بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تصعيد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة: استشهاد (12) فلسطينياً وجرح (58) آخرين

    شارك :

26 يوليو 2006 |المرجع 82/2006

واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، حيث توغلت صباح اليوم الأربعاء الموافق 26/7/2006، في المناطق الشرقية من حي الشجاعية شرق مدينة غزة ووصلت إلى أطراف بلدة جباليا، تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات وأعمال القصف المدفعي والصاروخي، ما أدى إلى استشهاد (11) فلسطينيين وإصابة (55) شخصاً بجراح، وتدمير وتجريف عشرات المنازل السكنية والدونمات المزروعة، فيما واصلت قصف المنازل والبنايات السكنية لاسيما أبراج العودة والندى غرب بلدة بيت حانون وشرقي خانيونس ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة ثلاثة آخرين.
  وحسب تحقيقات المركز الميدانية فقد توغلت قوات الاحتلال، تحت غطاء من طائرات المراقبة والطائرات المروحية، عند حوالي الساعة 1:00 من فجر اليوم الأربعاء الموافق 26/7/2006، بعشرات الدبابات، منطلقة من شارع المقبرة الشرقية، الواقعة شمال غزة، وتمركزت بالقرب من محطة الجعل للبترول الواقعة على نهاية شارع القرم من الجهة الشرقية.
ومن ثم بدأت تحركها جنوباً وصولاً إلى نهاية شارع الشعف، ومن ثم شرعت في قصف منازل السكان المدنيين بقذائف مدفعية الدبابات، كما قامت مروحياتها بإطلاق عدة صواريخها التي استهدفت مواقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية في شارع المحطة في حي التفاح، وفي شارع النزاز في حي الشجاعية، وبعض عناصر المقاومة الفلسطينية أثناء محاولتهم صد التوغل في نهاية شارع الشعف في حي الشجاعية.
  هذا وقد باشرت الجرافات العسكرية بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتشير المعلومات المتوفرة عن تدمير عشرات المنازل السكنية، التي طالتها أعمال القصف والنسف.
وأسفرت استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة والمميتة واستهداف المدنيين ومنازلهم السكنية، عن استشهاد (11) فلسطينياً من بينهم طفلة واحدة، عرف منهم: محمد عدس، البالغ من العمر (22) عاماً، ياسر بنات، البالغ من العمر (23) عاماً، سلامة سعودي، البالغ من العمر (45) عاماً، صباح حبيب، البالغة من العمر (3) أعوام، يحيى السعودي، البالغ من العمر (30) عاماً، حسام السعودي، البالغ من العمر (25) عاماً، صالح حسنين، البالغ من العمر (23) عاماً وحامد حرز الله، البالغ من العمر (25) عاماً، فيما لا تزال هوية ثلاثة من الشهداء مجهولة.
كما أصيب (55) شخصاً بجراح من بينهم المصور الصحفي لتلفزيون فلسطين إبراهيم العطلة، فيما لا تتوفر معلومات دقيقة عن عدد المنازل السكنية التي تعرضت للتدمير أو مساحات الأراضي الزراعية.
  كما توغلت قوات الاحتلال فجر اليوم في منطقة الفراحين شرق بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خانيونس، وانسحبت صباح اليوم دون أن توقع خسائر تذكر في صفوف السكان المدنيين وممتلكاتهم.
وكانت قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المنازل السكنية، الكائنة في منطقة حمودة شرق بلدة القرارة شرقي مدينة خانيونس، عند حوالي الساعة 21:30 من مساء أمس الثلاثاء، ما أسفر عن استشهاد الطفل أشرف عبد الله أبو ظاهر، البالغ من العمر (12) عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الظهر، وإصابة والده عبد الله أبو ظاهر، البالغ من العمر (35) عاماً، والطفلة نسمة عبد الله أبو ظاهر، البالغة من العمر (8) سنوات.
وفي سياق التصعيد باستهداف منازل السكان المدنيين وممتلكاتهم، شرعت قوات الاحتلال في بعض سكان القطاع عبر الهاتف بأنها ستستهدف منازلهم بالقصف وتمهلهم ساعة لإخلائها.
وقصفت الطائرات المروحية الحربية الإسرائيلية منزل يوسف إبراهيم النجمة بصاروخين، عند حوالي الساعة 3:20 من فجر اليوم الأربعاء، وهو منزل مكون من طبقتين ويقع مقابل مسجد أبي بن كعب في منطقة التوام من بلدة جباليا، ما ألحق أضرار جزئية جسيمة في المنزل المستهدف.
  هذا وواصلت قوات الاحتلال قصفها المدفعي، الذي يستهدف أبراج العودة والندى ومحيطهما غرب بلدة بيت حانون، حيث سقطت قذيفة مدفعية، عند حوالي الساعة 6:30 من صباح اليوم، في شقة سكنية تقع في البرج رقم (15) من أبراج حي الندى، ما أدى إلى إصابة مالكها محمد حسن أبو زايدة بشظايا في الرأس.
والجدير ذكره أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قد حوَّلت ثلاث مدارس هي (أ – ب – ج الإعدادية لللاجئين) إلى مراكز لإيواء ضحايا الإخلاء القسري من أبراج العودة والندى.
هذا وتشير مصادر البحث الميداني في المركز إلى شروع عدد كبير من الأسر التي تسكن أبراج العودة والندى في ترك منازلهم وإخلاء المنطقة، حفاظاً على حياتهم وحياة أطفالهم.
والجدير ذكره أن حي الندى يتكون من 26 بناية سكنية، تتكون الواحدة من (18) شقة سكنية، ويقدر عدد الأسر التي تقطنها بحوالي (468) عائلة، وعدد سكانها بحوالي (2300) نسمة.
  مركز الميزان إذ يستنكر جرائم الحرب الإسرائيلية المتواصلة بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يجدد تأكيده على أن استمرار حالة الصمت الدولي، وعدم إيفاء الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتزاماتها القانونية، بموجب القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف جرائم الحرب المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشكل عامل تشجيع كبير لقوات الاحتلال، كي تمضي قدماً في جرائمها وتوسع من نطاق جرائمها، الأمر الذي سيفضي إلى مزيد من تدهور الوضع الإنساني وتدهور حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
عليه فإن المركز يجدد مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى