بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تصعيد قوات الاحتلال لعدوانها ما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة (14) آخرين بجراح وتدمير منزلين

    شارك :

22 أغسطس 2006 |المرجع 96/2006

صعّدت قوات الاحتلال من جرائمها بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما في قطاع غزة، حيث قتلت ثلاثة فلسطينيين وأوقعت (14) جريحاً، فيما قصفت منزلين، وتوغلت في منطقتي خزاعة شرق خانيونس والشجاعية شرقي مدينة غزة، واعتقلت أربعة فلسطينيين، وسط استمرار القصف المدفعي على المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة، واستمرار فرض الحصار المشدد.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء ليصل إلى (193) شهيداً منذ بداية تصعيد قوات الاحتلال لعدوانها فيما أسمته (أمطار الصيف)، من بينهم (36) طفلاً دون سن الثامنة عشر من العمر.
  وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فقد توغلت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 6:30 من صباح اليوم الثلاثاء 22/8/2006، لمسافة تقدر بحوالي (800) متراً، داخل بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس في منطقة ' أم الواد '.
وباشرت تلك القوات في تجريف وتسوية الأراضي الزراعية وسط إطلاق نار كثيف ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص من بينهم الطفلة هنادي أبو روك، البالغة من العمر (12) عاماً.
فيما تواصل أعمال تجريف الأراضي الزراعية حتى صدور هذا البيان.
وفي حادث منفصل، أعلنت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 7:00 من صباح اليوم نفسه، قتلها لثلاثة فلسطينيين شرقي بلدة القرارة في مدينة خانيونس.
وبعد أن وصلت جثثهم إلى المستشفى تبين أن الشهداء هم صالح مصباح عبد الغفور، البالغ من العمر (26) عاماً، سعيد عبد الحق الفرا، البالغ من العمر (21) عاما، بسام يوسف شراب، البالغ من العمر (22) عاماً.
كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحت غطاء كثيف من الطائرات المروحية ووسط إطلاق كثيف للنيران، بحوالي (25) آلية عسكرية في المنطقة الشرقية من حي الشجاعية في مدينة غزة، عند حوالي الساعة 2:30 من فجر اليوم الثلاثاء الموافق 22/8/2006.
وانطلقت تلك القوات من محوري معبر الشجاعية (نحال عوز) ومعبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة.
وتمركزت الآليات على طول المسافة الممتدة بين المعبرين.
وفيما أدى إطلاق النار إلى إصابة ثلاثة أشخاص، اعتقلت تلك القوات أربعة أشخاص، من بينهم ثلاثة أشقاء هم شيبوب ونازح وعنتر رجب علي حلس، والمعتقل الرابع هو نعيم حلس وهو يعاني من إعاقة حركية.
  هذا وفي سياق قصف وتدمير المنازل السكنية بعد إبلاغ سكانها، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 12:20 من فجر اليوم الثلاثاء الموافق 22/8/2006 منزل منصور أحمد سلامة أبو حميد رئيس مجلس إدارة جمعية الصلاح الإسلامية – فرع رفح، بصاروخين ما أسفر عن تدمير المنزل بشكل كلي.
وهو منزل مكون من طبقتين، وتسكنه ثلاث عائلات، يبلغ عدد أفرادها (14) فرداً، ويقع في شارع جنين 'طه حسين' في منطقة الشابورة في رفح.
كما أسفر القصف عن تدمير منزل مجاور لعائلة أبوغيث بشكل كلي، وألحق أضراراً بالغة في مبنى جمعية الصلاح الإسلامية وروضة القدس التابعة للجمعية، فيما ألحق أضراراً جزئية بخمسة منازل مجاورة.
يذكر أن قوات الاحتلال قد أبلغت مالك المنزل عبر الهاتف بنيتها قصف المنزل، عند حوالي الساعة 11:50 من مساء يوم الاثنين الموافق 21/8/2006، وكررت الاتصال مع ابنه أحمد مرتين كان أخرها عند حوالي الساعة 12:15 فجرا.
  وفي السياق نفسه قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخين، عند حوالي الساعة 11:15 من منتصف ليل أمس الاثنين، أصابا منزل هاشم محمد علي عسلية، المكون من طبقتين ومقام على مساحة 320م2، ويحتوي على أربعة شقق سكنية، يقطنها (18) فرداً من بينهم (9) أطفال.
وفيما أسفر القصف عن تدمير المنزل بالكامل، فقد أدى إلى إلحاق أضرار جزئية جسيمة في منزلين مجاورين، وإصابة اثنين من أبناء هاشم، أحدهما قفز من الطبقة العلوية من المنزل قبل القصف بثوان معدودات، حيث كان يحاول إخلاء الأوراق الثبوتية من المنزل قبل القصف، إلا أن الوقت المتاح لم يكن كافياً لذلك.
يذكر أن قوات الاحتلال أبلغت عسلية بنيتها قصف المنزل، عند حوالي الساعة 10:40 من ليل أمس الاثنين الموافق 21/8/2006، وقصفت المنزل بعد حوالي (25) دقيقة من الإبلاغ.
  هذا وتواصل قوات الاحتلال قصفها المدفعي على المناطق الواقعة شرقي قطاع غزة، وأسفر القصف الذي تعرضت له المناطق الشرقية من مخيم البريج ومحافظة دير البلح، عن إصابة ستة فلسطينيين من بينهم مزارعين وطفل، وذلك خلال القصف الذي شهدته يوم الأحد الموافق 20/8/2006.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر استمرار قوات الاحتلال في تصعيد عدوانها، فإنه يؤكد أنها تعمد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
عليه فإن المركز يشدد على أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم حرب بشكل منظم، تنتهك بموجبها قواد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب.
كما أنها تبرز مدى تحلل تلك القوات من التزاماتها القانونية.
  عليه فإن المركز يجدد تأكيده على أن استمرار حالة الصمت التي يتسم بها موقف المجتمع الدولي تجاه الجرائم الإسرائيلية، شكل ولم يزل مشجعاً لمواصلة بل وتصعيد تلك القوات لجرائمها بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
والمركز يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوضع حد للجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهـــى