بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر انتهاك حق المواطنين في التجمع السلمي والاعتداء على الصحفيين ويطالب بفتح تحقيق في أحداث رام الله والخليل

    Share :

28 نوفمبر 2007 |Reference 146/2007

هاجمت الشرطة الفلسطينية وأفراد من الأجهزة الأمنية مسيرتين سلميتين خرجتا ظهر الثلاثاء الموافق 27/11/2007م في كل من رام الله والخليل، واعتدت بالضرب المبرح على المشاركين فيما أسفر إطلاق النار عن مقتل شخص.
كما هاجمت الصحفيين ومراسلي الوكالات الذين حاولوا تغطية فعاليات الاحتجاج الذي دعت إليه فعاليات مجتمعية تحت شعار (التمسّك بالثوابت الفلسطينية) احتجاجاً على انعقاد مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة الأمريكية.
وحسب المعلومات التي حصل عليها مركز الميزان من مؤسسة الحق التي قامت بتحقيق ميداني في تلك الأحداث، والتي تعززها الصور التي بثتها الفضائيات، هاجمت الشرطة الفلسطينية مسيرتين سلميتين الأولى: في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، بالهراوات ويبدو أنها تعمدت أن تدفعهم إلى الفرار صوب شارع القدس-رام الله، حيث كان في انتظارهم في الشارع المذكور قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعشرات من المسلحين الذين يرتدون ملابس مدنية، وانقضوا عليهم بالهراوات.
والثانية: في الخليل اعتدى خلالها أفراد الشرطة بالضرب على آلاف المشاركين في مسيرة سلمية مستخدمين الهراوات وأطلقوا النار بكثافة لتفريق المتظاهرين وتصرفوا بعنف غير مبرر.
هذا وأدت الأحداث إلى مقتل المواطن: هشام نعيم يوسف البرادعي، البالغ من العمر (37 عاماً) من سكان مدينة الخليل، وإصابة العشرات من المتظاهرين ورجال الأمن.
وجرح (22) مشاركاً آخرين نتيجة للاعتداء عليهم بالضرب واعتقال (22) شخصاً.
وهاجم أفراد الشرطة الصحفيين الذين كانوا يحاولون تغطية فعاليات الاحتجاج الشعبي على انطلاق فعاليات مؤتمر الخريف (أنابولس)، واعتدت عليهم بالضرب المبرح وكان من بينهم مدير عام تلفزيون وطن معمر عرابي، ومراسل قناة الجزيزة الفضائية وائل الشيوخي.
كما صادر أفراد من جهاز الأمن الوقائي البطاقة الشخصية وكاميرا مسئول الإعلام في مؤسسة الحق الزميلة، وأجبره على مسح الصور التي التقطها قبل أن تعاد إليه الكاميرا في وقت لاحق فيما واصلوا حجز بطاقته.
كما شنّت قوات الأمن حملة اعتقالات على خلفية المشاركة في المسيرة طالت العشرات، ومن بينهم الأستاذ جمال جمعة، مدير عام الحملة الشعبية لمقاومة الجدار، وهي إحدى الجهات الداعية والمنظمة لهذه المسيرة، والذي أفرج عنه ليلة أمس.
وسعت قوات الأمن والشرطة إلى منع المسيرات الشعبية ومحاصرتها فأغلقت بعض الطرق الرئيسة، ومحيط عدد من المساجد، واقتحمت ساحة مسجد البيره الكبير(مسجد جمال عبد الناصر) لقمع اعتصام لأنصار حزب التحرير الفلسطيني الذين اعتصموا داخل الساحة للتعبير عن موقفهم من المؤتمر، واعتدت عليهم بالضرب، كما قامت بملاحقتهم خارج المسجد واعتقلت العشرات منهم.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد للاعتداء على المواطنين وانتهاك حقهم في التجمع السلمي الذي كفله القانون، وحملات الاعتقال والاعتداء على عدد من الصحفيين ومصادرة موادهم الإعلامية، تلك الممارسات التي طالت المسئول الإعلامي في مؤسسة الحق.
والمركز يؤكد على أن انتهاك حقوق الإنسان وتقييد الحريات العامة لا يمكن تبريره، ويجب أن يعرض المسئولين عنه سواء من قاموا بالاعتداء من أفراد الأمن والشرطة أو من أمروا باستخدام العنف والقوة.
كما يدين مركز الميزان استمرار ظاهرة انتشار مسلحين بملابس مدنية يتولون مهام إسناد أفراد الشرطة والأمن، الأمر الذي يطالب المركز بوقفه ومحاسبة المسئولين عنه.
ومركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره لممارسات أفراد الشرطة والأمن الفلسطيني في رام الله والخليل، فإنه يؤكد على أن استخدام العنف والقوة المميتة لا يمكن أن يكون خياراً مقبولاً لاستعادة النظام، والمركز يطالب النائب العام بفتح تحقيق في الأحداث التي أودت بحياة البرادعي وإلى إصابة العشرات، وإحالة المتورطين فيه للعدالة.
انتهى