بيانات صحفية

في تطبيق جديد للأمر العسكري 1650 سلطات الاحتلال تنقل مواطن من الخليل إلى غزة قسرياً، مركز الميزان يستنكر الإبعاد والترحيل القسري ويطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين الفلسطينيين

    Share :

29 أبريل 2010 |Reference 34/2010

نقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الموافق 27/4/2010 المواطن فادي عيادة العزازمة، البالغ من العمر (19) عاماً، من سكان مدينة الخليل في الضفة الغربية، إلى قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت العزازمة من  مكان عمله، ثم قامت بترحيله إلى قطاع غزة غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز).
مركز الميزان لحقوق الإنسان يستنكر تزايد أعمال الإبعاد والترحيل القسري التي تقوم بها قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة منذ إصدار الأمر العسكري 1650، الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتأمين عودة المبعدين إلى منازلهم وأسرهم في الضفة الغربية.
  ففي ثاني عملية ترحيل قسري لمواطنين يحملون بطاقات هوية تحمل عنوان قطاع غزة من الضفة إلى القطاع، أبعدت قوات الاحتلال المواطن فادي عيادة العزازمة، البالغ من العمر (19) عاماً، ومن سكان مدينة الخليل في الضفة الغربية إلى قطاع غزة، بعد أن اعتقلته من مكان عمله في سوق مدينة الخليل واحتجزته لعدة ساعات في  سجن 'عوفر'.
يذكر أن العزازمة يقيم مع عائلته في مدينة الخليل منذ خمسة عشر عاما.
  وقد رفض المبعد العزازمة قرار الترحيل وفضّل البقاء في خيمة للمبعدين أقيمت عند معبر بيت حانون لينضم إلى المبعد أحمد صباح، الذي أبعدته قوات الاحتلال يوم الأربعاء الموافق 21/4/2010.
  يأتي ترحيل العزازمة في سياق تصاعد تطبيق أن قوات الاحتلال للأمر  العسكري  1650، الذي يقضي بأن أي شخص موجود في الضفة الغربية بدون تصريح صادر عن القائد العسكري لقوات الاحتلال أو السلطات الإسرائيلية يعتبر 'متسللاً'، ويمكن بالتالي للقائد العسكري أن يأمر بترحيله قسرياً.
وقد حذر مركز الميزان من تبعات هذا الأمر العسكري، الذي يخول قوات الاحتلال إبعاد أعداد كبيرة من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، وخاصةً اولئك الذين يحملون بطاقات هوية تحدد عناوينهم على أنها في قطاع غزة، الأمر الذي يخالف نصوص القانون الدولي.
يشار إلى أن هناك عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية بعنوان غزة، ممن يسكنون في الضفة الغربية مع أسرهم منذ سنوات، ورفضت قوات الاحتلال طلباتهم لتغيير عناوينهم خلال العشر سنوات الماضية، وهم معرضون لخطر الترحيل في أي وقت.
  يشار إلى أن قوات الاحتلال لم تبلغ العزازمة بقرار الإبعاد إلا لدى تنفيذه، ولم تعطه الفرصة لاستئناف القرار أمام أية هيئة أو لجنة قضائية أو عسكرية أو مدنية، حيث أبعدته بعد ساعات من اعتقاله، وذلك في مخالفة لقراراتها العسكرية، التي تشكل في الأصل انتهاكاً للقانون الدولي.
  مركز الميزان يؤكد أن عمليات الإبعاد والترحيل القسري للمدنيين الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة بموجب الأومر العسكري 1650 يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وخاصةً القانون الدولي الإنساني، حيث تحظر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة القوة القائمة بالاحتلال بإبعاد أي 'أشخاص محميين' من الأراضي المحتلة.
ويشير المركز إلى أن سياسة الترحيل القسري والإبعاد من بين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يوردها ميثاق روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية.
ويؤكد المركز على أن عمليات الإبعاد التي نفذتها قوات الاحتلال حتى الآن لا تنطبق عليها الشروط المشددة التي يسمح تحتها تنفيذ أية عمليات إبعاد أو ترحيل قسري، خاصةً في غياب أي ضرورة عسكرية قهرية، أو أي مصلحة تفيد سكان الأراضي المحتلة المحميين.
كما أنه من الواضج أن عمليات الإبعاد قد تسببت في تفريق العائلات عن بعضها، وهي بذلك تشكل انتهاكات جسيمة للمادة 147 من نفس اتفاقية جنيف الرابعة.
  والمركز إذ يستنكر هذا الانتهاك، فإنه يعبر المركز عن قلقه العميق من أن يتم تنفيذ قرارات إبعاد لأعداد كبيرة من الفلسطينيين من الضفة الغربية بموجب القرارات العسكرية الجديدة، ويطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتحرك العاجل والفاعل لوضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهى