بيانات صحفية

قوات الاحتلال تعتقل ثمانية فلسطينيين من بينهم طفل وتخضعهم لمعاملة قاسية ومهينة, مركز الميزان يطالب بالحماية الدولية ومحاسبة الإسرائيليين على جرائمهم بحق المدنيين الفلسطينيين

    شارك :

19 نوفمبر 2009 |المرجع 93/2009

توغلت قوة إسرائيلية راجلة، عند حوالي الساعة 10:30 من صباح يوم الأربعاء الموافق 18/11/2009، في المنطقة الصناعية (إيرز)، الواقعة جنوب غرب معبر بيت حانون، منطلقة من حدود الفصل الشمالية، لمسافة تقدر بـ300 متراً، وحاصرت مجموعة من العمال الفلسطينيين الذين تواجدوا في المنطقة، وسط إطلاق نار، ومن ثم اعتقلت ثمانية منهم، واقتادتهم إلى داخل حدود الفصل، وأخلت سبيلهم في ساعات مساء اليوم نفسه.
كما سحبت القوة عربتين كارو يجرهما أحصنة- يستخدمها العمال- أثناء انسحابها، وسلمتها للجانب الفلسطيني بعد مرور ساعة من خلال المعبر.
وتفيد التحقيقات الميدانية للمركز أن هؤلاء العمال يعملون على نقل ركام مباني المنطقة الصناعية التي تعرضت للتدمير على أيدي قوات الاحتلال في أوقات سابقة ونقلها وبيعها لمصانع الطوب لإعادة استخدامها في تصنيع الحجارة اللازمة لأعمال البناء، وذلك في محاولة لحل جزء من مشكلة نقص وغياب أحجار البناء وغيرها من مواد البناء من أسواق القطاع بسبب الحصار ومنع دخول مواد البناء وتقييد حركة مرور الإمدادات الإنسانية والبضائع إلى قطاع غزة.
  وحسب ما صرح به المواطن مراد علي أحمد ضيف الله (21 عاماً)، الذي يقطن في منطقة الغزالات المجاورة لمعبر بيت حانون، لباحث المركز: 'بأنه تواجد وأخيه الطفل: أحمد (16 عاماً)، في المنطقة الصناعية إيرز، ومعهما عربة يجرها حصان لنقل حجارة وركام مباني المنطقة الصناعية المهدمة سابقاً، وبيعه لمصانع الطوب، تحصيلاً للقمة عيشهم، وأثناء العمل فوجئا بسماع صوت أعيرة نارية، وشاهدا العمال المنتشرين في المنطقة يفرّون، فنادى أخيه وركبا عربتهما وهمّا بالفرار بعد أن شاهدا جنود إسرائيليين يصوبون أسلحتهم تجاههما، وشعرا بأن قوات الاحتلال تستهدفهم بعد أن أطلقت النار على إحدى عجلات العربة- التي توقفت نتيجة لذلك- ثم سمع أحد الجنود القريبين يصيحون عليهما بلهجة آمرة: توقف، انزل، اخلع ملابسك، ففعلا ذلك، ولم يتبق عليهما سوى الملابس الداخلية، وبعد أن اقتربوا منهما وفتشوهما، اعتدى عليهما الجنود بالضرب بأعقاب البنادق، قبل أن يسمحوا لهما بارتداء ملابسهما، ومن ثمّ اقتادتهما القوة هم و(6) عمال آخرين إلى داخل الخط الأخضر، حيث قيدوهم هناك بقيود بلاستيكية- أيديهم إلى الخلف- وعصبوا عيونهم، وأجلسوهم على الأرض، وأخذوا يسألونهم أسئلة استخبارية.
وطلقوا سراح العمال الستة بعد ظهر اليوم نفسه فيما أبقوا على مراد وأخيه حتى الساعة 22:00 من مساء الأربعاء نفسه، حيث أفرجوا عنهما من معبر بيت حانون (إيرز)، وبعد وصول مراد إلى مستشفى بيت حانون، أفادت المصادر الطبية أن مراد أصيب بكدمات متوسطة في كتفه الأيسر'.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، لأن المعاملة التي تعرض لها العمال الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال تشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، التي تحظر الاعتقال التعسفي والمعاملة القاسية والمهينة التي تحط من الكرامة الإنسانية المتأصلة للبشر.
ويشدد الميزان على أن اعتقال العمال الثمانية من المنطقة الصناعية يشكل دليلاً جديداً على محاولات قوات الاحتلال المحمومة لفرض منطقة أمنية عازلة في المناطق الحدودية.
مركز الميزان يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك وفاءً بالتزاماته القانونية لحماية السكان المدنيين وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ما ارتكبوه من جرائم.
  انتهى