مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الميزان يستنكر منع دخول الوقود لمحطة توليد الكهرباء ويحذّر من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة

06-08-2022

تواصل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تدهورها جراء الهجمات الحربية التي تشنّها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الجمعة الموافق 5/8/2022م وتستهدف خلالها المدنيين والأعيان المدنية، ولاسيما مرافق البنية التحتية وشبكات توزيع الكهرباء والمياه، في وقت شددت فيها حصارها على غزة حيث أغلقت معابرها بشكل كامل.

 

وفاقمت الهجمات الحربية من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل للعام الخامس عشر على التوالي. ومع استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم ومنع دخول الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد كهرباء غزة، أعلنت شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة نفاذ كميات الوقود من مخازن محطة توليد الكهرباء وهي الوحيدة في قطاع غزة، وهو ما سيؤدي لتوقفها عن العمل بالكامل عند الساعة 12:00 من منتصف اليوم السبت الموافق 6/8/2022م. جدير بالذكر أن ما يحتاجه القطاع من الكهرباء في هذا الوقت من العام هو 600 ميغا وات ووفقاً لشركة توزيع الكهرباء فإنّ المحطة تزود القطاع بـ ( 60 ميجا وات)، في الوقت الذي تزود فيه الخطوط الإسرائيلية بـ ( 120 ميجا وات)، وبذلك تصل كمية الكهرباء المتوفرة حوالي ( 180 ميجا وات)، حيث تبلغ نسبة العجز ( 480 ميجا وات) أي ما نسبته 80% من حاجة القطاع الفعلية للطاقة، وبتوقف المحطة سيكون المتوفر أقل من 120 ميجا وات إذا أخذنا في الاعتبار تعطل خطوط التغذية المتكرر وتضرر الشبكات جراء القصف.

 

وفي سياق الهجمات الحربية المتواصلة على المناطق السكنية في القطاع، تضررت شبكات توصيل التيار الكهربائي إلى منازل المواطنين والمؤسسات الصحية والخدمية والعامة، وستتقلص ساعات التزويد بالطاقة الكهربائية مع توقف المحطة إلى أقل من (4) ساعات وصل مقابل أكثر من (16) ساعة قطع يومياً؛ الأمر الذي يفاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية ويهدد بتوقف وتعطل الخدمات الأساسية لاسيما المياه والصرف الصحي والرعاية الطبية. هذا بالإضافة إلى ما تسببه من معاناة شديدة للسكان في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم تمكن المواطنين من الخروج من منازلهم مع تواصل الهجمات الحربية على المناطق السكنية.

 

ويشكل انقطاع التيار الكهربائي تهديداً خطيراً على عمل الأقسام الحيوية في المستشفيات خاصة اقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات وأقسام الغسيل الكلوي والمختبرات وحضانات الأطفال والمغاسل وأنظمة الاكسجين والغازات الطبية. وسيؤدي انقطاع الكهرباء إلى توقف محطات التحلية ومضخات الصرف الصحي وامداد المنازل بالمياه، الأمر الذي سوف يتسبب في كارثة صحية وإنسانية خطيرة.

 

كما تنعكس أزمة الكهرباء على عمل طواقم البلديات، حيث يضطرب جدول توزيع المياه إلى منازل المواطنين ولا تتمكن من توصيله مع توقيت وصول التيار الكهربائي، ما يحرم السكان من فرصة ملئ خزانات المياه الخاصة بهم، ولاسيما في الأبنية متعددة الطبقات، ما قد يفضي إلى أوضاع كارثية في حال استمرار الهجمات. كما أن بعض البلديات لا تتمكن من تشغيل محطات معالجة الصرف الصحي لعدم توفر طاقة بدلية، فتضطر إلى ضخّ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، ما يتسبب في تلوث مياهه وشواطئه بنسب قد تتجاوز (75%) من الطول الكلي للشاطئ الذي يمتد لمسافة 40 كيلو متراً تقريباً.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره للهجمات الحربية التي تنتهك قواعد القانون الدولي الأساسية، فإنه يدين بأشد العبارات منع دخول الوقود (السولار الصناعي) لتشغيل محطة توليد الكهرباء، الأمر الذي يعمّق من الأزمة الإنسانية في القطاع في ظل تواصل الهجمات الحربية، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحظر على دولة الاحتلال معاقبة المدنيين والمساس بالمصادر التي لا غنى عنها لحياتهم.

 

مركز الميزان إذ يناشد المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة التدخل العاجل لضمان إمدادات الغذاء والدواء والطاقة، قبل أن تحل كارثة إنسانية حقيقية بالسكان المدنيين، فإنه يكرر مطالبته المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وإلزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف الهجمات على قطاع غزة، وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان في هذه المنطقة من العالم.

 

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #power #IHL #siege