على الرغم من التهدئة قوات الاحتلال تقتل فلسطينياً خارج نطاق القانون في غارة جوية مركز الميزان يستنكر الجريمة ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك

24 أغسطس 2011

في انتهاك خطير للتهدئة المعلنة في قطاع غزة قامت طائرة حربية إسرائيلية بعملية قتل خارج نطاق القانون، في جريمة اغتيال وتصفية جسدية جديدة نفذتها بعد منتصف ليل أمس، الأمر الذي قد يدفع الأوضاع إلى مزيد من التصعيد والتدهور والمس الخطير بالسكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، خاصةً وأن قوات الاحتلال تستمر في تنفيذ عمليات عسكرية لا تراعي مبادئ القانون الدولي وتتسبب بقتل أبرياء وبتدمير الممتلكات الخاصة والمنشآت المدنية.
  وحسب التحقيقات الميدانية التي أجراها مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً واحدا، عند حوالي الساعة 00:27 من فجر الأربعاء الموافق 24 آب (أغسطس) 2011، مستهدفةً إسماعيل زهدي إسماعيل الأسمر، البالغ من العمر (36 عاماً)، بينما كان يقود سيارته الخاصة، وهي من نوع (هيونداي)، بينما كانت تسير على شارع أبو بكر الصديق مقابل مركز الشرطة في حي تل السلطان غرب مدينة رفح، في أقصى حنوب قطاع غزة.
هذا وقد أصاب الصاروخ السيارة إصابة مباشرة، ما تسبب في قتل الأسمر وتحويل جسده إلى أشلاء ممزقة.
كما أصيب طفل تصادف مروره من المكان لحظة الهجوم، وهو الطفل سلامة رضوان سلامة عوض الله، البالغ من العمر (14 عاماً)، حيث أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، بينما كان يسير في المنطقة، حيث نقل لمستشفى أبو يوسف النجار ووصفت المصادر الطبية إصابته بالمتوسطة.
  هذا وتبنت قوات الاحتلال الهجوم، الذي جاء بشكل مفاجئ بعد أن أعلن عن سريان التهدئة منذ الساعة 21:00 من مساء الاثنين الموافق 22/08/2011.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لهذه الجريمة فإنه يجدد تأكيده على أن جرائم الاغتيال والتصفية الجسدية تمثل انتهاكاً جسيماً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يحظر القانون الدولي جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمات أياً كانت دواعيه.
  ويكرر مركز الميزان مطالبة المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل والفاعل لوقف الجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، في ظل استمرار وتصاعد الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقهم.
ويرى المركز أن تحرك المجتمع الدولي يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً وضرورة ملحة في الوقت الراهن، حيث تتصاعد مؤشرات توسيع قوات الاحتلال لدائرة عدوانها، مستغلةً حالة الصمت الدولي القائمة تجاه الاستمرار في عدوانها.
  انتهى