مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يحذر من وفاة المزيد من العالقين على معبر رفح ويطالب بفتحه فوراً وضمان عودة العالقين

25-07-2007

تتواصل معاناة نحو ستة آلاف فلسطيني من العالقين على الجانب المصري من معبر رفح، بعد مضي (45) يوماً على إغلاق المعبر، وبالرغم من وفاة عدد من المرضي، الذين رصد المركز دخول (19) جثة من جثثهم عبر معبر كرم أبو سالم، واستمرار معاناة عشرات المرضى الآخرين، فإن المجتمع الدولي لم يتحرك للضغط على إسرائيل للسماح بفتح المعبر فوراً وإنهاء معاناتهم.
وتمضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تسييس معاناتهم، وتتذرع بغياب الطرف الفلسطيني المناط به الإشراف على المعبر متجاهلة أنها سبق وأن سمحت بفتح المعبر مرات كثيرة لإدخال العالقين، بعد أن أغلقته لأكثر من شهرين متواصلين إثر تنفيذها لخطة الفصل أحادي الجانب، وفي حينه لم تكن حركة حماس هي من يسيطر على غزة لتبرر إغلاق المعبر، ومع ذلك سمح بإدخال العالقين دون وجود لسلطات الاحتلال أو أي طرف دولي مراقب.
والجدير ذكره أن من بين العالقين حوالي (87) مريضاً يترددون على مستشفى العريش، وحوالي (103) مريضاً يترددون على مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في القاهرة، الأمر الذي ينذر بوفاة مزيد من المرضى والمسنين وهم في انتظار العودة إلى عائلاتهم.
وكان المركز رصد سماح قوات الاحتلال بدخول عدد من جثث المتوفين والمتوفيات من العالقين وهم: محمد عبد المحسن البابا، أحمد العبادله، انشراح طلال الصانع (شيخ العيد)، هشام سليم سلامة، زينب محمد السردي (الجمل)، طارق محمد أبو جامع، مجدي السيد أبو جامع، محمد رشاد الغفري، أحمد علي محمد تيم، محمود خميس عبد الله غرارة، سعد محمد عياد، خضرة أبو عريف، تغريد محمد عابد (تايه)، سليمان عبد محمد طاهر، عليان العبد المرشدي، حسن محمد السكافي، فرج بركة أبو نصر، سناء أحمد شلحة (شنن) ووفاء حمدي الجعل.
كما تشير المعلومات المتوفرة إلى وجود حوالي (78) شخصاً محتجزين في مطار العريش، أي أنهم مقيدي الحركة ورهن الاحتجاز بسبب إغلاق المعبر وعدم انطباق شروط دخول الأراضي المصرية عليهم.
وبالنظر إلى التجارب القاسية السابقة فإن المركز يعتقد أنه لا توجد عقبة حقيقية أمام تشغيل المعبر لعدة أيام استثنائياً لإدخال آلاف العالقين الأطفال والمرضى والمسنين وغيرهم من المدنيين الذين يعيشون في ظروف بالغة القسوة، سوى إمعان قوات الاحتلال في إيقاع العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يجدد استنكاره لاستمرار إغلاق المعبر وحرمان الفلسطينيين من سكان قطاع غزة من حقهم في حرية التنقل والحركة، وحرمان آلاف العائلات من أن يلتئم شملها من جديد، بل وتهديد حياة المئات ممن يعانون الأمرين في الحصول على مأوى وعلى طعام ويعيشون حياة صعبة، واستمرار التهديد الجدي بفقدان مزيد من المدنيين حياتهم بسبب ظروف عيشهم القاسية والتي تتواصل لدى البعض منذ (45) يوماً.
ويجدد مركز الميزان تأكيده على أن استمرار إغلاق المعبر يمثل شكلاً فظاً من أشكال العقاب الجماعي التي تمارسها قوات الاحتلال بحق المدنيين، بل واستمراراً لتسييس معاناتهم وإخضاع مسألة حقوق الإنسان بالنسبة للفلسطينيين لمواقف سياسية لا علاقة لها بحقوق الإنسان.
والمركز يحمل إسرائيل بوصفها دولة الاحتلال الحربي التي لا تزال تسيطر سيطرة مطلقة على قطاع غزة والمعابر المؤدية إليه بما في ذلك السيطرة المطلقة على الأجواء والمياه الإقليمية، كامل المسئولية عن معاناة آلاف العالقين على جانبي معبر رفح البري، ويطالبها بفتح المعبر فوراً.
فإنه يدعو السيد الرئيس أبو مازن، والأشقاء في جمهورية مصر العربية، إلى بذل جهود مضاعفة للضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعبر.
كما يجدد مركز الميزان مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالقيام بواجبها القانوني والأخلاقي بموجب الاتفاقية، والتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة المدنيين الفلسطينيين، الذين يتعرضون للعقاب الجماعي ويفقدون كرامتهم، والعمل على فتح معبر رفح البري في أقصى سرعة ممكنة وتأمين دخول وخروج العالقين على جانبي معبر رفح البري.
انتهـــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF