بيانات صحفية

مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تتجدد وسط طقس شديد الحرارة، مركز الميزان يستنكر تجدد المشكلة ويدعو الحكومتين إلى تغليب مصلحة المواطن على صراعهما السياسي

    Share :

8 أغسطس 2010 |Reference 65/2010

تجددت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في اليومين المنصرمين وسط طقس شديد الحرارة، مما فاقم من معاناة سكان قطاع غزة.
وبعد أن كان متوسط عدد ساعات انقطاع الكهرباء ثماني ساعات في اليوم، ارتفع عددها إلى اثنتي عشرة ساعة انقطاع  تليها ست ساعات تزويد، ومن ثم اثنتي عشرة ساعة انقطاع للتيار، وهكذا، أي بمعدل انقطاع لثلثي الوقت كل يوم، وذلك في محافظات قطاع غزة الخمس.
وكان أُعلن أمس عن توقف محطة التوليد عن العمل بشكل كامل بسبب نفاذ مخزوناتها من الوقود وتوقف حكومة رام الله عن إرسال الكميات اللازمة.
بينما أعلنت حكومة رام الله بأن وقف التزويد مرتبط بتدني قيمة عائدات الجباية المالية عن خدمة الكهرباء في قطاع غزة، والتي يجب أن تحوَّل للحكومة في رام الله لتقوم بالتوريد.
وحسب مصادر في شركة توزيع كهرباء غزة فإن نسبة العجز الموجودة في إمدادات التيار الكهربائي زادت إلى 60%، حيث أن المطلوب الكهربائي الحقيقي لمحافظات غزة (الأحمال الفعلية) وصل إلى 300 ميجاوات في ذروة فصل الصيف، في حين أن المتوفر بعد توقف المحطة هو 137 ميجا وات فقط، حيث تأتي هذه الإمدادات من إسرائيل ومصر.
ويأتي تدهور أوضاع التغذية بالتيار الكهربائي في جو شديد الحرارة، بحيث يؤثر انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة على توصيل مياه الاستخدام المنزلي، حيث تضخ البلديات المياه إلى المنازل في ساعات محدودة ومحددة، وعادة ما لا تتمكن من تنسيق عمليات تزويد المياه للمناطق في وقت تغذيتها بالتيار الكهربائي مما يتسبب في انقطاع المياه عن المنازل لفترات طويلة في بعض المناطق، الأمر الذي يشكل مصدراً جدياً لمعاناة المواطنين، ويلقي بظلال سلبية على أوضاع الصحة العامة وصحة البيئة.
ويضاف إلى ذلك ارتفاع معدلات تلوث البيئة جراء استخدام المواطنين لمولدات التيار الكهربائي في المنازل والمحلات التجارية على نطاق واسع، وهي تنفث كميات كبيرة من الدخان من عوادمها وتصدر مستوى عالٍ من الضجيج.
ويتسبب انقطاع التيار بمعاناة كبيرة للأطفال وكبار السن، وهو كذلك يشكل عامل ضغط كبير على المواطنين، الذين يجبرون على شراء مولدات الطاقة الكهربائية والوقود لتشغيلها لساعات طويلة يومياً، وذلك في وقت يعاني منه قطاع غزة من مستويات عالية من الفقر والبطالة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يستهجن استمرار أوضاع الخدمة على هذا المستوى المتدني للغاية، بحيث تستمر عمليات التغذية بالتيار الكهربائي في أحسن أحوالها لثماني ساعات، تليها ثماني ساعات قطع، وذلك في الوقت الذي تشير فيه مصادر محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة بأن مولداتها الأربعة جاهزة للعمل وأن مشكلتها الوحيدة الآن تتمثل في نقص كميات السولار الصناعي المورد لها.
وحيث أن الاتفاقية الموقعة بين شركة توزيع الكهرباء ومحطة توليد الطاقة تنص على أن قيمة الفاتورة المسددة لمحطة التوليد هي عينها بغض النظر عن كمية الاستهلاك الفعلي، فإن العمل على زيادة كميات السولار المورد من شأنه أن يرفع من عائدات الكهرباء دون أن تتكلف الشركة عبئاً إضافياً.
وفيما يعبر مركز الميزان عن أسفه لاستمرار التنازع الدائر بين الحكومتين في كل من رام الله وغزة، فإنه يستنكر الزج بالخدمات الأساسية التي يتسبب تدهور مستوياتها في معاناة كبيرة للسكان.
ويدعو الحكومتين إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجنيب المواطنين مصادر جديدة للمعاناة وتحييد كل ما يتعلق بالخدمات والحريات الأساسية للمواطنين من الصراع السياسي الدائر بينهما.
ويجدد مركز الميزان مناشدته الطرفين بالعمل على إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني بأسرع وقت، سيما وأن استمراره يفضي إلى مزيد من التدهور في أوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويضعف استمراره نضال الفلسطينيين المشروع لنيل حقوقهم في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة، خاصة في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال انتهاكاتها في الضفة الغربية وتعمل بخطى متسارعة على تهويد مدينة القدس وإفراغها من سكانها الأصليين وقياداتهم في محاولة لفرض وقائع على الأرض لأغراض سياسية.
  انتهى