مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يدعو لاحترام الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان ويطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين منهم

19-10-2008

اعتقلت قوة من الشرطة في غزة، صباح الخميس الموافق 16/10/2008، مصوراً صحافياً وفني صوت يعملان في وكالة رامتان وناشطاً في حقوق الإنسان، وتميز اعتقال الثلاثة بأنه تعسفي ولا مبرر له، فيما تواصل احتجاز ثلاثة صحفيين منذ أسبوع على خلفية عملهم في مجال الصحافة وهم رهن الاحتجاز حتى صدور هذا البيان.
وتشير تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان الميدانية إلى أن قوة من الشرطة تواجدت في محيط جامعة الأزهر صباح الخميس الموافق16/10/2008 اعتقلت المصور الصحفي محمد أبو سيدو، وفني الصوت محمد الزعانين الذين يعملان في وكالة رامتان، وعندما حاول الباحث في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مصطفى إبراهيم الاستفسار من الاثنين عن سبب احتجازهما داخل سيارة الشرطة فوجئ بأن الضابط المتواجد يصدر أمراً باعتقاله وضمه إلى الاثنين بعد الاستيلاء على هاتفه النقال وذلك عند حوالي الساعة 12:25 من ظهر الخميس نفسه.
وفيما تواجد باحث الهيئة في المنطقة لمتابعة تطورات الأحداث في جامعة الأزهر، كان مرور الصحفيين في المنطقة عرضياً حيث تصادف خروجهم من مبنى الهلال الأحمر لقطاع غزة حيث كانا يصوران ورشة عمل حول الفقر وأثبت التحقيق أنهما لم يلتقطا أي صورة لأحداث الجامعة.
هذا واقتصر احتجازهم في مقر الشرطة الرئيس (الجوازات) على نصف ساعة جرى خلالها التحقق من الأشرطة المسجلة وحافظة الصور على الهواتف الخليوية ومن ثم أفرج عنهم دون إساءة معاملتهم، حيث جرى احتجازهم في مكتب مدير المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية في مقر شرطة الجوازات وسط مدينة غزة.
وفي حادث منفصل كان جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في غزة اعتقل ثلاثة صحفيين من سكان مدينة دير البلح يعملون في مجال الصحافة، حيث كان يعمل اثنان منهم في الهيئة الفلسطينية للثقافة والإعلام التي تتخذ من مدينة دير البلح مقرا لها وقد أغلقت لأسباب إدارية في وقت سابق والثالث في صحيفة الحياة الجديدة.
حيث دهمت قوة من جهاز الأمن الداخلي منازل الثلاثة.
وحسب تحقيقات المركز فقد وصلت قوة مكونة من سيارتين جيب وسيارة أخري بيضاء يستقلها عناصر من الأمن الداخلي إلي منزل أكرم خالد عودة اللوح (25 عاماً)، الكائن في حي حكر الجامع بدير البلح، عند حوالي الساعة 1:30 من فجر الأحد الموافق 12/10/2008م، وقامت بتفتيش المنزل وصادرت جهاز حاسوب شخصي، وآلة تصوير وبعض الأوراق ومن ثم اقتادوا الصحافي أكرم وانسحبوا من المكان.
كما اعتقلت قوة تابعة لجهاز الأمن الداخلي يوسف علي كامل فياض (28 عاماً)، من منزله الواقع في حي البركة جنوب مدينة دير البلح عند حوالي الساعة 1:30 من فجر الأحد 12/10/2008، وقامت بتفتيش المنزل وصادرت جهازي حاسوب أحدهما جهاز الصحافي يوسف.
واعتقلت قوة أخرى من الجهاز نفسه الصحافي هاني أحمد حسين إسماعيل (30 عاماً)، حيث حضرت القوة إلي منزله الواقع في مدينة دير البلح، وقاموا بتفتيش غرفته وصادروا جهاز الحاسوب ومن ثم غادروا المكان.
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لكل اعتداء ضد حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحافي فإنه يرى في الأحداث التي أوردها البيان تصعيداً من شأنه أن يسهم في تقييد الحريات العامة وأن يمس بحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي على نحو خطير كما يشكل مساساً بدور مؤسسات حقوق الإنسان ونشطائها للأسباب الآتية: جرى اعتقال المصور الصحفي أبو سيدو وفني الصوت الزعانين لمجرد أنهما يحملان كاميرا تصوير تلفزيوني في منطقة أحداث، الأمر الذي يثير شكوكاً بأن لدى أفراد الشرطة أوامر باعتقال أي صحافي يتواجد في المكان، الأمر الذي يعززه اعتقال الباحث إبراهيم حيث لم يكلف ضابط الشرطة نفسه عناء سؤاله عن شخصه أو سبب تواجده في المكان.
اعتقال الصحافيين الثلاثة من مدينة دير البلح واحتجازهم وتفتيش منازلهم والاستيلاء على بعض ممتلكاتهم الخاصة جرى على نحو ينطوي على مخالفات جسيمة لقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم (3) لسنة 2001.
عليه، فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب بالإفراج الفوري عن الصحافيين الثلاثة وفتح تحقيق في ظروف وملابسات اعتقالهم واحتجازهم وتفتيش منازلهم والاستيلاء على بعض مقتنياتهم الشخصية.
ويشدد المركز على ضرورة فتح تحقيق في حادث توقيف المصور الصحافي وفني الصوت والباحث في الهيئة ومحاسبة من يثبت ارتكابهم مخالفات قانونية في الحادثتين.
والمركز يؤكد أن الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحافي والحريات العامة هي حقوق يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني، وعلى الرغم من ذلك تتواصل انتهاكات هذه الحقوق، فبالإضافة إلى الصحافيين الثلاثة الموقوفين في غزة هناك حوالي سبعة صحافيين موقوفين في الضفة الغربية، مركز الميزان يطالب بالإفراج الفوري عن كافة الصحافيين والمعتقلين السياسيين في الضفة والقطاع ويطالب الحكومتين في الضفة الغربية وقطاع غزة العمل على حماية حقوق الإنسان ومحاسبة من ينتهكها.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #press