مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

دولة الاحتلال تواصل استخفافها بالمجتمع الدولي وتمنع ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة

15-12-2008

في خطوة تشير إلى مضي دولة الاحتلال قدماً في استخفافها بالمجتمع الدولي وامتناعها عن التعاون مع مجلس حقوق الإنسان، رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد الموافق 14/12/2008 السماح للبروفيسور ريتشارد فولك، مقرر الأمم المتحدة الخاص بمسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من الوصول إلى الضفة الغربية، حيث أوقفته في مطار (بن غوريون)، واحتجزته فيه طوال الليلة الماضية.
وأجبر السيد فولك على مغادرة المطار عائداً إلى سويسرا صباح اليوم الاثنين الموافق 15/12/2008.
وقد كان من المقرر أن يقوم السيد فولك بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لمدة أسبوع، لغرض تقييم حالة حقوق الإنسان فيها.
كما كان من المتوقع أن يصل السيد فولك يوم الأربعاء الموافق 17/12/2008 إلى قطاع غزة للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان فيه ولقاء المؤسسات الأهلية.
ويقوم المقرر الخاص عادةً بزيارات دورية للأراضي المحتلة، حيث يقوم بصياغة تقارير خاصة حول أوضاع حقوق الإنسان لمجلس حقوق الإنسان أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لقرار سلطات الاحتلال القاضي بمنع مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يؤكد على أن هذا القرار يأتي في سياق امتناع دولة الاحتلال عن التعاون مع مجلس حقوق الإنسان.
وهي في الوقت نفسه محاولة لمعاقبة مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص على المواقف التي صدرت عنهم، والتي تنتقد انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي في الوقت نفسه رد فعل على بيان مجلس حقوق الإنسان وتصريحات المفوض السامي التي وصفت الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بأنه جريمة حرب.
والمركز يؤكد على أن هذا القرار يعبر عن استمرار دولة الاحتلال في التنكر لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان واستخفافها بهيئة الأمم المتحدة ومسئوليها وهي ليست المرة الأولى التي تمنع فيها دولة الاحتلال مسئولين دوليين ولجان تحقيق من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مركز الميزان إذ يأسف لما تعرض له السيد فولك من معاملة فإنه يؤكد على أن قوات الاحتلال تضيق ذرعاً بكل من يقوم بعمله بشكل مهني سواء كان مسئولاً أو هيئةً دولية لأن ذلك من شأنه أن يفضي إلى نتيجة مفادها أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو أمر ذهبت إليه محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري حول قانونية جدار الفصل.
كما أنها خلاصة انتهت إليها معظم التقارير التي رفعها مقرر الأمم المتحدة السابق البرفسور جون دوغارد.
عليه فإن المركز يجدد مطالبته المجتمع الدولي بضرورة التحرك لحماية حقوق الإنسان وضمان احترامها واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويشدد على أن تجاهل سلوك سلطات الاحتلال مع البرفسور فولك سيشجعها على الاستمرار في تكرار هذه الممارسات وفي مواصلة انتهاكاتها لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF