بيانات صحفية

قوات الاحتلال تستهدف الصحفيين وتقتل فلسطينيين وتصيب (14) آخرين، وتدمر منزلين

    شارك :

27 أغسطس 2006 |المرجع 97/2006

صعّدت قوات الاحتلال من جرائمها بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما في قطاع غزة، وكان التطور الكبير عندما أقدمت قوات الاحتلال على استهداف سيارة تقل صحفيين وتعود لوكالة رويترز للأنباء ما أدى إلى إصابة مصورين وصفت جراح أحدهما بالخطيرة، وقتلت تلك القوات فلسطينيين وأوقعت (5) جرحى آخرين في توغلها شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، فيما قصفت منزلين أصيب خلالها (7) مواطنين (6) منهم من الأطفال، واستمرت في فرض حصارها المشدد على القطاع.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فقد توغلت قوات الاحتلال بنحو (25) آلية عسكرية يساندها الطيران الحربي وطائرات الاستطلاع، عند حوالي الساعة 11:00 من مساء يوم السبت 26/8/2006، إلى شرق حي الشجاعية حيث تمركزت في المنطقة الصناعية لمعبر المنطار وعلى الشارع الشرقي قبالة مدخل شارع المنصورة في حي الشجاعية، وباشرت تلك القوات في عمل السواتر الترابية وسط إطلاق نار كثيف من الآليات والطائرات المصاحبة لها.
وعند حوالي الساعة 12:30 من فجر اليوم التالي الأحد 27/8/2006، أطلقت طائرة استطلاع صاروخا على سيارة من نوع جيب في شارع المنصورة تعود لوكالة رويترز للأنباء وكان يستقل الجيب كل من نضال شناعة مصور الوكالة حيث أصيب بجراح متوسطة، وصباح حميدة مصور قناة دبي الفضائية إذ وصفت جراحه بالبالغة، وجدير ذكره أن الجيب كان يحمل إشارات الوكالة والتلفاز من جميع جوانبه للتعريف به.
وعند حوالي الساعة 12:45 من فجر اليوم نفسة أطلقت طائرة استطلاع صاروخا آخر على نفس الشارع مستهدفة تجمعا للمواطنين ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة (3) آخرين.
وبلغت حصيلة التوغل حتى ظهر هذا اليوم شهيدين و(7) إصابات، والشهيدان هما: وليد نصر الحرازين (23) عام، من سكان حي الشجاعية، وطارق أحمد حلس (25) عام، من سكان حي الشجاعية أيضا.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد قصفت عند حوالي الساعة 12:04 من فجر يوم الجمعة الموافق 25/8/2006، منزل المواطن: عبد الرحمن سالم مسلم ثابت، الكائن قرب حاووز المياه، في تل الزعتر، والمكون من أربع طبقات، ويقطنه (13) فرداً، حيث أصيب بشكل مباشر، ما أسفر عن تدميره بالكامل، ولحقت أضرار بأربعة منازل مجاورة.
ويذكر أن صاحب المنزل قد أبلغ بضرورة إخلائه عند حوالي الساعة 11:15 من مساء الخميس الموافق 24/8/2006، عبر الاتصال بهاتفه الأرضي.
 كما قصفت عند حوالي الساعة 11:06 من مساء يوم الجمعة الموافق 25/8/2006، بصاروخين، منزل المواطن: زياد محمد مصطفى طنبورة، الكائن قرب مدرسة حليمة السعدية، في حي النزلة ببلدة جباليا، والمكون من ثلاث طبقات، ويقطنه (7) أفراد، ما أسفر عن تدميره بالكامل، وإلحاق أضرار بثلاث منازل أخرى.
وكانت قوات الاحتلال قد حذرت ساكنيه بضرورة إخلاءه قبل حوالي عشرة دقائق من استهدافه الأمر الذي جعلهم ينجون بأنفسهم دون إمكانية نقل حتى أوراقهم الثبوتية.
جدير ذكره أن قصف المنزلين أدى إلى إصابة(7) مواطنين منهم (6) أطفال.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر استمرار قوات الاحتلال في تصعيد عدوانها، فإنه يؤكد أنها تعمد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
كما أن استهدافها للصحفيين أثناء مزاولتهم لعملهم يأتي في سياق إرهاب هذه الفئة لكي لا تقوم بدورها في فضح الممارسات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، عليه فإن المركز يشدد على أن قوات الاحتلال ترتكب جرائم حرب بشكل منظم، تنتهك بموجبها قواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب.
كما أنها تبرز مدى تحلل تلك القوات من التزاماتها القانونية.
عليه فإن المركز يجدد تأكيده على أن استمرار حالة الصمت التي يتسم بها موقف المجتمع الدولي تجاه الجرائم الإسرائيلية، شكل ولم يزل مشجعاً لمواصلة بل وتصعيد تلك القوات لجرائمها بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
والمركز يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوضع حد للجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهـــى