قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل أسلحة دمارها وترتكب مجزرة ذهب ضحيتها ثلاثة عشر شهيداً في خانيونس

7 أكتوبر 2002

اقتحمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مدينة خان يونس، عند حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم الاثنين الموافق 7/10/2002، وأعملت آلتها الحربية تقتيلاً في المدنيين، ما أدى إلى سقوط ثلاثة عشر شهيداً وإصابة العشرات من السكان المدنيين، وتدمير عشرات المنازل السكنية والممتلكات الخاصة.
  يذكر أن قوة حربية مكونة من حوالي ثلاثين دبابة وآلية حربية، ترافقها الطائرات الحربية العمودية، اقتحمت منطقة حي الأمل منطلقة من التجمع الاستيطاني غوش قطيف، عند حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم الاثنين الموافق 7/10/2002، حيث أفاد شهود العيان للمركز، أن طائرات الأباتشي كانت تطلق النيران عشوائياً على السكان، كما قصفت بصواريخ جو - أرض منزلاً سكنياً مكوناً من أربع طبقات، ما أدى لتدمير الطبقتين العلويتين وإصابة خمسة من سكانه بجراح، واستهدفت تجمع للسكان بصاروخ آخر، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
جدير بالذكر أن ثلاثة عشر فلسطينياً استشهدوا جراء هذه المجزرة هم: عبد الفتاح علي كلوب، 40 عاماً، عيار ناري في البطن – رحيمة حسن سلامة، 50 عاماً، عيار ناري في الرأس (اقتحم جنود الاحتلال المنزل وقتلوها داخله) – إيهاب حلمي خلف، 22 عاماً، شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم – جمال فتحي بربخ، 17 عاماً، شظايا في الرقبة – أسامة محمد عابدين، 30 عاماً، شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم – محمد مصطفى صادق، 20 عاماً، قذيفة مدفعية في الرأس – فارس عبد الناصر الزقزوق، 18 عاماً، شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم - أيمن محمد صقر، 27 عاماً، عيار ناري في الرقبة – أحمد عبد الرؤوف الأسطل، 14 عاماً، شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم – محمد حسين الأسطل، 14 عاماً، شظايا في أنحاء مختلفة من الجسم – هيثم موسى أبو النجا، 25 عاماً، أصابه صاروخ فشطره إلى نصفين –  عبد الله وليد صباح، 16 عاماً، عيار ناري في الرأس، ومحمد فرحان شلولة، (23) عاماً عيار ناري في الرأس.
كما أوقعت الهجمات الحربية البرية والجوية نحو (200) إصابة في صفوف المدنيين الفلسطينيين، من بينهم (130) مصاباً تلقوا علاجاً في المستشفيات، في حين تم إسعاف الآخرين ميدانياً.
  يذكر أن عمليات القتل والتدمير التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصلت حتى الساعة 6:30 من صباح اليوم الاثنين الموافق 7/10/2002.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان ينظر بخطورة بالغة، إلى استمرار وتصاعد عمليات القتل والتدمير، التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة بذلك القوة المفرطة والمميتة غير المتناسبة، في انتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، لاسيما للمواد (33، 53، 147).
والمركز إذ يستنكر هذه الجرائم، فإنه يستهجن حالة الصمت والعجز التي رافقت موقف المجتمع الدولي، تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما شكل تحللاً من التزاماته القانونية والأخلاقية – بموجب اتفاقيات جنيف - تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يرى فيه المركز تواطئاً مع مجرمي الحرب الإسرائيليين.
    كما يحذر المركز من أن مثل هذه الاجتياحات للأراضي الفلسطينية قد تكون مقدمة للاجتياح الشامل لقطاع غزة، سيما والمجتمع الدولي لا يحرك ساكناً تجاه جرائم الحرب الإسرائيلية.
  عليه يطالب المركز المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بضرورة الإيفاء بتعهداتها الخاصة وفقاً لنص المادة (1) من اتفاقية جنيف الرابعة 'بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال'.
وضرورة ملاحقة مجرمي الحرب من الإسرائيليين وتقديمهم للمحاكمة وفقاً لنص المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة.
ويؤكد المركز على ضرورة التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية الفاعلة على وجه السرعة، للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى