بيانات صحفية

مركز الميزان لحقوق الإنسان يستنكر تشديد القيود الإسرائيلية على الصيادين ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل

    Share :

24 مارس 2013 |Reference 22/2013

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها المفروض على قطاع غزة، ولاسيما في المناطق المقيدة الوصول، بحيث أعادت تشديد حصارها البحري، الذي كانت أعلنت عن تخفيفه بتاريخ 21/11/2012 بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بين سلطات الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية برعاية مصرية.
وحسب المعلومات الميدانية فقد هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 00:30 من يوم الخميس الموافق 21/3/2013 قوارب الصيادين التي تواجدت في عرض البحر على عمق ستة أميال بحرية قبالة سواحل مدينة غزة، حيث أفاد أحد الصيادين للمركز بأنه سمع جندي عبر مكبر للصوت يقول بلهجة عربية: 'قرار من دولة إسرائيل عليكم سحب قواربكم إلى مسافة ثلاثة أميال بحرية وأي قارب يتجاوز أل3 أميال سيتم إغراقه'، ومن ثم شاهد الزوارق الإسرائيلية تتقدم باتجاه قوارب الصيادين مع سماعه لصوت إطلاق للنيران، مما أجبر الصيادين على الرجوع بمراكبهم إلى مسافة ثلاث أميال بحرية.
ويأتي الإعلان الصريح من قبل قوات الاحتلال ليعزز حقيقة أشار إليها مركز الميزان أكثر من مرة حيث لفتت عمليات الرصد والتوثيق التي يقوم بها إلى تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين على عكس ما أعلن من توسيع رقعة الصيد المسموحة إلى ستة أميال بدلاً من ثلاث.
وتشير إحصاءات مركز الميزان على هذا الصعيد إلى أن قوات الاحتلال واصلت استهداف الصيادين بعد اتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 21/11/2012 حيث رصد مركز الميزان (13) حالة اعتقال، اعتقلت خلالها قوات الاحتلال (44) صياداً فلسطينياً.
كما رصد مركز الميزان (44) حالة إطلاق نار، أسفرت عن إصابة أربعة صيادين بجروح مختلفة، كما استولت قوات الاحتلال على (9) مراكب فلسطينية، وعمدت تلك القوات إلى تخريب معدات الصيد (5) مرات.
والجدير ذكره أن اتفاقيات أوسلو كانت منحت الصيادين الفلسطينيين الحق في الصيد لمسافة (20) ميل بحري وأن تقليص هذه المساحة بدأ كوسيلة من وسائل العقاب الجماعي للسكان، حيث فرضت سلطات الاحتلال الإغلاق الشامل على قطاع غزة بتاريخ 9/10/2000، ومنذ ذلك التاريخ دأبت على تقليص المساحة من 20 ميل إلى 12 ميل ثم 6 أميال وصولاً إلى الثلاثة أميال في أواخر كانون الثاني (يناير) 2009.
ويستمر إغلاق البحر في وجه الصيادين كجزء من سياسة العقاب الجماعي المتمثل في الحصار والإغلاق الذي تواصل تلك القوات فرضه على قطاع غزة بشكل شامل منذ أيلول (سبتمبر) 2007.
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار انتهاكات قوات الاحتلال الجسيمة والمنظمة بحق الصيادين الفلسطينيين، فإنه يؤكد على أن استمرار حصر الصيد البحري بالنسبة لصيادي القطاع في الأميال البحرية الثلاث يشكل حلقة في سلسلة العقوبات الجماعية المفروضة وجزءاً لا يتجزأ من الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يشكل جريمة حرب.
ومركز الميزان إذ يرى في صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه لوقف الانتهاكات الإسرائيلية يشكل عاملاً مشجعاً لقوات الاحتلال كي تمضي في انتهاكاتها وتكرس من حصار غزة.
وعليه فإن مركز الميزان يجدد مطالباته المتكررة للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل وفاءً بالتزاماته القانونية والأخلاقية وفقاً للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والتي تقضي بضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في كل الأوقات واتخاذ التدابير الكفيلة بوقف الانتهاكات الجسيمة وملاحقة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها.
انتهى