بيانات صحفية

في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

الميزان يطالب المجتمع الدولي بحماية النساء الفلسطينيات في الأرض المحتلة

    Share :

24 نوفمبر 2022 |Reference 67/2022

يصادف يوم غد الجمعة الموافق 25 نوفمبر 2022، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، والذي أقر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999، في حين كان شعار هذا العام، "اتحدوا. النضال لإنهاء العنف ضد المرأة"، ويهدف التأكيد على إحياء هذه المناسبة إلى منع العنف ضد النساء والفتيات، والقضاء عليه في جميع أنحاء العالم، وحث الحكومات والمؤسسات على القيام بإجراءات، وإتخاذ التدابير الكفيلة للحد من العنف الموجه ضد النساء.

تحِل هذه المناسبة على الأرض الفلسطينية المحتلة في وقت تواجه فيه النساء والفتيات الفلسطينيات ظروفاً بالغة الصعوبة، إذ تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية وتتواصل معها عمليات القتل والتدمير والتهجير القصري جراء استهداف المنازل والأعيان المدنية التي يدفع ثمنها النساء على وجه الخصوص، ويستمر تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد الذي ألقى بتبعاته على حياة السكان وضاعف من معاناة النساء.

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال عام (3) سيدات، وأصابت (35) ودمرت (199) وحدة سكنية بشكل جزئي وكلي، وشردت قسرياً (288) سيدة من القاطنين فيها، يشار إلى أن من بين المنازل المدمرة (20) وحدة سكنية تضررت بشكل كلي وجزئي وتعود ملكيتها إلى سيدات.

وفي سياق متصل، تواصلت القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل ووصول النساء إلى الخدمات الأساسية ومنها المستشفيات والمرافق الصحية التخصصية جراء سياسة الرفض والمماطلة في الرد على طلبات المرضى، حيث تلقى المركز خلال الفترة نفسها (221) شكوى من نساء لم تسمح سلطات الاحتلال لهن بالسفر لتلقي العلاج.

وتسبب الحصار والقيود المفروضة على حرية الحركة والتبادل التجاري، واستهداف القطاعات الاقتصادية إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع الأحوال المعيشية، ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغت معدلات البطالة في صفوف النساء في قطاع غزة (65%) خلال عام 2021، وتترأس فيه النساء ما نسبته (9%) من الأسر.

وبالإضافة لكونها ضحية مستهدفة بالقتل والتهجير القسري ومنع الوصول لتلقي العلاج، فإنها تتحمل داخلياً تبعات الانقسام السياسي الفلسطيني، الذي فاقم من معدلات البطالة والفقر، وجعلها تعاني من ظروف تنعدم فيها أبسط شروط الحق في العمل، ودون أبسط أشكال الحماية، وتدفع أيضاً ثمن مظاهر انتهاك سيادة القانون، إذ وثق المركز مقتل (3) نساء وإصابة (42) أخريات في نزاعات داخلية.

مركز الميزان لحقوق الإنسان يحذّر من خطورة الأوضاع الإنسانية القائمة في قطاع غزة جراء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لا سيما الحصار وتدهور البنية التحتية للخدمات الأساسية، وانعكاسها على مجمل حقوق المرأة، ويؤكد على أن تدهور الأوضاع الإنسانية يتسبب في المزيد من العنف ضد المرأة يتهددحياتها ويضاعف من معاناتها.

عليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه السكان في الأرض الفلسطينية المحتلة لاسيما تجاه النساء والفتيات، واتخاذ كافّة التدابير الكفيلة بإنهاء حصار قطاع غزة، وحماية النساء الفلسطينيات عبر إعمال مبدأ المحاسبة والمساءلة عن الانتهاكات التي تذهب ضحيتها النساء.

كما يطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بضرورة العمل على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومراجعة وتفعيل القوانين والسياسات الرامية إلى إنهاء العنف ضد النساء، وإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، وتفعيل عمل مراكز الحماية الحكومية، وتوفير الدعم والحماية لحقوق المرأة كافة بالأخص الاقتصادية والاجتماعية.

انتهى