مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الانتفاضة تدخل عامها التاسع
مركز الميزان يدعو المجتمع الدولي لتشكيل محكمة مختصة بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين

28-09-2008

تدخل الانتفاضة الفلسطينية، اليوم الأحد الموافق 28/09/2008، عامها التاسع على التوالي وسط استمرار انتهاكات قوات الاحتلال الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني وعجز المجتمع الدولي عن التدخل.
وتشير أعمال مراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن قوات الاحتلال واصلت أعمال قتل المدنيين وهدم وتدمير المنشآت المدنية ولاسيما المنازل السكنية، هذا بالإضافة إلى الاعتقالات العشوائية التي تتم خلال التوغلات وعلى الحواجز.
هذا وشكل الحصار والإغلاق المشددين أبرز معالم العام الأخير من عمر الانتفاضة، حيث شددت قوات الاحتلال من حصارها المفروض على قطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر من العام 2000، بحيث حرمت السكان من حقهم في حرية التنقل والسفر، كما منعت حركة البضائع التجارية من قطاع غزة وإليه.
وتواصل تلك القوات إغلاق معبر رفح البري المنفذ الوحيد لسكان القطاع على العالم الخارجي ولم تسهم حالات الفتح الاستثنائية التي جرت للمعبر في إحداث تغيير الآثار السلبية التي يلحقها الإغلاق بجملة حقوق الإنسان سواء فيما يتعلق بالحق في التعليم والصحة والعمل أم في الحق في جمع شمل الأسر.
كما واصلت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ومستويات المعيشة تدهورها، فعلى سبيل المثال وبالرغم من فتح المعابر جزئياً والسماح بدخول بعض السلع بقي قطاعا الزراعة والصناعة يعانيان من المشكلة نفسها بسبب ندرة المواد الخام والأسمدة والأدوية وفي الوقت نفسه سد منافذ التصدير أمامهما.
كما تواصلت أزمة حركة النقل والمواصلات الداخلية، مما تسبب في استمرار ارتفاع أسعار المواصلات وندرتها وتعطيل عمل قطاعي الصناعة والزراعة وبقيت المنتجات الزراعية في حدود مستوياتها السابقة الأمر الذي أسهم في استمرار ارتفاع أسعار بعض المنتجات الزراعية وجعلها في مستويات دون قدرة الجمهور الشرائية.
كما استمر الشلل الذي أصاب قطاعات التجارة والبناء والإنشاءات والسياحة، ونسب التلوث المرتفعة في الهواء ومياه البحر.
وتشير مصادر المعلومات، في مركز الميزان لحقوق الإنسان، المتعلقة بالضحايا الذين قتلتهم قوات الاحتلال أو قتلوا في مواجهتها والخسائر المادية التي لحقت بالمدنيين في قطاع غزة خلال الانتفاضة، إلى أن عدد القتلى بلغ (3143) من بينهم (611) طفلاً و(113) من النساء و(22) معوقاً، فيما بلغ عدد المنازل المدمرة (7650) منزلاً من بينها (3014) دمرت كلياً، ومساحة الأراضي المجرفة (33948) دونماً من بينها (9684) دونماً تعرضت للتجريف أكثر من مرة، وعدد المنشآت العامة التي تعرضت للتدمير (378) منشأة، والمركبات بأنواعها المختلفة (647) مركبة، والمنشآت الصناعية والتجارية (899).
وفي الضفة الغربية المحتلة واصلت تلك القوات عمليات بناء جدار الفصل العنصري في تجاهل واضح لرأي محكمة العدل الدولية الصادر يوم الجمعة الموافق 9/7/2004 حول قانونية إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي لجدار الفصل العنصري على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق تشير مصادر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى أن قوات الاحتلال انتهت من أعمال البناء فيما يقارب من 57% من المسار النهائي للجدار.
يذكر أن حوالي (329كم) من مسار الجدار تمر في أراضي الضفة الغربية المحتلة.
ويجدر التذكير أن تشييد الجدار من قبل دولة الاحتلال لا يغير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة فقط، بل يلحق أضراراً جسيمة بالسكان المدنيين وممتلكاتهم، حيث تستولي قوة الاحتلال بعد استكمالها بناء الجدار على حوالي 50% من أراضي الضفة الغربية.
كما يقسم الجدار الضفة الغربية ويحولها إلى معازل عنصرية تُفصَل بموجبها القرى عن أراضيها الزراعية، وعن المدن، حيث يلحق الجدار أضراراً بحوالي 875 ألف فلسطيني، إلى جانب استيلاءه على مصادر المياه، ومنعه عشرات آلاف السكان من الوصول إلى المراكز الطبية والمستشفيات والجامعات والمدارس.
وبالاستناد إلى مصادر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية فإن 20% فقط من المزارعين الذين اعتادوا زراعة أراضيهم في تلك المناطق قبل استكمال أعمال البناء في الجدار منحوا تصاريح للعبور عبر بوابات الجدار للوصول إلى مزارعهم.
كما بلغ عدد الحواجز العسكرية الثابتة التي تقيمها قوات الاحتلال على الطرق داخل وبين مدن وقرى الضفة الغربية (630) حاجزاً تستخدم لإذلال الفلسطينيين والتنكيل بهم.
مركز الميزان لحقوق الإنسان، يجدد استنكاره الشديد لمواصلة قوات الاحتلال ارتكاب انتهاكات جسيمة لمبادئ القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، تلك الانتهاكات التي ترقى لمستوى جرائم الحرب فإنه يجدد مطالبته المجتمع الدولي، ولاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتحرك العاجل لوقف الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ولاسيما جريمة العقاب الجماعي المتواصلة على قطاع غزة والتي تنتهك حقوق الإنسان كافة.
عليه وأمام الشواهد المتكررة على تعمد قوات الاحتلال ارتكاب جرائم حرب وتجاهل المؤسسات القضائية لهذه الجرائم وتقاعسها عن ملاحقة المجرمين، فإن مركز الميزان يدعو المجتمع الدولي إلى البحث جدياً في إنشاء محاكم مختصة بالنظر في جرائم الحرب الإسرائيلية، والكف عن تسييس قضية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإخضاعها لمصالح الأطراف الدولية السياسية والاقتصادية.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF