بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر استمرار استهداف طواقم العمل الإنساني والمنشآت الصحية ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفاعل

    شارك :

14 يوليو 2014 |المرجع 54/2014

واصلت قوات الاحتلال عدوانها المتصاعد على قطاع غزة لليوم السابع على التوالي، وصعدت خلاله من استهداف المدنيين وممتلكاتهم والمنازل السكنية، كما استهدفت بشكل مباشر طواقم البلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل فيما يشبه السلوك المنظم، الذي يهدف لشل قدرتهم على مواصلة العمل في تأمين إمدادات المياه للمنازل والحرص على استمرار عمل أنظمة الصرف الصحي بحيث أوقعت ثلاثة قتلى وإصابة خطيرة وتدمير سيارتين، هذا بالإضافة لاستهداف خطوط المياه.
وكانت تلك القوات أوقعت جرحى وأضرار في طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وبسيارات إسعاف ومقر الإسعاف والطوارئ التابع للجمعية نفسها في محافظة شمال غزة، كما استهدفت مستشفى الوفاء لرعاية كما تتعمد قوات الاحتلال إلحاق أضرار مادية في الأعيان المدنية بما فيها المنشآت الطبية، الأمر الذي يحد من قدرة ودور الطواقم الطبية والحد من قدرتها على الاستجابة للحاجة المتعاظمة في مجال نقل وإخلاء الجرحى والمرضى، حيث قصفت أرض زراعية بقذائف صاروخية ذات قدرة تدميرية كبيرة قرب مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في جباليا في محافظة شمال غزة عند حوالي الساعة 21:25 من مساء الأربعاء الموافق 9/7/2014، وتسبب القصف في إصابة مدير الإسعاف والطوارئ يوسف عبد الحميد والمسعفين رمضان حوسو، ومروان حمودة، وإياد بسيوني بجراح متوسطة نقلوا على إثرها لتلقي العلاج في مستشفى القدس التابعة للجمعية، كما لحقت أضرار مادية جسيمة في مبنى المقر وألحق القصف أضرار جسيمة في ثلاث سيارات إسعاف تابعة للجمعية وتغطي مهام نقل وإخلاء الجرحى في محافظة شمال غزة.
هذا وقد اضطرت الجمعية إلى نقل مقر عملها الميداني والإداري إلى مستشفى العودة التابع لاتحاد لجان العمل الصحي في منطقة تل الزعتر، لأن الأضرار التي لحقت بمقرها كانت جسيمة ولا تسمح باستمرار العمل في المقر.
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 2:25 من فجر يوم الجمعة الموافق 11/7/2014 بأربعة صواريخ الطابق الخامس والسادس من مستشفى الوفا الطبي الواقع في حي الشجاعية شرقي غزة، ويعالج المستشفى ذوي الاحتياجات الخاصة، ما أدى إلى أضرار بالغة في الطبقتين، هذا ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
والجدير ذكره أن مستشفى الوفاء هو المستشفى التأهيلي الوحيد في قطاع غزة المتخصص في تقديم خدمات التأهيل الطبي والجراحة التخصصية، ويتبع لجمعية الوفاء الخيرية.
كما استهدفت قوات الاحتلال جمعية مبرة فلسطين لرعاية المعوقين وحسب تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صاروخاً واحداً، عند حوالي الساعة 4:42 من فجر السبت الموافق 12/7/2014، تجاه مبنى جمعية مبرّة فلسطين للرعاية، الكائنة شرق نادي بيت لاهيا الرياضي في محافظة شمال غزة.
وتسبب القصف في قتل اثنتين من ذوي الإعاقة المركبة (العقلية والجسدية) وهما: سها مصباح أحمد أبو سعدة (38 عاماً)، علا حسن محمد وشاحي (31 عاماً)، وإصابة (4) أشخاص، ثلاثة منهم من ذوي الإعاقة بالإضافة لمربيتهم، وهم: أحمد كامل الأعور (26 عاماً)، ومي ناهض نمر حمادة (31 عاماً)، سالي نعيم صقر (19 عاماً)، والمربية: سنلوى درويش أحمد أبو القمصان (53 عاماً)، وجميعهم أصيبوا بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، ووصفت المصادر الطبية في مستشفيي كمال عدوان والشفاء جراحهم بالخطيرة.
هذا وتسبب القصف في تدمير مبنى الجمعية بالكامل، وتضرر مبنى الجمعية الفلسطينية لحماية التراث الفلسطيني المجاورة، وتضرر (5) منازل قريبة.
وتفيد التحقيقات الميدانية أن الجمعية تقع في الطابق الأرضي من عمارة يملكها المواطن: علاء العكلوك، والطابق الثاني أعلاها غير مؤجر حالياً، والجمعية تقدم خدمات إيواء وعلاج (أدوية- علاج طبيعي- علاج نفسي) لذوي الإعاقات المركبة الجسدية والعقلية، وتعالج حالياً (19) نزيلاً غادر (14) منهم الجمعية بسبب إجازة الجمعة، وقتل وأصيب من تبقى منهم.
وأفادت مدير ورئيس الجمعية الاستاذة جميلة عليوة لباحث المركز بأن الجمعية تعمل منذ بداية العدوان بشكل طبيعي رغم استهداف أراضي خالية وزراعية قريبة، وقد علمت أن قوات الاحتلال أطلقت صاروخ من طائرة استطلاع قبيل القصف بدقائق ولكن المربية اعتقدت أنه قصف للأراضي المجاورة ولم تتوقع أن تقصف الجمعية.
ولا يوجد ما يفسر استهداف هذه المؤسسة بهذا الشكل، لأنه لا يوجد في محيطها ما يمكن النظر إليه كهدف عسكري.
كما لحق القصف أضرار جزئية بمستشفيات كمال عدوان في بيت لاهيا والعودة في تل الزعتر ومستشفى بلسم التابع للخدمات الطبية في محافظة شمال غزة جراء تكرار قصف منازل سكنية وأراض فارغة وقريبة جداً من المستشفيات المذكورة ما ألحق أضرار جزئية جراء تحطم زجاج النوافذ، وبثت أصوات الانفجارات وتحطم الزجاج الرعب في قلوب الجرحى والمرضى الذين يخضعون للعلاج في هذه المستشفيات.
وفي سياق الاستهداف الذي يبدو منظماً من قبل قوات الاحتلال لطواقم عمل البلديات قتل مشرف على بئر مياه تابع لبلدية النصيرات بعد أن قصفت الطائرات الحربية أرض فضاء عند حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الأربعاء الموافق 9/7/2014 بالقرب من بئر مياه يقع شمال غرب قرية المغراقة ويتبع لبلدية النصيرات، أصيب جراء القصف موظف بلدية النصيرات المشرف على تشغيل بئر المياه عدنان سالم جابر الأشهب البالغ من العمر (41 عاماً)، برضوض وكدمات وجرى نقله إلى مستشفى الشفاء حيث أعلن عن وفاته متأثراً بإصابته صباح الجمعة الموافق 11/7/2014.
وأفاد رئيس بلدية النصيرات لباحث المركز أن الأشهب كان يقوم بتشغيل بئر للمياه قرب موقع أبو جراد شمال قرية المغراقة عندما أصيب.
قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، عند حوالي الساعة 12:10 من ظهر يوم الجمعة الموافق 11/7/2014، سيارة من نوع (تويوتا)، تابعة لبلدية البريج، بينما كانت تسير في بلوك (7) من مخيم البريج، حيث كانت تقل عمال تابعين للبلدية للقيام بواجبهم في متابعة خدمة تزويد السكان بالمياه، وتسبب القصف في قتل اثنين من عمال البلدية وإصابة طفلة من المارة، والعاملين الشهيدين هما: مازن مصطفي ابراهيم أصلان (52 عاماً)،- سائق المركبة- شهرمان اسماعيل أبو الكاس (40 عاماً).
يذكر أن ثلاثة من المارة وجميعهم من عائلة واحدة من بينهم طفلتين، وهم: شهد حلمي سليمان القريناوي(9 سنوات)، وشقيقتها سلوى (10 سنوات)، والجريح سالم عبدالرحيم سالم القريناوي (20)، وأفاد رئيس بلدية البريج لباحث المركز أن السيارة تتحرك منذ أربعة أيام وهي السيارة الوحيدة التي تتحرك للبلدية في أوقات الطوارئ، ويوجد عليها (كوب ضوئي)، وهي تستخدم لتوزيع العمال على أماكن عملهم في الصرف الصحي وآبار المياه.
كما هاجمت الطائرات الحربية الإسرائيلية سيارة تابعة لمصلحة مياه بلديات الساحل عند حوالي الساعة 11:05 من ليل السبت الموافق 12/7/2014 بالقرب من محطة حجازي للبترول غرب مدينة رفح بالقرب من بئر المياه التابع للمصلحة، بينما كان السائق في طريق عودته إلى مقر المصلحة، بعد أن أوصل الموظفين العاملين في الفترة المسائية والقائمين على تشغيل آبار المياه وتزويد السكان بالمياه.
وقد تسبب القصف في إصابة زياد سليمان الشاوي، (42 عاما)، وهو متزوج ولديه (5) أطفال، بجراح وصفتها المصادر الطبية بالخطيرة في الرأس ولم يزل يرقد في غرفة العناية المركزة في المستشفى وتدمير السيارة التابعة للمصلحة.
كما أصيب محمد كايد محمد العكر، (28 عاماً)، والذي يعمل موظفاً في شركة توزيع كهرباء غزة، التي تعمل طواقمها على مدار الساعة لإصلاح أعطال شبكة توزيع الكهرباء جراء القصف الإسرائيلي العنيف الذي يطال الشبكات بشكل مباشر أو يتسبب تطاير الركام الخرساني.
وكان العكر أصيب بينما كان يملأ خزان سيارة الشركة بالوقود عندما قصفت قوات الاحتلال بصاروخ واحد، عند حوالي الساعة 13:50 من مساء يوم الخميس الموافق 10/7/2014، دراجة لحظة من مرورها بالقرب من سيارة الشركة.
قصفت طائرات الاستطلاع بصاروخ واحد، عند حوالي الساعة 13:50 من مساء يوم الخميس الموافق 10/7/2014، مستهدفة دراجة نارية كانت تسير على شارع أبو بكر الصديق (البحر) غرب مدرسة رابعة العدوية غرب رفح، أسفر القصف عن إصابة ثلاثة مواطنين، وهم: سائق الدراجة النارية جواد أحمد سليمان القاضي، (53 عاماً)، وعبد الله جبارة رشوان، (30 عاماً)، بينما كان متواجد في المكان، واصابة محمد كايد محمد العكر، (28 عاماً)، والذي يعمل موظف في شركة الكهرباء تصادف مروره في المنطقة، نقلوا جميعاً إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، حيث وصفت المصادر الطبية فيها جراح القاضي بالخطيرة، مركز لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره الشديد لاستهداف طواقم عمل البلديات واستهداف مستشفيات وجمعيات خيرية تقدم خدمات الرعاية الطبية والنفسية للمعوقين وإلحاق أضرار بمسعفين وسيارات إسعاف، ويؤكد المركز على أن المنشآت الطبية والطواقم الطبية تحظى بحماية خاصة في القانون الدولي الإنساني وأن استهدافها بالقصف يشكل جريمة حرب واضحة، كما أن استهداف طواقم عمل البلديات وشركة الكهرباء وخطوط تغذية المياه والتيار الكهربائي تشكل جرائم حرب واضحة لأنها من المصادر والوسائل الضرورية لحياة السكان واستهدفها يقع في إطار جرائم الحرب.
عليه فإن مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة ولاسيما مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل والعمل على توفير الحماية والحصانة الكاملة لطواقم عمل البلديات وشركة توزيع كهرباء غزة وطواقم الإسعاف لضمان استمرار قيامهم بواجبهم الإنساني في استمرار تقديم خدمات أساسية ولا غنى عنها لحياة السكان.
انتهى