بيانات صحفية

في مواصلةٍ لاستهدافها الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر غزة<br>قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ثمانية صيادين وتهين كرامتهم وتستولي على قواربهم

    Share :

12 سبتمبر 2011 |Reference 74/2011

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وعلى الشواطئ، سواء من خلال الاعتداء عليهم، وإطلاق النار والقذائف تجاههم، أو اعتقالهم والاستيلاء على مراكبهم، أو مواصلة حرمانهم من العمل والصيد  في مياه البحر وفرض منطقة تقتصر على ثلاثة أميال بحرية سمح لهم بالصيد فيها، حيث اعتقلت تلك القوات أمس الأحد (8) صيادين من عائلة واحدة، من بينهم طفلين اثنين في محافظة شمال غزة، بعد أن أطلقت النار عليهم وأصابت اثنين منهم بجراح من بينهم طفل.
كما رصد المركز تصاعد حالات إطلاق النار تجاه الصيادين خلال الشهرين الماضيين- يوليو وأغسطس 2011- بصورة لافتة.
وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد فتحت بوارج حربية تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة، عند حوالي الساعة 7:00 من صباح يوم الأحد الموافق 11/9/2011، تجاه اثنين من مراكب الصيادين الفلسطينيين التي تواجدت في عرض البحر غرب منتجع الواحة السياحي، شمال غرب منطقة السودانية غربي بيت لاهيا، في محافظة شمال غزة.
وتفيد المعلومات الميدانية أنّ الزوارق الإسرائيلية اقتربت من القاربين الصغيرين من نوع حسكة، كان يستقلهما ثمانية صيادين فلسطينيين وحاصرتها، ثمّ اعتقلت جميع من كانوا على متنهما، والمعتقلون هم: حسن خضر حسن بكر (53 عاماً)، وأبنائه: خضر(29 عاماً)، جعفر (27 عاماً)، ومحمد (21 عاماً)، والطفل: علّام ناصر فضل بكر (16 عاماً)- وهم من كانوا على متن الحسكة الأولى- وخليل جوهر خليل بكر (21 عاماً)، محمد ماجد فضل بكر (19 عاماً)، ومعهم الطفل: محمد سهيل فضل بكر (17 عاماً)- وهم من كانوا على متن الحسكة الثانية- وتفيد التحقيقات الميدانية أن المعتقلين الثمانية من سكان مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة.
وقد أخلت تلك القوات سبيل الطفلين ومعهم محمد ماجد بكر عند حوالي الساعة 18:00 من مساء الأحد نفسه، في حين أخلت سبيل الباقين عند حوالي الساعة 21:00 من مساء اليوم ذاته.
وقد أفاد أحد المعتقلين لباحث المركز بأن قوات الاحتلال فتحت النار تجاههم بشكل مباشر أثناء تواجدهم غرب منطقة الواحة، ما أدى إلى توقف محرك قاربهم عن العمل، وأسفر عن إصابة الصيّاد: خضر حسن بكر بشظية عيار ناري في الساعد الأيسر، والطفل: محمد سهيل بكر بشظية في الساق اليمنى، ثم أمرهم الجنود الذين يعتلون الزوارق الحربية على خلع ملابسهم والسباحة نحوهم، وبعد توسل من الصيادين سمحت قوات الاحتلال للأب: حسن خضر بكر بالبقاء على متن القارب- وذلك نظراً لأنه يعاني من مرض في القلب- وبعد ذلك قيدوهم واقتادوهم جميعاً إلى ميناء أسدود وأنهم أثناء ذلك تعرضوا لأساليب متنوعة من المعاملة القاسية والحاطة من الكرامة الإنسانية أثناء تعامل جنود الاحتلال معهم، وقد وصفت إصابات الجرحى بأنها طفيفة، وبعد الانتهاء من التحقيق معهم نقلوا إلى معبر بيت حانون (إيرز)، ومن ثمّ أفرجت عنهم.
ولكنها ما زالت تحتجز قواربهم لديها.
الجدير ذكره أن تصاعد الانتهاكات الموجهة ضد الصيادين التي تأتي في سياق استمرار منع قوات الاحتلال الصيادين من النزول إلى البحر لمسافة تقل عن تلك التي حددتها في آذار (مارس) 2009- ثلاثة أميال بحرية- ما يعني حرمانهم من مزاولة عملهم.
وفي هذا الإطار يشير مركز الميزان إلى أن مضي قوات الاحتلال الإسرائيلية قدماً في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، في معاملتها للصيادين الفلسطينيين، وهو ما يعتبره المركز انعكاساً طبيعياً لاستمرار عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة.
وعليه فإن المركز يدعو إلى ضرورة العمل الجاد والعاجل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية للصيادين، بما في ذلك استخدام العنف والمعاملة القاسية والمهينة في التعامل معهم، وبرفع القيود المفروضة عليهم وتسهيل حركتهم، انسجاماً مع التزامات دولة الاحتلال بحقوق الصيادين التي ينص عليها القانون الدولي.
كما يجدد المركز مطالبته المتكررة للمجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفاعل من أجل تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وملاحقة الإسرائيليين الذين ارتكبوا مخالفات جسيمة للقانون الدولي، ومن أمروا بارتكاب هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.
كما يشدد المركز على ضرورة إنهاء حالة التعايش مع ثقافة الإفلات من العقاب التي ميزت سلوك المجتمع الدولي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال السنوات الماضية.
  انتهى