بيانات صحفية

قوات الاحتلال تتوغل في قرية وادي السلقا وتقتل أربعة فلسطينيين وتصيب أربعة وتعتقل أربعة خلال أقل أسبوع

    Share :

7 نوفمبر 2007 |Reference 139/2007

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها، على المدنيين في قطاع غزة، منذ الأحد الموافق 04/11/2007 ،حيث قتلت أربعة فلسطينيين من بينهم أب وابنه، وجرحت أربعة آخرين، من بينهم طفل واحد، واعتقلت أربعة صيادين، وجرفت عدة دونمات زراعية، وواصلت عمليات القصف الصاروخي العشوائي، للمناطق السكنية، أو في مناطق قريبة منها، كما استهدفت مصنعاً فلسطينياً، وقتلت ثلاثة من عماله، قبل أن تستهدف المصنع مرة ثانية، ولولا تدخل العناية الإلهية لوقعت مجزرة، حيث تواجد باحث المركز الميداني وعدد من الصحفيين والمهتمين في محيط المصنع، هذا وتستمر عملية التوغل شرق دير البلح حتى إعداد هذا البيان.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز، فقد توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، بقوة مكونة من حوالي (20) آلية عسكرية، تحت غطاء جوي من طائرات الاستطلاع، عند حوالي الساعة 2:30 فجر الأربعاء الموافق 7/11/2007، في قرية وادي السلقا، الواقعة قرب حدود الفصل الشرقية، شرق مدينة دير البلح، واتخذت لآلياتها مواقع قتالية، فتحت من خلالها النار تجاه كل ما يتحرك في محيط المكان.
وتفيد التحقيقات أن القوات المتوغلة داهمت عدد من المنازل السكنية، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بعد أن احتجزت سكانها المدنيين في إحدى غرف المنزل, كما اعتقلت تلك القوات عدداً من المدنيين واقتادتهم إلى جهات غير معلومة.
هذا وباشرت الجرافات المصاحبة للقوات المتوغلة بتجريف الأراضي الزراعية، هذا ولا تزال العملية مستمرة حتي صدور البيان، الأمر الذي يحول دون التعرف على حجم الأضرار الحقيقية.
وفي سياق متصل، أطلقت الطائرات العمودية، صاروخاً واحداً، عند حوالي الساعة 7:10 من صباح يوم الأحد الموافق 4/11/2007، تجاه مصنع النصر لصناعة المناهل، الكائن قرب مقر الضابطة الجمركية سابقاً، شرقي مخيم جباليا، حيث أصاب غرفة متنقلة للحراسة بشكل مباشر، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من عمال المصنع، وهم: زاهر سلمان سليم العر، البالغ من العمر (39) عاماً، وابنه: أشرف، البالغ من العمر (18) عاماً، ومحمد سليمان أبو هربيد، البالغ من العمر (28) عاماً.
كما أصيب شخص رابع بجراح وصفتها المصادر الطبية في مستشفى العودة بالمتوسطة.
هذا وحالت العناية الإلهية دون وقوع مجزرة، عندما عاودت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حدود الفصل الشرقية، استهداف محيط المصنع نفسه، عند حوالي الساعة 8:45 من صباح يوم الأحد ذاته، بصاروخ واحد، سقط في أرض زراعية تقع شرق المصنع.
تزامن هذا القصف مع تواجد باحث المركز الميداني في شمال غزة، حسين عبد الرحمن حمّاد، في المنطقة نفسها، بهدف معاينة آثار القصف السابق.
وأسفر القصف عن مقتل: هاشم عين خضورة، البالغ من العمر (20) عاماً، وإصابة الطفل: مهند محمود عابد، البالغ من العمر (15) عاماً، بشظايا في الظهر، وقد وصفت المصادر الطبية جراحه بالخطيرة.
هذا وفتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على حدود الفصل الشرقية، قبالة قرية وادي السلقا، نيران أسلحتها بكثافة، عند حوالي الساعة 17:00 من يوم الأحد الموافق 4/11/2007، تجاه مجموعة من المزارعين الفلسطينين الذين تواجدوا في المنطقة، ما أسفر عن إصابة شابين.
وصفت المصادر الطبية جراحهما بالمتوسطة.
وفي سياق منفصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة في عرض البحر، عند حوالي الساعة 7:00 من صباح يوم الاثنين الموافق 05/11/2007، أربعة من الصيادين الفلسطينيين، أثناء عملهم قبالة شواطئ بحر رفح، وهم: خالد علي البردويل، البالغ من العمر (30) عاماً، وعلي سمير البردويل، البالغ من العمر (20) عاماً، ومحمد عادل البردويل، البالغ من العمر (16) عاماً، وأحمد جمعة أبو سليمة، البالغ من العمر (19) عاماً، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
وتفيد التحقيقات الميدانية أن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها تجاه قوارب الصيادين، بشكل كثيف، قبل أن تتقدم وتعتقل الصيادين، الذين أفرجت عنهم مساء اليوم نفسه.
ويأتي العدوان الإسرائيلي مترافقاً مع استمرار تشديد الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة، والذي يحرم سكانه من حقهم في التنقل والحركة ويضاع من معاناة آلاف العالقين على جانبيه من بينهم طلبة حرموا من مواصلة تعليمهم ومرضى يتوفون بسبب استمرار حرمانهم من الوصول إلى المستشفيات.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر أعمال القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال، وتصعيد استخدام القوة المفرطة والمميتة دون تمييز أو ضرورة، وتصعيدها لسياسة العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين من خلال تشديد الحصار والإغلاق، فإنه يؤكد على أن ممارسات تلك القوات تمثل انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة.
ويجدد مركز الميزان مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف، بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار وتصاعد سياسة العقاب الجماعي للمدنيين ومواصلة أعمال القتل بحقهم في قطاع غزة.
انتهى