مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تدمر ثمانية منازل في حي الشجاعية وتقتل فلسطينيين وتعتقل ثالث جنوب غزة

11-10-2006

أسفرت عمليات التصعيد المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم، خلال اليومين الأخيرين في قطاع غزة، عن استشهاد مواطنين، واعتقال آخر، وترويع السكان المدنيين، لاسيما الأطفال والنساء منهم، خلال عمليات القصف اليومي تجاه المناطق السكنية، فيما تستمر في قصف المنازل السكنية من الجو، وتواصل الحصار لترفع خسائر القطاع الاقتصادي الفلسطيني وتزيد من معاناته.
  عند حوالي الساعة 2:10 من فجر اليوم الأربعاء الموافق 11/10/2006، أطلقت طائرات الاحتلال صاروخاً واحداً تجاه منزل عائلة رباح فرحات، المكون من ثلاث طبقات، والمتربع على مساحة 200 متراً مربعا، والذي يقطنه 12 فرداً، 6 منهم من الأطفال، والكائن في الشجاعية، ما أسفر عن تدميره بالكامل، وتدمير منزل محاذي بشكل جسيم، تعود ملكيته لنفس العائلة، وتقطنه النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني: مريم محمد فرحات (أم نضال)، وزوجة ابنها الشهيد نضال وأطفالها السبعة.
وألحق القصف أضراراً جزئية بستة منازل سكنية مجاورة، دون وقوع إصابات.
الجدير ذكره أن تلك القوات اتصلت عبر الهاتف الخلوي عند حوالي الساعة 1:30 من فجر الأربعاء نفسه بكل من: وسام ومؤمن فرحات، على التوالي، مطالبة إياهم بإخلاء المنزل خلال نصف ساعة، كما اتصلوا ببعض الجيران المحيطين بالمنزل لنفس الغرض، وهو الأمر الذي لم يسعف أصحاب المنازل بإخلاء محتوياتها، وساهم في رفع حجم الخسائر المادية.
هذا وقد سلمت قوات الاحتلال لإدرة الإسعاف والطوارئ الفلسطينية، عند حوالي الساعة 7:30 من صباح اليوم الأربعاء الموافق 11/10/2006، عبر معبر بيت حانون (إيرز)، جثة لشهيد فلسطيني مجهول الهوية.
ولم تعرف ظروف أو مكان استشهاده حتى لحظة إصدار هذا البيان.
وفي سياق متصل، فتحت قوات الاحتلال المتوغلة في مناطق السيفا والنقية شمال غرب بيت لاهيا، عند حوالي الساعة 11:20 من مساء الثلاثاء الموافق 10/10/2006، نيران أسلحتها الثقيلة، وبشكل عشوائي، تجاه منازل السكان المدنيين غربي بيت لاهيا، صحب ذلك إطلاق مكثف للقنابل المضيئة، واستمر القصف حتى ساعات فجر اليوم التالي، دون أن يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار.
وذكر باحث المركز الميداني أن هذه العمليات أدت إلى ترويع سكان المنطقة المدنيين، لاسيما الأطفال والنساء منهم.
يذكر أن قوات الاحتلال لا تزال تواصل توغلها في منطقة السيفا، والتي تقع على بعد أقل من كيلومتر من مكان القصف، منذ الساعة11:00  مساء يوم الجمعة الموافق 6/10/2006 بقوة مكونة من 10 آليات عسكرية، كما تواصل توغلها شمال شرق بيت حانون منذ الساعة 4:00 من مساء يوم الاثنين الموافق 9/10/2006.
وفي محاولة اغتيال فاشلة، قصفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية عند حوالي الساعة 8:20 مساء يوم الثلاثاء الموافق  10/10/2006، ثلاثة صواريخ تجاه مجموعة مسلحة، أثناء تواجدهم في قرية وادي غزة، شمال مخيم البريج، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح متوسطة.
هذا وتوغلت قوة إسرائيلية خاصة عند حوالي الساعة 2:00 من فجر الثلاثاء الموافق 10/10/2006،  قرب مطار غزة الدولي في مدينة رفح، حيث فتحت نيران أسلحتها بشكل عشوائي في محيط المكان، ما أسفر عن استشهاد المواطن أمين جميعان الصوفي، البالغ من العمر (21) عاماً، واعتقال شقيقه الذي كان صحبته، حيث اقتادته إلى جهة غير معلومة عند انسحابها.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يستنكر تصعيد قوات الاحتلال لعدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، لاسيما سياسة قصف المناطق السكنية المكتظة بالصواريخ، فإنه يؤكد على أن ما ممارسات تلك القوات يشكل مخالفات جسيمة للقانون الإنساني، حيث تستهدف السكان المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية، وتستخدم القوة المفرطة والقوة المميتة في انتهاك واضح لمبدأ التناسب والتمييز ودون ضرورة عسكرية.
وهنا يجدد المركز تأكيده على أن استمرار حالة الصمت الدولي، تشكل تشجيعاً لتلك القوات للمضي قدماً في جرائمها، عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوضح حد للعدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.
انتهـــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion