مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تدمر مصادر مياه الشرب في رفح وتدمر المنازل البديلة المخصصة لإسكان المهجرين

30-01-2003

قوات الاحتلال تدمر، فجر اليوم الخميس الموافق 30/1/2003، بئرين ارتوازيين لمياه الشرب، في حي تل السلطان غربي مدينة رفح، وتقصف منازل السكان برصاص رشاشاتها الثقيلة عشوائياً، فتلحق الضرر بعشرات المنازل السكنية، وتصيب عشرين فلسطينياً بجراح من سكان المنطقة، وتدمر ثلاثين وحدة سكنية جاهزة للتسليم، وهي مخصصة لإيواء المهجرين ممن دمرت قوات الاحتلال منازلهم.
  تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ عصر أمس الأربعاء 29/1/2003، استهداف حي تل السلطان في مدينة رفح، حيث تواصل إطلاقها للنيران من رشاشاتها الثقيلة تجاه المنازل السكنية المحاذية للطريق المؤدي إلى بحر رفح، ما أسفر عن تدمير عشرات المنازل السكنية وجعلها غير صالحة للسكن.
واستهدفت قوات الاحتلال ثلاثة عمارات سكنية تتكون من ثلاثين وحدة سكنية مخصصة للسكان الذي دمرت قوات الاحتلال منازلهم في أوقات سابقة.
وحسب مصادر الشركة المنفذة فإن موعد تسليم هذه الوحدات السكنية كان مقرراً صباح يوم السبت الموافق 1/2/20023.
يذكر أن قوات الاحتلال تقيم مواقع عسكرية على طول هذا الطريق، كما تتواجد الدبابات والآليات العسكرية بشكل دائم.
  وعند حوالي الساعة الرابعة من فجر اليوم الخميس، توغلت الدبابات الإسرائيلية، التي قدر سكان المنطقة عددها بحوالي 30 آلية عسكرية من بينها ثلاث جرافات، في المنطقة وقامت بتجريف أسوار عشرات المنازل المطلة على الطريق (شارع البئر)، ثم شرعت بتجريف بئرين لاستخراج المياه الجوفية هما: بئر رقم (144 - بئر كندا)، الذي تم إنشاؤه عام 1990، وتبلغ طاقته الإنتاجية 180 متر مكعب من المياه في الساعة، وبئر رقم (103 T)، الذي أنشأ عام 1999 بمنحة من الحكومة الكندية، وتبلغ طاقته الإنتاجية حوالي 80 متر مكعب في الساعة.
  ووفقاً للمعلومات التي أدلى بها رئيس قسم المياه في بلدية رفح للمركز، فإن نسبة مساهمة بئري المياه المدمرين، في إجمالي ما تنتجه رفح يبلغ حوالي 50%، حيث يبلغ إجمالي الكمية التي يتم استخراجها يومياً حوالي ثلاثة عشر ألف متراً مكعباً من المياه، ينتج البئران حوالي ستة آلاف متراً مكعباً.
وتتميز مياه هذين البئرين بالجودة العالية قياساً ببقية آبار رفح .
جدير بالذكر أن محافظة رفح تعاني من نقص حاد في مياه الشرب، حيث تضخ المياه للمواطنين في ساعات محددة كل يوم، وحسب مصادر بلدية رفح، فإن المدينة مقدمة على أزمة حادة، تتمثل في النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب.
  مركز الميزان إذ يرى في استهداف قوات الاحتلال لمصادر مياه الشرب انتهاكاً جسيماً لنص المادة (53)، من اتفاقية جنيف الرابعة، ونص المادة (54) من الّملحق الأول للاتفاقية التي تحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وتحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري، فإنه يؤكد أنها تأتي في سياق العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  في ضوء تواصل وتصاعد جرائم الحرب الإسرائيلية التي ترتكبها يومياًُ بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم، فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بضرورة التحرك العاجل لوضع حد للجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق السكان المدنيين، وتوفير الحماية العاجل للسكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion