مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

المؤسسات الموقعة أدناه تدعو إلى احترام القانون والتحقيق في انتهاكاته وتؤكد أن حل الأزمة هو بالعودة إلى الحوار فقط

03-08-2008

تواصلت التداعيات الكارثية لحالة الانقسام التي تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني، الذي حول الصراع إلى صراع داخلي وغيب الاحتلال من الأجندة الوطنية.
فبعد جريمة شاطئ بحر غزة وما تلاها من حملة اعتقالات سياسية وأعمال انتقامية وثأرية في قطاع غزة والضفة الغربية، وإن تفاوتت درجاتها، التي بقدر ما دفع ثمنها أنصار ونشطاء وقياديي حركتي حماس وفتح في قطاع غزة والضفة الغربية، فقد دفع المجتمع ثمناً باهظاً سواء لجهة عدد المؤسسات التي تعرضت للإغلاق ومصادرة المحتويات أو لجهة تراجع احترام القانون وغياب سيادته والتضييق على الحريات العامة.
والمؤسسات إذ تعبر عن إدانتها واستنكارها لكل الممارسات التي تجاوزت القانون وتسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، فإنها تعيد التأكيد على الحاجة الملحة إلى إعادة الاعتبار للنظام والقانون.
وهي في الوقت الذي تطالب فيه الأحزاب السياسية وتشكيلات المجتمع كافة باحترام القانون والنظام والانصياع لقرارات السلطات التنفيذية والقضائية، واتباع السبل والوسائل السلمية والديمقراطية في التعبير عن رأيها واحتجاجها فإنها تشدد على ضرورة أن تحترم الحكومتين في الضفة والقطاع القانون الفلسطيني ومحدداته ومعايير حقوق الإنسان لأن احترام القانون من جهة السلطة التنفيذية هو أحد المداخل المهمة لتعزيز سيادته وإعادة ثقة المواطن بالجهات المكلفة بإنفاذه.
كما أن تطبيق القانون دون تمييز ووضع الجميع تحت طائلته يلعب دوراً مؤثراً في تعزيز احترامه بين فئات وشرائح المجتمع كافة.
وتشدد المؤسسات على أنه وبالرغم من المبررات التي سيقت واستعراض الجهود التي بذلت لتلافي الوصول إلى الاشتباك المفتوح في حي الشجاعية إلا أنها تؤكد على ضرورة استنفاذ الوسائل كافة من قبل المكلفين بإنفاذ القانون وعدم استخدام القوة المفرطة والمميتة واحترام مبدأي التناسب والتمييز في استخدام القوة، وهو أمر يخضع لتحقيق مؤسسات حقوق الإنسان للوقوف على حقيقة ما جرى، ولاسيما أمام عدد الضحايا الكبير، حيث بلغ عدد القتلى في أحداث حي الشجاعية (11) قتيلاً والجرحى (107)، من بينهم (7) في حال الخطر، ومن بين الجرحى (4) سيدات و(18) طفلاً، بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من المنازل السكنية والممتلكات الخاصة والعامة.
هذا وتم منع باحثي مؤسسات حقوق الإنسان من دخول حي الشجاعية أو مقابلة شهود العيان والجرحى.
كما تشدد المؤسسات على أهمية احترام دور مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية وتمكينها من القيام بدورها وتعزيزه لأن في ذلك ضمانة مجتمعية لحماية حقوق المواطنيين ومنع تغول السلطة عليهم وتعزيزاً لحيدتهم ومهنيتهم وتقوية لدورهم الذي يحتاجه الجميع في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، أما التضييق على عمل هذه المؤسسات فهو أمر يسهم في إضعافها وإضعاف دورها ليس فقط المهني بل والوطني الذي تجاوز حدود المحلية والإقليمية إلى الدولية في خدمة قضية حقوق الإنسان الفلسطيني، فإذا كان منع الباحثين من الوصول إلى أماكن الأحداث بدعوى الحفاظ على الأمن والسلامة خوفاً من عبوات لم تنفجر في المنطقة يجد له تبريراً، فإن منعهم من مقابلة الضحايا هو أمر غير مفهوم ولايمكن تبريره.
عليه فإن المؤسسات إذ تستنكر مجريات الأحداث في قطاع غزة والضفة الغربية والتضحية بالقانون لجهة الانتقام والثأر المتبادل، والسماح بتعطيل العدالة تحت غطاء سياسي أو حزبي، وإذ تأسف لسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، وإذ تستنكر إغلاق إذاعة صوت الشعب وكافة المؤسسات الإعلامية والأهلية، التي أغلقت في وقت سابق فإنها تطالب: حركتي فتح وحماس بمغادرة حالة المراوحة السياسية والشروع الفوري في حوار وطني شامل يتجاوز الحركتين إلى مكونات الحركة السياسية الفلسطينية كافة ومكونات المجتمع الأخرى لأنه المدخل الوحيد لإخراج النظام السياسي من أزمته.
العمل الفوري على تمكين مؤسسات حقوق الإنسان من زيارة السجون والمعتقلات ومقابلة الموقوفين في الضفة والقطاع.
التحقيق في مجريات أحداث الشجاعية وكافة الاعتقالات التي جرت في الضفة والقطاع وطالت نشطاء من الحركتين وإعمال القانون بحق متجاوزيه.
إعادة فتح صوت الشعب ووكالة وفا والسماح بمرور الصحف والجرائد اليومية كافة سواء تعلق الأمر بصحيفتي الرسالة وفلسطين أو بصحف الأيام والحياة والقدس، والإفراج عن الصحفيين المعتقلين واحترام حرية الإعلام، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المؤسسات التي تتجاوز محددات عمل مهنة الصحافة.
إعادة فتح المؤسسات الأهلية التي أغلقت وإعادة محتوياتها والتحقيق في الممارسات التي رافقت عمليات الإغلاق والمصادرة، والكف عن الزج بالمؤسسات الأهلية في آتون الصراع.
توفير شروط المحاكمة العادلة لكل شخص يثبت تورطه في مخالفة القانون.
والمؤسسات تناشد حركتي فتح وحماس مراعاة الواقع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور، الذي ينعكس سلباً على مستقبل القضية الفلسطينية والأجيال القادمة نفسياً واقصادياً، والذي يسهم صراعهما في مزيد من تدهوره.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #state of insecurity