غير مصنف

يوميات الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، الأحد 14 أغسطس 2005

    Share :

14 أغسطس 2005



  مراحل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة: أعلنت قوات الاحتلال اليوم مراحل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة خلال الأسبوع القادم.
وتشمل إخلاء 21مستوطنة، يقطنها ثمانية آلاف مستوطن، وستكون المراحل على النحو الآتي: عند منتصف ليل الأحد 14/8/2005، سيتم إغلاق معبر كسوفيم، الواقع جنوب شرق بلدية دير البلح، بالقرب من مستوطنة كسوفيم المقامة داخل الخط الأخضر، لتبدأ عملية فك الارتباط رسميا صباح الاثنين 15/8/2005.
وعملت قوات الاحتلال على أن يحظى المستوطنين بالمساعدة في حزم أمتعتهم ونقل أثاثهم أثناء فترة المغادرة الطوعية التي تنتهي الأربعاء.
وكذلك بمبلغ تعويض إضافي.
وبانتهاء المدة المحددة للإخلاء الطوعي، لن يحظى المستوطنون المتبقين بالتسهيلات نفسها كالمساعدة في حزم متعلقاتهم، ويصبح وضع الذين يبقون في المستوطنات غير قانوني، ويتعرض المتخلفون إلى خسارة قسم من التعويضات المعروضة عليهم.
يتوقع أن يشارك في عملية الإخلاء 42000 جندي وشرطي إسرائيلي غير مسلحين، سيجري توزيعهم على خمس وحدات، ويمكن تعزيزهم بعشرة آلاف إذا اقتضى الأمر.
هذه القوات سوف تشكل ست حلقات لتسهيل الانسحاب، تبدأ بحلقة أولى مكونة من الشرطة والجيش مشتركة داخل المستوطنات وتكون مسئولة عن الإخلاء القسري للمستوطنين.
بينما يشكل الجيش الحلقة الثانية تكلف بحراسة الطرق المؤدية إلى المستوطنات لمنع المناهضين لخطة فك الارتباط من دخول المستوطنات.
وستعمل الحلقتان الثالثة والرابعة، من قوات الجيش، على منع أية هجمات على الجنود والمستوطنين، بينما الحلقة الخامسة، المكونة أيضاً من الجيش، ستسير دوريات على حدود الخط الأخضر لمنع نشطاء المستوطنين المتطرفين، القادمين من إسرائيل من دخول قطاع غزة.
وتتشكل الحلقة السادسة من قوات الشرطة، التي ستسيطر على طرق المواصلات الواقعة جنوب غرب إسرائيل (المنطقة المحاذية لقطاع غزة).
ويتوقع أن تستغرق عملية الانسحاب من ثلاثة إلى أربعة أسابيع وفقاً لتقديرات قوات الاحتلال، حيث تشدد الحكومة الإسرائيلية على أنها ستنتهي بحلول الرابع من سبتمبر 2005، حيث سيبدأ إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية بعد الانتهاء من الانسحاب من قطاع غزة.
وسيبدأ تفكيك المستوطنات على الأرض بتسلسل غير معلن عنه.
أعلنت الحكومة الإسرائيلية القواعد التي ستحكم التغطية الصحفية لفك الارتباط، والتي تمت صياغتها بالتنسيق مع اتحاد الصحافة الأجنبية، وبشكل يبدو مرضياً نسبياً لجميع الأطراف.
وتنص هذه القواعد على حظر دخول الصحفيين أي منزل يجري إخلاؤه، وتطلب منهم مغادرة أي مكان حيث يوجد ''تخوف معقول من الخطر على الحياة'.
ويحق للجنود استخدام 'قوة معقولة' ضد أي شخص يرفض مغادرة مكان كهذا.
الوصول إلى المستوطنات سيتم ترتيبه عبر رحلتين بالحافلة يومياً، بحيث يكون في كل حافلة خمسين صحفياً، 35 منهم إسرائيليين، وسيسمح للصحفيين بالتجول بحرية داخل المستوطنة التي يدخلونها بالحافلة، ولكن يحظر عليهم الانتقال من مستوطنة إلى أخرى بمفردهم.
تسارع التنسيق الفلسطيني الإسرائيلي خلال الأيام القليلة التي سبقت بدء فك الارتباط، وسيتم عقد اجتماع حول الانسحاب الأحد 14/8/2005 حيث سيتم تشكيل غرفة عمليات مشتركة.
وفي مساء يوم الاثنين سيجري نشر 7500 من قوات الأمن الفلسطينية في محاولة لمنع الفلسطينيين من دخول المستوطنات أو إطلاق النار عليها.
فيما سيقوم الجيش الإسرائيلي بنشر قوات إضافية حول المستوطنات، وباحتلال مساحات محدودة من الأرض حول التجمعات الاستيطانية، غوش قطيف في خانيونس وفي محيط مستوطنات الشمال الثلاث في مدينة بيت لاهيا.
توصلت حركتي فتح وحماس لاتفاق يحدد كل من مدن غزة وخان يونس ورفح للاحتفالات الرسمية بالانسحاب الإسرائيلي.
وكانت توترات قد نشأت بعد ادعاء كل من الحركتين بأن الانسحاب يشكل انتصاراً لها.
وقد أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية حظر رفع أية أعلام باستثناء العلم الفلسطيني أثناء الاحتفالات في محاولة، حسب تصريحات مسئولين في السلطة، للحفاظ على الوحدة الوطنية، فيما رأت حركة حماس أن هذا القرار يوجه ضدها لمنعها من رفع أعلام الحركة الخضراء، ومحاولة رد النصر للسلطة وحدها.
وفي الأثناء استمرت الاستعدادات الحثيثة لكل من السلطة وحركة حماس، وغيرها من المنظمات الفلسطينية للاحتفال عند اكتمال الانسحاب.
شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة تأمين الحماية للأجانب الذين يعملون في قطاع غزة، وذلك عقب لسلسلة من عمليات الاختطاف شهدتها مدن قطاع غزة، حيث جرت أربعة عمليات اختطاف خلال الشهر المنصرم أدت إلى تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعملياتها في القطاع، وبالأمم المتحدة إلى النظر في إخلاء محتمل لموظفيها غير الأساسيين إلى أن تعيد تقييم الوضع الأمني.
جدد الرئيس الأمريكي جورج بوش دعمه لخطة فك الارتباط أمس، حيث وصفها بأنها 'أمر جيد لإسرائيل'.
ففي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي قال بوش بأنه يتفهم أولئك الذين يقولون أن الانسحاب قد يؤدي إلى مزيد من العنف الفلسطيني، غير أنه يؤمن بأن هذه الخطوة ستأتي بمزيد من الأمن للمنطقة، حيث قال: 'أنا أعتقد أن ذلك سوف يخلق فرصة للديمقراطية، والديمقراطيات سلمية'.