرطان في قطاع غزة في ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مؤكداً على أن الحق في الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه للتمتع بحقوق الإنسان الأخرى، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بإعمال هذه الحقوق.
ولإعمال الحق في الصحة بجميع أشكاله وعلى جميع المستويات، أشار مطر إلى ضرورة توفر القدر الكافي من المرافق الصحية المناسبة والتي تتضمن المقومات الأساسية للصحة مثل مياه الشرب المأمونة ومرافق الإصحاح الكافية، والموظفين الطبيين والمهنيين المدربين، والعقاقير الأساسية.
كما ينبغي تمتع الجميع، بدون تمييز، بإمكانية الاستفادة من المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة.
ويجب أن تراعي جميع المرافق والسلع والخدمات المرتبطة الأخلاق الطبية وتكون مناسبة ثقافياً، أي تحترم ثقافة الأفراد، وتراعي متطلبات الجنسين، فضلاً عن تصميمها بشكل يحترم السرية ويرفع مستوى الحالة الصحية للأشخاص المعنيين.
كما ينبغي أن تكون المرافق والسلع والخدمات المرتبطة مناسبة علمياً وطبياً وذات نوعية جيدة.
ويتطلب ذلك، من بين جملة أمور، موظفين طبيين ماهرين، وعقاقير ومعدات للمستشفيات صالحة للاستخدام، ومياه شرب مأمونة، وإصحاحاً مناسباً.
وبدوره أوضح مطر من واقع دراسة يعدها مركز الميزان، إلى مدى بُعد واقع الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان عن هذه العناصر الأساسية واجبة التوفر لإعمال الحق في الصحة.
ومن جهتهم عرض المشاركون في اللقاء مداخلات ركزت على التحديات التي تعوّق تقديم خدمات صحية مناسبة لمرضى السرطان في قطاع غزة، حيث أجمعت هذه المداخلات على أن هناك عجز في عدد الأطباء والممرضين والأسرة، وإمكانات التشخيص ' ومنها، عجز في صبغات العينات، لا يوجد مسح ذري لتقييم درجة انتشار الورم، ومسح البوزيترون' والعلاجات الكيماوية.
ولا يوجد أقسام للمواد الإشعاعية، ولا تتوفر مضادات حيوية مساعدة في حالة نقص المناعة بسبب العلاجات الكيماوية.
وبشكل عام يعاني مرضى السرطان أكثر من غيرهم من المرضى من حالات عدم توفر الأدوية، وهذه المعاناة مستمرة بسبب عزوف المانحين عن تقديم دعم مادي لشراء أدوية السرطان خاصة من خارج القائمة الأساسية.
وفي سياق التحديات أيضاً يأتي وجود غرف عزل غير مؤهلة بالشكل المناسب، والحاجة الملحة إلى تدريب الكادر الطبي والمشاركة في المؤتمرات الطبية في الخارج سيما أن أبحاث أمراض الأورام تتطور بشكل مستمر.
هذا وقد أشار المشاركون إلى أنه يتم تحويل مرضى للعلاج في الخارج للحصول على دواء لا تزيد كلفته عن (100) شيكل، مثل العلاج Adramycin  أو 6TG.
كما أكدوا على أهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان عبر رحلة علاجهم، وضرورة رفع الوعي لدى المجتمع بأهمية الفحص الدوري الذي يساهم بالاكتشاف المبكر للسرطان ما يرفع من نسبة الشفاء سيما عند النساء المصابات بسرطان الثدي.
وبدورهن أشرن بعض النساء التي عانين من سرطان الثدي، إلى التقصير في الإيفاء بمتطلبات مريضات سرطان الثدي بشكل خاص، حيث من المفترض أن توجه لهن رعاية خاصة من جراحات تجميل وأن يزودن بأثداء صناعية.
هذا علاوة على نظرة المجتمع السلبية تجاههن لدرجة أن بعضهن انفصلن عن أزواجهن بسبب استئصال الثدي.
وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون بما يلي: 1.
                    المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية المجتمع الدولي بالتحرك الفاعل لضمان وقف العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال على قطاع غزة وسكانه، وإلزامها بالقيام بمسؤولياتها بتأمين الصحة العامة والشروط الصحية وأن توفر بأقصى ما تسمح به وسائلها الأغذية والعناية الطبية للسكان في الأراضي المحتلة، والتحرك فوراً لضمان تمتع سكان القطاع بحقوقهم الصحية.
2.
                    الإسراع في إنهاء الانقسام، وضمان تحييد القطاعات الخدماتية عن التجاذبات والصراعات السياسية، بما يضمن إدارة القطاع الصحي على نحو أفضل.
3.
                   الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، عبر توفير الإمكانات اللازمة التالية: أ‌-                      برامج الكشف المبكر عن المرض.
ب‌-                     برامج التوعية بالمرض وطبيعته وطرق اكتشافه.
ت‌-                     زيادة عدد الأطباء الأخصائيين والممرضين ذوي الخبرة، والأسرة.
ث‌-                     إمكانات التشخيص ' صبغات العينات، المسح الذري لتقييم درجة انتشار الورم، مسح البزوترون'.
ج‌-                     العلاجات الكيماوية.
ح‌-                     مضادات حيوية مساعدة في حالة نقص المناعة  بسبب العلاجات الكيماوية.
خ‌-                     أقسام خاصة للمواد الإشعاعية.
د‌-                      غرف عزل مؤهلة بشكل مناسب.
ذ‌-                      الإيفاء بمتطلبات مريضات سرطان الثدي بشكل خاص، وتوجيه الرعاية الخاصة لهن من جراحات تجميل وأن يزودن بأثداء صناعية.
ر‌-                      تدريب الكادر الطبي والمشاركة في المؤتمرات الطبية في الخارج سيما أن أبحاث الأورام وأمراض الدم في تقدم مستمر.
ز‌-                      تكثيف الجهود لتشغيل مركز الأمير نايف الخاص في تشخيص وعلاج أمراض الأورام والدم.
س‌-                    توجيه الباحثين نحو دراسة العوامل المرتبطة بالسرطان.
ش‌-                    تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية من أجل الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان.
ص‌-                    تطوير عمل اللجنة الوطنية للأورام وتوسيع التمثيل فيها ليشمل جميع الجهات المعنية بمرضى السرطان.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #workshop