مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر استهداف قوات الاحتلال المنظم للصيادين الفلسطينيين واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة

14-09-2008

واصلت قوات الاحتلال فرض حصارها المشدد على قطاع غزة وسط تصعيد استهدافها وانتهاكاتها الموجهة ضد الصيادين الفلسطينيين، التي استمرت بالرغم من كل ادعاءات التهدئة التي أعلنت دولة الاحتلال بموجبها وقفها كل أشكال العدوان المباشر بالإضافة إلى الإنهاء التدريجي للحصار المفروض على قطاع غزة.
وتشير أعمال الرصد والمراقبة التي يقوم بها مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى مواصلة الحصار المشدد على قطاع غزة، الذي يترافق مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان ومستويات المعيشة للسكان في قطاع غزة.
فعلى الرغم من مضي حوالي ثلاثة شهور على إعلان اتفاق التهدئة، إلا أن متغيراً حقيقياً لم يحدث ولم يلمس السكان تحسناً يذكر في أي من أوجه حياتهم سواء تعلق الأمر بتوفر احتياجاتهم الأساسية أو الأدوية والمعدات الطبية والوقود والمحروقات، حيث يعاني القطاع من أزمة خانقة في الوقود والمحروقات وغاز الطهي.
وهذا على عكس ما تدعيه قوات الاحتلال بأنها خففت من حصارها وأعادت فتح المعابر.
هذا وتشير مصادر المعلومات في المركز إلى أن الانتهاكات الموجهة ضد الصيادين استمرت بشكل شبه يومي، بالرغم من التهدئة المعلنة حيث يتكرر إطلاق النار في ساعات المساء وساعات الفجر، بهدف ترهيب الصيادين ومنعهم من ممارسة عملهم.
كما عمدت قوات الاحتلال في حالات كثيرة إلى إذلالهم حيث تجبرهم على خلع ملابسهم والسباحة باتجاه قواربها، وكانت ترشهم بمياه المجاري وتتفنن في إذلالهم.
وتواصلت هذه الانتهاكات منذ 9/10/2000، بعد أن أعلنت قوات الاحتلال تشديد الإغلاق والحصار المفروض على قطاع غزة.
ومنذ تلك الفترة لم يسمح للصيادين بالوصول إلى مناطق الصيد المسموح الوصول إليها، والتي كانت تصل إلى (20) ميلاً بحرياً، وبدأت في التناقص إلى (12) ميلاً ومن ثم إلى (6) أميال بحرية.
وتشير الحقائق التي يرصدها المركز إلى أن قوات الاحتلال لا تسمح للصيادين بتجاوز عمق الثلاثة أميال، هذا في الأيام التي تسمح فيها للصيادين في دخول البحر.
والجدير ذكره أن قوات الاحتلال اعتقلت (4) صيادين، وأصابت صياداً بنيران رشاشاتها، فيما تواصل إطلاق النار بغرض الترهيب والمنع من الوصول إلى أماكن الصيد بشكل شبه يومي خلال الشهور الثلاث المنصرمة.
وكان الاعتداء الأكثر خطورة هو الذي وقع عند حوالي الساعة 17:15 من مساء يوم الأربعاء الموافق 10/9/2008، حيث هاجم أحد الزوارق الحربية الإسرائيلية مركب صيد بحري فلسطيني كبير 'لنش'- يبلغ طوله 20 متراً، وعرضه 8 أمتار- وتعود ملكيته للصياد: رجب محمد عبد المنعم الهسّي، وذلك بعد أن صدم الجزء الخلفي منه في عرض البحر على بعد حوالي ست أميال بحرية، في المنطقة الواقعة غرب ميناء غزة، ما أسفر عن تضرر اللنش بشكل بالغ، دون وقوع إصابات.
وتفيد التحقيقات الميدانية أن (7) صيادين من عائلة واحدة- الهسّي- كانوا على متن المركب المستهدف تملكهم الخوف، وبقوا داخل اللنش يتهددهم خطر الغرق حتى وصلت أربع لنشات فلسطينية إلى المكان، وأنقذتهم، وسحبت اللنش المتضرر إلى ميناء غزة.
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد للإجراءات والممارسات القاسية والمذلة، التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الصيادين الفلسطينيين، والتي بالإضافة لكونها تمتهن كرامتهم الإنسانية، فإنها تحرمهم من حقهم في مزاولة أعمالهم، الأمر الذي أدخل هذه الشريحة تحت خط الفقر المدقع.
والمركز يضع هذه الممارسات في إطار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي تواصلها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة إيقاع العقاب الجماعي بالسكان المدنيين الفلسطينيين، من خلال حصارها المشدد المفروض على قطاع غزة.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب، والتدخل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لقواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهـــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen