بيانات صحفية

ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين والخسائر في ممتلكاتهم جراء جرائم الحرب الإسرائيلية في مخيم المغازي

    شارك :

23 يوليو 2006 |المرجع 80/2006

واصل عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على مخيم المغازي ارتفاعه ليصل إلى (16) شهيداً، و (125) جريحاً منهم (30) طفلاً دون سن الثامنة عشر من العمر.
هذا بالإضافة إلى أن (31) جريحاً من بين الجرحى وصفت حالتهم بالخطيرة.
كما ارتفعت حصيلة الأضرار التي لحقت بممتلكات السكان المدنيين، حيث بلغ عدد المنازل السكنية المدمرة (22) منزلاً سكنياً من بينها أربعة جرى تدميرها كلياً.
ومساحة الأراضي الزراعية المجرفة (230) دونماً، مزروعة بالزيتون والحمضيات والفواكه.
ودمرت حوالي (150) صندوقاً من خلايا النحل.
كما جرفت مصنعاً للخياطة تعود ملكيته إلى أحمد حسن عبد الجواد، ويعيل المصنع نحو (70) أسرة، هي أسر العاملين في المصنع ممن فقدوا فرص عملهم.
ودمرت مركبة خاصة تعود ملكيتها إلى سلمي سالم سعيد.
  وحسب تحقيقات مركز الميزان لحقوق، فإن قوات الاحتلال توغلت إلى أطراف مخيم المغازي للاجئين، الواقع جنوب شرق محافظة الوسطى، عند حوالي الساعة 1:30 فجر الأربعاء الموافق 19/7/2006م، بمجموعات من قواتها الخاصة، وسرعان ما دخلت الدبابات تحت غطاء من الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع.
وشرعت في أعمال قتل، استهدفت خلالها تجمعات للسكان المدنيين، كما استهدفت المنازل السكنية والأراضي الزراعية بالتدمير والتجريف.
وواصلت تلك القوات أعمال القتل المنظم وبدماء باردة، حيث لجأت إلى الاستيلاء على المنازل السكنية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية تستخدمها في أعمال القنص وإطلاق النار العشوائي، وحسب إفادات سكان المنطقة التي تحاذي مخيم المغازي من الناحية الشرقية، فإن تلك القوات استولت على (9) منازل سكنية، واقتادت (14) شاباً من سكانها للتحقيق في موقع (كسوفيم) العسكري، بعد أن اقتحمت منازلهم بطريقة دبت الرعب في قلوب سكانها، وواصلت إطلاق النار منها على كل ما يتحرك، دون تمييز.
  هذا ولاحظ المركز مواصلة قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية، حيث أصيب المسعفون أنور عبد الرحمن أبو هولي، ما أدى إلى بتر ساقه اليمنى، ومحمد خميس الصالحي، ومحمد محمد العزايزة، ومحمد خميس أبو عمرة.
وقد أصيب المسعفون الأربعة أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني الأمر الذي يبرز تعمد قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية.
  وتشير تحقيقات المركز إلى أن قوات الاحتلال استخدمت القوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع السكان المدنيين، حيث واصلت طائراتها الحربية ومدفعيتها استهداف تجمعات المدنيين بالقصف، ما أوقع هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى.
كما تعمدت تدمير البنية التحتية حيث استهدفت محولات التيار الكهربائي وشبكات توصيلها، وشبكات الهاتف وتوصيل مياه الشرب، الأمر الذي ضاعف من معاناة السكان المدنيين.
كما حال استمرار أعمال القصف العشوائي دون دفن جثامين الشهداء، الذين مكثوا في ثلاجة الموتى لحين انسحاب تلك القوات من المنطقة فجر الجمعة الموافق 21/7/2006.
  مركز الميزان إذ يستنكر الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم المغازي، والتي تأتي في إطار تصعيدها المتواصل لعمليات القتل والتدمير التي ترتكبها في قطاع غزة منذ عدوانها الشامل الذي بدأته بتاريخ 25/6/2006، فإنه يؤكد على أنها تأتي في سياق متصل من جرائم الحرب، التي ترتكبها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم واستهداف المنشآت المدنية.
ويشدد المركز على أن المعطيات الميدانية تشير إلى تعمد قوات الاحتلال قتل المدنيين وإلحاق الأذى بهم، في مظهر آخر من مظاهر تحلل تلك القوات من التزاماتها بموجب القانون الدولي، واستمراراً لانتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب.
  عليه فإن مركز الميزان يجدد مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى