بيانات صحفية

مسلسل الفلتان الأمني يتصاعد في رمضان, الإضرابات والإعتصامات تشلّ أوجه الحياة العامة في قطاع غزة

    شارك :

26 سبتمبر 2006 |المرجع 115/2006

تصاعدت مظاهر الفلتان الأمني وغياب سيادة القانون في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، بشكل مسّ أوجه الحياة العامة جراء اضراب أفراد الشرطة عن العمل، وإغلاقهم الطرق، وأحدث شللاً كاملاً في الحياة التجارية على معبر المنطار (كارني) بعد اضراب موظفيه الإداريين عن العمل، واعتصام أصحاب الشاحنات عند مدخله، كذلك مسّ نشاط المؤسسات الإعلامية من خلال التعديات المستمرة على الإعلاميين، عدا عن الحوادث الأخرى التي ساهمت في إصابة شخصين بجروح متفاوتة.
وحسب مصادر البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد أغلق أفراد من شرطة جباليا، عند حوالي الساعة 8:15 من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 26/9/2006، شارع العودة من قبالة مقر مغفر الشرطة، وسط إطلاق نار كثيف في الهواء، ومنعوا المركبات من الحركة عليه، معلنين إضرابهم عن العمل، وإغلاقهم لبوابات المغفر، وذلك احتجاجاً منهم على تأخر صرف رواتبهم في شهر رمضان.
الجدير ذكره أن أفراد الشرطة شمال غزة بدأوا إضرابهم عن العمل عند حوالي الساعة 12:20 من بعد ظهر يوم أمس الاثنين الموافق 25/9/2006, حين أغلقوا البوابات والشارع المؤدي إلى سوق مخيم جباليا ومنعوا المركبات من الحركة, حاملين شعارات تطالب الحكومة بصرف رواتبهم.
وفي نفس السياق قام عدة مسلحين من مختلف الأجهزة الأمنية عند حوالي الساعة 10:00 من صباح أمس الاثنين الموافق 25/9/2006، بإغلاق دوار بني سهبلا- تقاطع شارع جلال مع طريق صلاح الدين- لمدة 30 دقيقة، حيث منعوا خلالها المركبات من الحركة خلاله، وسط إطلاق نار كثيف في الهواء، احتجاجاً منهم على تأخر صرف الرواتب.
كما قام موظفو معبر المنطار (كارني) الإداريين بالاضراب عن العمل، والاعتكاف قرب مكاتبهم الكائنة داخل المعبر، منذ الساعة 8:00 من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 26/9/2006، احتجاجاً منهم على تأخر صرف رواتبهم، وهو الأمر الذي أدى إلى توقف عمل المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة، وشلل الحياة التجارية فيه رغم سماح قوات الاحتلال بمرور البضائع من خلاله في الوقت الحالي.
وفي حادث مستقل أصيب شخصين خلال شجار عائلي دبّ عند حوالي الساعة 8:20 من مساء يوم الاثنين الموافق 25/9/2006، بين عائلتين في مدينة بيت لاهيا، وهما: مؤيد ناصر حمودة، البالغ من العمر (20) عاماً، عيار ناري في القدم اليمنى، وحامد محمد الرحّل، البالغ من العمر (28) عاماً، عيار ناري في الساق اليسرى، وتفيد التحقيقات الميدانية بأن الشجار وقع على خلفية بيع أحد التجار مواداً غذائية فاسدة.
هذا وفي اعتداء على المؤسسات الإعلامية والإعلاميين قام مسلحون مجهولون بمداهمة مقر إذاعة الحرية الكائن في برج الشروق في مدينة غزة, عند حوالي الساعة 12:20 من بعد ظهر الاثنين الموافق 25/9/2006, واختطاف المذيع سليم أبو عمر, أثناء تواجده داخلها, واقتادوه إلى جهة غير معلومة فيما تم اطلاق سراحه لاحقا، وتفيد التحقيقات الميدانية أن الاختطاف جاء على خلفية جنائية.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر استشراء وتصاعد ظاهرة الفلتان الأمني ومظاهر غياب سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يعبر عن بالغ القلق إزاء المسار التصاعدي الذي تأخذه هذه الأحداث، من استمرار هذه الظاهرة، التي تسهم في مزيد من تدهور أوضاع حقوق الإنسان، وتهديد الأمن الإنساني في المجتمع، وحرية الصحافة والصحفيين.
بناءاً عليه فإن المركز يجدد مطالبته السابق بضرورة أن تبادر الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بوقف هذه الظاهرة، التي أزهقت حياة نحو (182) شخصاً في قطاع غزة، خلال الفترة التي تلت الانفصال الإسرائيلي فقط.
انتهى،