مركز الميزان يدلي بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

24 يوليو 2011

أدلى مركز الميزان لحقوق الإنسان، الجمعة 22 تموز (يوليو) 2011، بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، حيث عقدت اللجنة اجتماعها في مدينة غزة.
واستعرض الأستاذ سمير زقوت الذي مثل المركز إحصاءات وأرقام تستند إلى حصيلة رصد وتوثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الفترة من 20 آب (أغسطس) 2010 وحتى 22 تموز (يوليو) 2011 - وهي الفترة بين اجتماعي اللجنة - حيث عرض أعداد الشهداء الفلسطينيين والمنازل المدمرة والأراضي الزراعية المجرفة، والورشات الصناعية والمحال التجارية وأعداد المعتقلين.
وعرض للممارسات التصعيدية بحق المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
ومن ثم أعاد زقوت التذكير بالعدوان الإسرائيلي (الرصاص المصبوب) وآثاره  المدمرة على حالة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية، التي لا زالت تمتد حتى اليوم.
وأشار إلى الحصار المشدد الذي سبق العدوان واستمر من بعده، فأسهم بدوره في تعميق تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار حرمان المهجرين قسرياً من إعادة بناء مساكنهم، واستمرار السياسة الإسرائيلية الرامية إلى إبقاء قطاع غزة على شفير كارثة إنسانية بسبب تقييد حركة البضائع والأفراد، بما في ذلك الإمدادات الإنسانية.
ونوه زقوت إلى عجز المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة – بعد مرور أكثر من أربع سنوات - عن القيام بدور فاعل لرفع الحصار بل وأحياناً بتواطئه مع الممارسات الإسرائيلية، مستشهداً بالعقوبات الاقتصادية وما تعرض له أسطول الحرية (2) من ممارسات حالت دون انطلاقه لتحدي وكسر العقوبات الجماعية المفروضة على قطاع غزة.
كما أفرد زقوت جزءاً مهماً من شهادته لاستعراض الانتهاكات الإسرائيلية في المناطق مقيدة الوصول (المنطقة الأمنية العازلة)، واستعرض حالات تبرز الاستهداف المنظم للمنازل السكنية والسكان في المنطقة المحاذية لحدود القطاع الشرقية والشمالية، ولا سيما قصف منزل عائلة أبو سعيد ومنازل عائلة أبو شارب.
كما ركز على استمرار حرمان الصيادين من مزاولة عملهم وتقييدهم في مساحة ثلاثة أميال واستهدافهم بداخلها.
كما تناول بالتفصيل معاناة المرضى المحولين للعلاج داخل المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية والمستشفيات الأردنية وداخل الخط الأخضر، وركز على حرمان مئات الفلسطينيين من الوصول إلى المستشفيات واعتقال بعضهم وابتزاز البعض الآخر في محاولة لتجنيدهم كعملاء.
كما علق زقوت على دور الأمم المتحدة، التي تركز على إدخال الإمدادات الإنسانية لقطاع غزة عبر ما تصفه بـ'القنوات الشرعية'، فأشار إلى عجز الأمم المتحدة عن ضمان وصول المواد التي تحتاجها لإنجاز مشاريع بناء مدارس واستكمال مشاريع إغاثة إنسانية، بما فيها بناء المنازل السكنية، حتى في حالات المشاريع التي أقرتها إسرائيل، مشيراً إلى احتجاجات المهجرين قسرياً على تباطؤ عملية إعادة بناء مساكنهم، وبالتالي فإن الحديث عن إدخال جزئي للمواد، بدلاً من التركيز على إنهاء الحصار غير القانوني، يبدو كمحاولة لإخفاء العجز عن الضغط على إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، على الالتزام بالقانون الدولي.
وأجاب زقوت على سؤال للجنة بشأن أسباب ارتفاع عدد مرضى قطاع غزة المحولين للعلاج خارج القطاع، مستعرضاً واقع قطاع الصحة الذي يعمل تحت الطوارئ بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل، وأعداد الجرحى والإصابات الخطيرة التي يتسبب فيها، هذا بالإضافة إلى كون الحصار يحول دون قدرة وزارة الصحة على تطوير المرافق والمعدات ويحرم الكوادر الطبية من فرص تبادل الخبرات والتدريب، كما نوه إلى العجز الدائم في الأدوية والمستهلكات الطبية التي تعاني منه مستشفيات القطاع.
وفي نهاية شهادته طالب زقوت اللجنة بأن توصل صوت المحاصرين والضحايا، آملاً في أن تلعب الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة دوراً يعيد الثقة بها كجسم حامي ومعزز لحقوق الإنسان وكرامته.
وفي نهاية شهادته سلم زقوت اللجنة مجموعة من أوراق الحقائق والإحصاءات والتقارير، من بينها تقرير أعده الميزان ولم ينشر بعد حول ممارسة إسرائيل للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والحاطة من الكرامة الإنسانية.
انتهى