بيان صحفي مشترك: الجيش الإسرائيلي يغلق ملفات تحقيق عسكرية في شبهات لاستخدام مدنيين كدروع بشرية خلال العدوان على غزة دون إعلام الضحايا

25 فبراير 2010

https://www.mezan.org/assets/uploads/media-uploader

أعلنت إذاعة الجيش يوم الأربعاء 24/02/2010 في نشرة أخبارها وعبر موقعها الالكتروني عن قيام المدعي العام العسكري بإغلاق ملفات التحقيق العسكري في شكاوى تتعلق بقيام جيش الاحتلال باستخدام مواطنين فلسطينيين عزّل 'كدروع بشرية' خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب) في شتاء العام الماضي.
وكانت الشكوى الأولى قد قدمت بواسطة مركز 'عدالة' ومركز الميزان لحقوق الإنسان باسم السيد عباس حلاوة والشكوى الثانية باسم السيد محمود العجرمي بواسطة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
وذكر التقرير أن إغلاق الملفات يأتي في أعقاب تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي، والذي أظهر أنه ليس هناك 'أي أساس من الصحة لهذه الشكاوى'.
كما وطالب 'عدالة' بإعلامه حول تقدم التحقيق في بقية الشكاوي التي قدمها بالتعاون مع مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة ومؤسسة الحق في الضفة الغربية باسم مواطنين من القطاع في شبهات لقيام الجيش بارتكاب جرائم حرب خلال نفس العدوان.
وتتطرق هذه الشكاوى إلى عمليات قتل، جرح، منع المعونة الطبية وهدم منازل واستخدام مواطنين عزل كدروع بشرية.
وفما طالبت المؤسسات بفتح تحقيقات جنائية مستقلة في هذه الشكاوى، قام الجيش الإسرائيلي بفتح تحقيق عسكري داخلي لا يفي بالحد الأدنى المطلوب وفقًا للقانون الدولي.
.
يذكر أن استخدام مدنيين عزل كدروع بشرية وإقحامهم في العمليات القتالية يعتبر جريمة حرب وفقًا للقانون الإنساني الدولي.
في العام 2005 أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا يمنع استخدام مدنيين كدروع بشرية خلال العمليات العسكرية وذلك في أعقاب التماس قدمه 'عدالة' وسبعة مؤسسات حقوق إنسان أخرى.
'عدالة' و'الميزان' سيقومان بدراسة المواد المتعلقة بالتحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي.
غير أن المؤسستين تستغربان من الاستنتاج بأن الشكاوى المذكورة عارية عن الصحة، حيث أن المعلومات والأدلة تشير بما لا يقبل الشك بأن الضحيتين المذكورين أعلاه قد تعرضا للاستخدام كدروع بشرية أثناء هذه العملية.
بالإضافة لذلك فإن استخدام المدنيين الفلسطينيين دروع بشرية أثبت أيضًا في التحقيقات التي أجرتها لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق وتحقيقات مؤسسات حقوق إنسان أخرى.
إن طريقة الإعلان عن هذا الاستنتاج، والطريقة التي أجريت فيها التحقيقات تعمق من قلق مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية بأن إسرائيل غير جادة في التحقيق في الادعاءات الموثقة بالأدلة في ارتكاب قواتها لمخالفات جسيمة للقانون الدولي أثناء هذه العملية.
  انتهى