مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تقتل طفلين وتصيب آخرين في قصف على رفح, مركز الميزان يستنكر الجريمة ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل

03-12-2008

صعدت قوات الاحتلال من عدوانها المتواصل على السكان المدنيين في قطاع غزة حيث قصفت مجموعة من الأطفال كانوا يتواجدون في محيط منازلهم ما تسبب في مقتل طفلين وإصابة آخرين وصفت جراحهما بالخطيرة، ويأتي هذا التصعيد وسط تشديد تلك القوات حصارها المحكم الذي يهدد بوقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة.
وحسب تحقيقات مركز الميزان الميدانية فقد أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً عند حوالي الساعة 14:25 من مساء الثلاثاء الموافق 02/12/2008، تجاه مجموعة من الأطفال خلال تواجدهم أمام منازلهم الكائنة شمال شارع المطار في بلدة الشوكة على بعد حوالي 700 متر من شارع صلاح الدين، وتسبب القصف في مقتل الطفلين: رمزي إبراهيم منصور الدهيني (16 عاماً)، أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من جسمه، والطفل عمر موسى عودة أبو حمد (15 عاماً) تحولت جثته إلى أشلاء، وإصابة الطفل هاني عواد أبو صهيبان، (15 عاماً)، والطفل خالد نصر الدهيني (15 عاماً)، بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وصفت المصادر الطبية في مستشفى أبو يوسف النجار في رفح إصابة الطفلين بالخطيرة، وتم تحويلهما إلى مستشفى غزة الأوروبي.
ويأتي القصف في ظل مواصلة قوات الاحتلال تشديد حصارها المحكم على قطاع غزة لليوم الثامن والعشرين على التوالي، وهو حصار يتسبب في حرمان السكان المدنيين من الحصول على احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، ويشكل تهديداً جدياً بوقوع كارثة إنسانية في القطاع، بعد أن انقطع التيار الكهربائي عن مناطق سكنية واسعة في قطاع غزة، جراء توقف محطة توليد الطاقة عن العمل لليوم الثالث على التوالي وإعلان المطاحن عن نفاذ مخزوناتها من القمح وتوقف ثلاثة منها عن العمل.
كما منعت قوات الاحتلال تحويل الشيكل الإسرائيلي، وهو العملة الرئيسة المتداولة في قطاع غزة، إلى البنوك العاملة في القطاع ما يهدد بوقف صرف أجور الموظفين لهذا الشهر، وبوقف برنامج وكالة الغوث الدولية لمساعدة الأسر الفقيرة، الأمر الذي يفاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، كما يحرم الفلسطينيون، ولاسيما الفقراء منهم، في قطاع غزة من الاحتفال بعيد الأضحى.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر الجريمة التي سقط ضحيتها أربعة أطفال بين قتيل وجريح، فإنه يجدد استنكاره الشديد لاستمرار الحصار المشدد على قطاع غزة، ويؤكد على أن الحصار يشكل انتهاكاً جسيماً ومنظماًَ لقواعد القانون الدولي الإنساني يرقى لمستوى جرائم الحرب، بل يرى فيه المركز أسوأ أشكال العقاب الجماعي للمدنيين.
كما يشدد المركز على أن الحصار يشكل انتهاكاً جسيماً ومنظماً لجملة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن آثاره الكارثية تتضاعف على الأطفال والنساء وكبار السن، وهو بذلك التعبير الأكثر فظاظة عن تحلل دولة الاحتلال من التزاماتها القانونية التعاقدية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقيان حقوق الإنسان ولاسيما اتفاقية حقوق الطفل.
عليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يدعو منظمات حقوق الإنسان الدولية والمنظمات ذات الطابع الإنساني، والمؤسسات الأهلية في دول العالم إلى تعزيز تضامنها مع معاناة المدنيين الفلسطينيين وتوسيع النشاطات التي تفضح الممارسات الإسرائيلية، فإنه يجدد مطالبته المتكررة للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي قطاع غزة على وجه الخصوص انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF