بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر جرائم الاحتلال في رفح، ويدعو المجتمع الدولي للتدخل لحماية السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة

    Share :

13 أكتوبر 2003 |Reference 43/2003

فور انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي - فجر أمس الاثنين الموافق 12/10/2003 – من مخيم رفح، وتمركزها على أطرافه، أو ما سمي بإعادة انتشارها.
شرع باحثوا المركز في توثيق الأضرار، التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم في المناطق المنكوبة ميدانياً، كي يتمكن المركز من الوقوف على حقيقة ما قامت به تلك القوات، خلال اجتياحها للمخيم فجر الجمعة 10/10/2003.
  وتشير تحقيقات المركز إلى أن تلك القوات ارتكبت انتهاكات جسيمة، وجرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، حيث بلغ عدد المنازل المدمرة التي وثقها المركز حتى صدور هذا البيان 192 منزلاً سكنياً تقطنها 344 أسرة فلسطينية، يبلغ مجموع عدد أفرادها 1952 فرداً، من بينها 93 منزلاً جرى تدميرها كلياً، و 99 منزلاً تعرضت لأضرار جزئية جسيمة، فيما تعرضت عشرات المنازل لأضرار طفيفة.
وبذلك ترتفع حصيلة ما دمرته قوات الاحتلال من منازل سكنية في رفح، إلى 1631 منزلاً سكنياً، من بينها 809 منزلاً تدميراً كلياً، 822 منزلاً تدميراً جزئياً يقطنها 12430 فرداً، وفقاً لتوثيق المركز.
  كما بلغ عدد المصابين برصاص قوات الاحتلال وشظايا صواريخها، خلال اجتياح رفح الأخير 81 مصاباً، في حين قتلت تلك القوات 8 فلسطينيين.
وبذلك يرتفع عدد من قتلتهم في رفح، منذ بداية الانتفاضة، إلى 236 فلسطينياً، وثقهم مركز الميزان، بالإضافة إلى شهيدة التضامن الأمريكية ريتشل كوري، وشهيد العمل الصحفي البريطاني جيمس ميلر.
  ووفقاً للقانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب - المؤرخة في 12 آب/ أغسطس -  فإن الممارسات الإسرائيلية تصنف ضمن الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية، التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، التي تقتضي ملاحقة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها وفقاً لنص المادتين 146، 147 من الاتفاقية نفسها.
  وإزاء استمرار قوات الاحتلال في ارتكاب جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية،  يعيد مركز الميزان التأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى، بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، بتوفير الحماية الدولية اللازمة لهم، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة؛ لأن عدم القيام بذلك يعني مؤامرة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني، ومكافأة للمجرم للاستمرار في ارتكاب جرائمه.
ويرى المركز أن عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته، وحالة الصمت التي لفت موقفه تجاه ممارسات قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كانت - ولم تزل -  عاملاً مشجعاً لتلك القوات على المضي في جرائمها.
  ويدعو المركز الأسرة الدولية، إلى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، ودعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بالموارد الضرورية، لمواجهة جرائم التهجير القسري والإفقار المنظم للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك المؤسسات المحلية، لاسيما البلديات كي تواصل القدرة على تقديم الحد الأدنى من الخدمات الضرورية لحياة السكان.
  انتهـــــى