مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب مجزرة في حي الزيتون

26-01-2003

لليوم الثالث على التوالي تواصل قوات الاحتلال تصعيدها لحملة القتل والتدمير المنظم، التي ترتكبها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم، حيث ارتكبت قوات الاحتلال مساء أمس و فجر اليوم الأحد الموافق 26/1/2003 مجزرة جديدة في حي الزيتون في مدينة غزة، ذهب ضحيتها (12) شهيداً فلسطينياً.
  ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة باقتحامها لحي الزيتون في مدينة غزة، وتقدمت الدبابات الإسرائيلية عند حوالي الساعة 10:20 من ليلة أمس السبت الموافق 25/1/2003، من محوري مفترق الشهداء (نتساريم) ومعبر المنطار (كارني)، تحت غطاء الطائرات العمودية، والإطلاق المتواصل للنيران، لتفرض حصاراً مشدداً على المنطقة، وتشرع في عمليات القتل والتدمير التي استمرت حتى الساعة 4:30 من فجر اليوم الأحد الموافق 26/1/2003.
وأسفرت هذه المجزرة عن استشهاد (12) فلسطينياً، وإصابة نحو (40) آخرين بجراح من بينهم ستة مصابين في حال الخطر، وتدمير منزلين سكنيين بشكل كلي في حين لحقت أضراراً جزئية جسيمة في عشرات المنازل السكنية في المنطقة، وتدمير(17) ورشة صناعية بشكل كلي و(12) ورشة بشكل جزئي، و(4) محال تجارية محلين منها بشكل كلي، واحتراق عشرات البسطات في سوق الشجاعية الشعبي، وتدمير سور مدرسة صفد الابتدائية، ونوافذ مسجد خليل الرحمن، كما دمرت قوات الاحتلال عشرات المركبات الخاصة، وثلاث حافلات ركاب تعود ملكيتها لشركة ماضي للباصات.
و أسفرت تلك العمليات عن تدمير البنية التحتية من كهرباء و خطوط هاتف و طرقات، وأجبرت قوات الاحتلال السكان على مغادرة منازلهم، دون أن تمنحهم وقتاً لإنقاذ متاعهم، وأبقتهم في العراء في ظل برد قارس، واحتجزت الرجال والشباب لحين انتهاء العملية.
وفي السياق نفسه، واصلت قوات الاحتلال استهدافها لمدينة بيت حانون، حيث شرعت صباح اليوم بوضع السواتر الترابية على جانبي طريق صلاح الدين المؤدي للمدينة، ووضعت الأسلاك الشائكة على الطريق الترابي الذي يستخدمه المواطنين بعد نسف وتدمير مداخل المدينة الرئيسة.
مركز الميزان إذ يستنكر هذه الجرائم، فإنه يؤكد على أنها جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، حيث يشكل استهداف المدنيين وممتلكات الخاصة انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب، خاصة المواد (33)، (53) والمادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة، بالإضافة إلى كون هذه الجرائم تأتي في سياق إعمال قوات الاحتلال للعقوبات الجماعية، الأمر الذي يحظره القانون الدولي، ويصنفه ضمن جرائم الحرب.
كما تشكل هذه الجرائم إخلالاً بالتزامات إسرائيل التعاقدية.
مركز الميزان إذ يستنكر هذا التصعيد في العدوان الإسرائيلي، فإنه يعيد التأكيد على أنه يأتي في سياق الاستهداف المنظم للمدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويرى المركز أن توقيت إسرائيل لهذا التصعيد، لا يمكن فهمه بعيداً عن حملة الانتخابات الإسرائيلية التي ستنطلق في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
ويعيد المركز تحذيره للمجتمع الدولي من أن إسرائيل تعمل على الاستفادة من انشغال المجتمع الدولي بالحرب المتوقعة على العراق، لترتكب مجازر بحق المدنيين العزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويؤكد المركز أن لهذه الجرائم آثار مأساوية على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تعاني من تدهور مستمر في ظل استمرار الحصار وحملة التدمير المنظم المتواصلة، للمنازل السكنية والمنشآت الاقتصادية والممتلكات الخاصة.
    عليه يطالب المركز المجتمع الدولي بضرورة عدم إغفال ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحرك العاجل لوضع حد للجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق السكان المدنيين، وتوفير الحماية العاجل للسكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى المركز أنه بات ضرورياً أن تعقد الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، مؤتمرها الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة للنظر في انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة، التي تشكل جرائم حرب تقتضي ملاحقة مرتكبيها أو من أمروا بارتكابها.
  انتهـــى