بيانات صحفية

قوات الاحتلال تقتل (4) فلسطينيين وتوقع (37) جريحاً وتواصل تقطيع أوصال محافظات غزة لليوم الثالث على التوالي

    Share :

9 سبتمبر 2004 |Reference 58/2004

صعّدت قوات الاحتلال عدوانها المستمر على السكان المدنيين وممتلكاتهم، حيث واصلت فتح نيران رشاشات طائراتها المروحية ودباباتها ونقاط المراقبة العسكرية التي اتخذتها بشكل عشوائي، ما أوقع أربع شهداء وسبع وثلاثين جريحاً بين السكان المدنيين، من بينهم خمسة عشر طفلاً.
فبعد اجتياحها – فجر الأربعاء الموافق 8/9/2004 - لمناطق عزبة عبد ربه، تلة الطباع الشمالية، شعشاعة، قليبو، محيط مقر التربية والتعليم، وشمال شرق المنشية، وسعت قوات الاحتلال - فجر اليوم الخميس الموافق 9/9/2004 – من نطاق سيطرتها لتطال مناطق المناطق الواقعة شمال وشرق مخيم جباليا وتل الزعتر.
وأمعنت قوات الاحتلال في قصفها العشوائي - بالقذائف الصاروخية والمدفعية ونيران رشاشاتها ذات العيار الثقيل – للمنازل السكنية في محيط أماكن تواجدها، ما أوقع أربعة شهداء هم: الطفل منير أنور الدقس، (10) سنوات، عيار ناري في الصدر، سامي شريف سليم ثابت، (18) عاماً، عيار ناري في الصدر، محمد موسى الحاج علي، (23) عاماً، عيار ناري في الصدر، محمد يوسف عز الدين، (22) عاماً، عيار ناري في القلب.
يذكر أن الطائرات المروحية، قصفت - عند حوالي الساعة 2:20 من فجر اليوم الخميس - صاروخاً سقط بالقرب من منطقة مكتظة بالسكان، وتبعته بصاروخ آخر عند حوالي الساعة 3:00، ما أوقع أربعة عشر جريحاً، وألحق أضراراً جسيمة بالمنازل السكنية، من بينها منزل النائب د.
كمال الشرافي، وبلغت حصيلة الجرحى (37) جريحاً، حتى صدور هذا البيان.
جدير بالذكر أن قوات الاحتلال تواصل أعمال التجريف والتسوية للأراضي الزراعية الواقعة شرقي جباليا ومخيمها، فيما تواصل فرض حصارها المشدد على سكان بلدة بيت حانون، وسكان المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وكانت قوات الاحتلال توغلت - عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الأربعاء الموافق 8/9/2004 - في منطقة السطر الغربي في خانيونس خاصة المنطقة القريبة من مدخل مجمع مستوطنات (غوش قطيف) وتحديداً مستوطنة (جاني طال)، وقامت بأعمال تسوية للأراضي الزراعية - التي كانت قد جرفتها في وقت سابق- بعد أن أجبرت سكان المنازل المحيطة بالمستوطنة الخروج من منازلهم وقامت بتفتيشها ، قبل أن تنسحب عند حوالي الساعة 03:00 فجراً.
وتوغلت عند حوالي الساعة 07:00 من صباح الأربعاء نفسه في منطقة أبو ظاهر في قرية القرارة شمال شرق خانيونس، واقتحمت منازل السكان، حيث احتجزت ثلاث عائلات في منزل جبر العيماوي، واعتقلت أحد أفرادها.
كما جرفت تلك القوات حوالي 15 دونماً من الأراضي الزراعية، قبل أن تنسحب عند حوالي الساعة 02:30 من ظهر اليوم نفسه.
هذا وتواصل تلك القوات تقسيم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق جغرافية معزولة لليوم الثالث على التوالي، حيث أغلقت – عند حوالي الساعة 9:00 من صباح الثلاثاء الموافق 7/9/2004 - تلك القوات طريق الحكر من نقطتي المطاحن – أبو هولي، لتفصل محافظتي رفح وخانيونس عن محافظة الوسطى، فيما أحدثت خنادق عميقة في الطريق الساحلي في منطقة الشيخ عجلين وبذلك فصلت محافظة غزة عن الوسطى.
يذكر أن مئات الفلسطينيين علقوا في العراء، من بينهم مريضة بالسرطان محولة للعلاج بالخارج تقطعت بها السبل فلم تستطيع الوصول إلى معبر رفح أو العودة إلى منزلها، وهي المسنة خلدية فهد عبد السلام حسونة، البالغة (67) عاماً.
كما أن هناك حوالي (37) طفلاً من المكفوفين كانوا عائدين من غزة إلى منازلهم في مدينتي رفح وخانيونس، يذكر أن منطقتي رفح وخانيونس لا يتوفر فيهما مدارس خاصة لرعاية المكفوفين، ما يضطرهم للالتحاق بمدرسة النور لرعاية المكفوفين في مدينة غزة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر تصعيد قوات الاحتلال المتواصل لعدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يؤكد، وفقاً لتحقيقاته الميدانية، أن استهداف قوات الاحتلال للمدنيين وممتلكاتهم، ومضيها قدماً في سياسة الحصار والإغلاق، وتجريف وتدمير مصادر عيش السكان كالأراضي الزراعية هو جرائم حرب منظمة، ولا يرى فيها المركز سوى عقوبات جماعية تهدف إلى ردع وترهيب السكان المدنيين.
كما تسهم عمليات التجريف التي طالت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، واستمرار الحصار المشدد على محافظات غزة في استمرار تدهور مستويات المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعزيز ظاهرتي البطالة والفقر.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحرك العاجل والفاعل لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين ورفع حالة الحصار الخانق التي تفرضها تلك القوات على السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما وأن بلدة بكاملها تخضع لحصار مشدد لليوم السابع عشر على التوالي.
انتهــى