مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تتعمد قتل المدنيين وتدمير المنشآت المدنية وعدد الشهداء يرتفع إلى (100) شهيداً

17-07-2008

واصلت قوات الاحتلال سياسة القتل بدماء باردة، التي تتعمد فيها قتل المدنيين، كما واصل الطيران الحربي استهداف المنشآت المدنية والمدنيين، فيما استولت قوات الاحتلال على المزيد من المنازل السكنية والمؤسسات المجتمعية وحولتها إلى ثكنات عسكرية تستخدمها في عمليات قنص تستهدف كل ما يتحرك في محيطها دون تمييز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد الشهداء ليصل إلى (100) شهيد، وضاعف من معاناة السكان الإنسانية، في ظل حالة الحصار المفروضة على بلدة بيت حانون.
وحسب تحقيقات المركز، فقد صعدت قوات الاحتلال من هجماتها الجوية التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، حيث شنت تلك القوات خمسة هجمات جوية على أنحاء متفرقة من بلدة بيت حانون ومخيم جباليا للاجئين، خلال نصف ساعة فقط، منذ الساعة 00:25 وحتى الساعة 00:55 من فجر اليوم، ما أدى إلى جرح شخصين وأوقع أضرار مادية في المنازل السكنية والممتلكات الخاصة.
كما واصلت قوات الاحتلال الاستيلاء على منازل السكان المدنيين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، تستخدمها لإطلاق النار على المارة من سكان المنطقة، وتجاه كل ما يتحرك.
فبعد استيلائها أمس على مباني المؤسسات المدنية ومنازل السكان المدنية كمبنى كلية الزراعة، ومبنى مؤسسة غسان كنفاني للتنمية، ومنازل المواطنين: صلاح شبات، وهاني الكفارنة، ورفيق الكفارنة، ومنصور عبيد الكفارنة، استولت اليوم على مبنى مؤسسة الطاهر، وجمعية التنمية الريفية، والنادي الأهلي، ومقر حركة فتح، ومنزل المواطن عثمان قاسم علي (الكفارنة)، المطل على المقبرة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، أخذت تطلق منها النار بكثافة تجاه السكان المدنيين.
وبذلك تكون قد أحكمت قبضتها على منطقة وسط بيت حانون، وعلى مداخل ومخارج المستشفى الوحيد في البلدة، الأمر الذي يهدد حياة الجرحى والمرضى خلال عمليات نقلهم وإخلائهم إلى المستشفى، الأمر الذي دفع وزارة الصحة إلى تحويل الحالات القادمة من البلدة إلى مستشفيي العودة وكمال عدوان.
ويفيد باحثو المركز أن تلك القوات تواصل قنص المدنيين وقتلهم بدماء باردة، حيث فتحت نيران أسلحتها، عند حوالي الساعة 6:40 من صباح يوم الاثنين الموافق 17/7/2006، تجاه السكان المدنيين، وسط بلدة بيت حانون، ما أسفر عن استشهاد محمد محمود عبد المعطي الكفارنة، البالغ من العمر (21) عاماً، بعد إصابته بعيار ناري في الصدر، أثناء تواجده قرب منزله، وإصابة محمد داوود الكفارنة، البالغ من العمر (20) عاماً، بعيار ناري في البطن، وصفت المصادر الطبية حالته بالخطيرة.
وعند حوالي الساعة 11:20 من صباح يوم الاثنين الموافق 17/7/2006، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على أسطح المنازل السكنية وسط بلدة بيت حانون، نيران أسلحتها تجاه المنازل السكنية في المحيط، ما أسفر عن إصابة إيمان فايز الزعانين، البالغة من العمر (20) عاماً، بعيار ناري في الرقبة، أثناء تواجدها عند مدخل منزلها، وصفت المصادر الطبية حالتها بالخطيرة.
كما فتحت تلك القوات المتمركزة على أسطح المنازل، نيران أسلحتها عند حوالي الساعة 12:30 من مساء يوم الاثنين الموافق 17/7/2006، تجاه المنازل السكنية، ما أسفر عن استشهاد مهنا سعد مصلح، البالغ من العمر (18) عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، أثناء تواجده قرب منزله في شارع المصريين.
وعند حوالي الساعة 18:10 من مساء يوم الاثنين الموافق 17/7/2006، أطلقت دبابات الاحتلال المتمركزة في محيط النادي الأهلي وسط بيت حانون، قذائفها تجاه المنازل السكنية الكائنة غربي مقبرة بيت حانون، لاسيما منازل خالد حسن الكفارنة، وكمال خالد الكفارنة، ومقر مركز القدس الطبي التابع لاتحاد لجان العمل الصحي، ما أسفر عن تضرر المنزلين والمركز بشكل جزئي، كما غادر سكان المنازل المنطقة خوفاً على حياتهم، كما أصيب نتيجة القصف الطفلين: أمجد نصير، البالغ من العمر (10) سنوات، ومحمد نصير، البالغ من العمر (12) عاماً، بشظايا في الساقين، حولا على أثرها إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
هذا وشاركت القوات الخاصة المتمركزة في منزل عثمان قاسم المجاور بإطلاق كثيف للنيران تجاه كل ما يتحرك في محيط المكان.
وعند حوالي الساعة 18:25 من مساء يوم الاثنين نفسه، أطلقت الطائرات العمودية، نيران أسلحتها الثقيلة تجاه السكان وسط بلدة بيت حانون، ما أسفر عن إصابة محمد صبحي أبو عودة، البالغ من العمر (25) عاماً، بعيار ناري ثقيل في الصدر، وصفت المصادر الطبية جراحه بالخطيرة.
وفي سياق مواصلة تدمير البنية التحتية في قطاع غزة، عاود الطيران الحربي الإسرائيلي، عند حوالي الساعة 2:20 من فجر الاثنين الموافق 17/7/2006، إلى قصف مقر وزارة الخارجية الفلسطينية، الكائن في مجمع الوزارات في حي تل الهوى، بعد أن كانت قصفته يوم الخميس المنصرم، لتوقع مزيد من الدمار في المبنى، ومزيداً من الجرحى في صفوف السكان المدنيين الذين يسكنون بالقرب من المبنى، ودماراً جزئياً في منازلهم السكنية.
مركز الميزان إذ يستنكر الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في بلدة بيت حانون، والتي تأتي في إطار تصعيدها المتواصل لعمليات القتل والتدمير التي ترتكبها في قطاع غزة منذ عدوانها الشامل الذي بداته بتاريخ 25-6-2006، فإنه يؤكد على أنها تأتي في سياق متصل من جرائم الحرب، التي ترتكبها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم واستهداف المنشآت المدنية.
وفي تصعيد لجريمة الاقتصاص من السكان المدنيين ومعاقبتهم جماعياً.
ويشدد المركز على أن المعطيات الميدانية تشير إلى تعمد قوات الاحتلال قتل المدنيين وإلحاق الأذى بهم، في مظهر آخر من مظاهر تحلل تلك القوات من التزاماتها بموجب القانون الدولي، واستمراراً لانتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب.
عليه فإن مركز الميزان يجدد مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF