بيانات صحفية

قوات الاحتلال تواصل تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها وتهجر عشرات آلاف المدنيين قسرياً، مركز الميزان يستنكر تصاعد الجرائم الإسرائيلية ويطالب بتحرك دولي فاعل

    شارك :

13 يوليو 2014 |المرجع 52/2014

الساعة: 13:00 بالتوقيت المحلي واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها وكثفت من هجماتها التي تنتهك قواعد القانون الدولي الأساسية ولاسيما التمييز والتناسب والضرورة الحربية، حيث ضاعفت تلك القوات من استهداف المنازل السكنية وتدميرها على رؤوس ساكنيها حيث ارتكبت جريمة جديدة هي الأكثر فظاظة بقصف منزل لعائلة البطش شرقي غزة.
وتسبب القصف في قتل (17) شخصاً من أفراد الأسرة، من بينهم (6) أطفال و(3) سيدات.
هذا وفي سياق سياسة الردع والترويع التي تنتهجها قوات الاحتلال فقد أمرت مساء أمس سكان مناطق متفرقة من محافظة شمال غزة حيث تتصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ صباح يوم الخميس الموافق 10/7/2014، بالهواتف الأرضية والخلوية للسكان المدنيين في أكثر من منطقة في محافظة شمال غزة، تبلغهم فيها من خلال اسطوانة مسجلة بضرورة إخلاء منازلهم فوراً، وتقول أن قواتها سوف تنفذ عمليات عسكرية في المنطقة، وتدلهم إلى الاتجاه لمناطق النصر والشيخ رضوان والجلاء الآمنة.
وفي تسجيل آخر على الهواتف الأرضية والخلوية بتاريخ 12/7/2014، استهدفت قوات الاحتلال مناطق: العطاطرة والسلاطين والمدرسة الأمريكية وحي الإسراء والسودانية والغبون وسكنة فدعوس والمنشية والمسلخ ومدينة الشيخ زايد وقليبو في بيت لاهيا، ومخيم جباليا، وبئر النعجة والصفطاوي والتوام والفالوجا والفاخورة في جباليا.
وجّهوا السكان خلاله إلى جباليا البلد كمنطقة آمنة.
كما ألقت منشورات بهذا المضمون على المناطق الغربية والشمالية لبيت لاهيا، والشمالية لبيت حانون، والشمالية الشرقية لجباليا.
وعليه بدأت العائلات الفلسطينية في مناطق الخطر- خاصة في العطاطرة والسلاطين والغبون- في التوجه نحو المدارس، ما اضطر وكالة الغوث إلى أن تفتتح (4) مراكز إيواء في مدارس: الفاخورة- وذكور أبو حسين- وحفصة – والإعدادية 'ب' للاجئات، والإعدادية أ للاجئات في مخيم جباليا، وبلغ عدد من هجروا قسرياً ولجئوا إلى مراكز الإيواء في المناطق الشمالية 6500 شخص حتى الساعة 15 من مساء الأحد 13/7/2014.
وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان إلى ارتفاع أعداد الضحايا ليصبح عدد الشهداء (167) من بينهم (34) أطفال و(27) سيدات، وبلغ عدد المدنيين (126)، فيما (41) من الشهداء يشتبه في انتمائهم لفصائل مقاومة معظمهم لا يعرف عنهم أي مشاركة في نشاطات عسكرية، وقتل الكثير منهم في هجمات على أهداف مدنية وليس أثناء مشاركتهم في أعمال قتالية،.
كما بلغ عدد الجرحى (1001) جريحاً من بينهم (227) طفلاً و(183) سيدة، وبلغ عدد المنازل المدمرة بشكل كلي (187) منزلاً، و(207) كانت مستهدفة بشكل مباشر.
يذكر أن هناك منازل استهدفت بشكل مباشر من صواريخ استطلاع ولم يتم تدميرها بعد، وبلغ عدد المنازل المدمرة بشكل جزئي (682) منزلاً، بالإضافة إلى مئات المنازل التي لحقت بها أضرار طفيفة كتحطم زجاج النوافذ.
كما دمرت قوات الاحتلال (21) مدرسة، و(30) مساجد، ومستشفى ومركز إسعاف تدميراً جزئياً، بالإضافة إلى (13) مؤسسة أهلية، و(20) قارب صيد.
وحسب التحقيقات الميدانية التي أـجراها مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد قصفت طائرة حربية إسرائيلية بصاروخين عند حوالي الساعة 22:30 من ليل السبت الموافق 12/7/2014 منزل المواطن ماجد صبحي إسماعيل البطش (50 عاماً) من سكان شارع النخيل في حي التفاح شرق مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بشكل كلي، كما أدى إلى تدمير منزلين آخرين بشكل بالغ يعودان لأخوي صاحب المنزل المستهدف ويقعان بجوار المنزل المستهدف مباشرة ويعود الأول إلى نعمان صبحي البطش، والثاني للأخوين علاء وعصام صبحي البطش، وتسبب القصف في قتل (17) مواطناً، من بينهم (6) أطفال و(3) سيدات ومن بين السيدات سيدة حامل في شهرها الثامن.
كما أصيب في الحادث (16) مواطناً منهم (3) أطفال و(3) نساء ووصفت المصادر الطبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة جراح أربعة منهم بالخطرة منهم مدير عام الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة اللواء تيسير مصطفى البطش (48 عاماً) والذي كان في زيارة لأبناء عمه في منزل ماجد المستهدف، وجميعهم من عائلة البطش، وهم: صاحب المنزل ماجد صبحي إسماعيل البطش (50 عاماً)، وأبناء صاحب المنزل خالد ماجد صبحي البطش (20 عاماً)، منار ماجد صبحي البطش (13 عاماً)، ابراهيم ماجد صبحي البطش (18 عاماً)، جلال ماجد صبحي البطش (26 عاماً)، محمود ماجد صبحي البطش (22 عاماً)، مروة ماجد صبحي البطش (7 أعوام)، بهاء ماجد صبحي البطش (28 عاماً)، وزوجة صاحب المنزل أمال حسن محمد علي البطش (49 عاماً).
سماح علاء صبحي البطش (20 عاماً) وهي حامل في الشهر الثامن وهي زوجة الشهيد بهاء، وابنتها الطفلة آمال بهاء ماجد البطش (عام ونصف)، واستشهد أيضاً في المنزل نفسه ناهض نعيم صبحي البطش (41 عاماً) حيث كان في زيارة لمنزل عمه، عزيزة يوسف أحمد البطش (59 عاماً) وهي زوجة نعمان البطش أحد المصابين في الحادث وله منزل مجاور لمنزل اخيه المستهدف، قصي عصام صبحي البطش (12 عاماً) وكان ويقطن في منزله بجوار منزل عمه ماجد المستهدف، وشقيقه محمد عصام صبحي البطش (17 عاماً)، وفي المنزل نفسه أيضاً استشهد كل من يحيى علاء صبحي البطش (18 عاماً)، وأنس علاء صبحي البطش (7 أعوام).
وفي هذا السياق أفاد المصاب أحمد نعمان صبحي البطش (26 عاماً) وكان متواجداً في منزله والذي يقع بجوار منزل عمه ماجد المستهدف من الناحية الشرقية ولا يبعد عنه سوى حوالي 4 أمتار، عند حوالي الساعة 10:00 من مساء يوم السبت الموافق كنت جالساً في منزلنا مع أسرتي وأبناء عمي وأهلي وكنا نشاهد الأخبار، وكان في منزل عمي أيضاً ماجد أسرته وأبناءه وأبناء عمنا من المنطقة ومنهم اللواء تيسير البطش لأني كنت عندهم قبل أن أعود للمنزل لأن الكهرباء كانت موجودة في منطقتنا وفي مناطق أخرى كانت مقطوعة حسب الجدول ونحن متعودين دائماً أن يجتمع أبناء عمنا وأسرنا في منازلنا ونتحدث ونتسامر مع بعضنا، كنا نشاهد التلفاز خاصة آخر التطورات في الحرب، بعدها قلت لهم هيا لنصلي، وكان عددنا تقريباً في منزلنا فقط حوالي (17 فرداً)، من رجال ونساء وأطفال، فناديت الرجال للصلاة وصلينا العشاء، وما أن انتهينا من الصلاة حتى حصل انفجار ضخم وسقطت على الأرض ولم أستطيع التنفس من شدة الغبار والدخان، وكانت هناك أصوات صراخ كثيرة وأنين، فوقفت وحاولت المشي، وخرجت من المنزل وتحسست الأرض بيدي وأنا خارج حيث كنت أرى أجساماً ملقاة على الأرض، فكنت أكتشف أن بعضها كان أشلاء، وهناك جثث أخرى كانت أجزاء منها مبتورة، ورأيت منزل عمي ماجد مهدم بالكامل، وما هي إلى لحظات حتى توافد الجيران وحملوني، ووضعوني في سيارة إسعاف مع ثلاثة آخرين من أقاربي لا أعرف إن كانوا أحياء أو أموات.
هذا وأصيب في هذه الجريمة كلاً من: نعمان صبحي البطش (45 عاماً)، نعمة أسعد البطش (80 عاماً)، علاء صبحي البطش (41 عاماً)، زكريا علاء البطش (23 عاماً)، أحمد نعيم البطش (26 عاماً)، تيسير مصطفى البطش (45 عاماً)، أسامة مصباح البطش (30 عاماً)، باسل مصباح البطش (13 عاماً)، صبرية يوسف البطش (50 عاماً)، حمزة أسامة البطش (8 أعوام)، مصباح أسامة البطش (عامين)، نور أسامة البطش (3 أعوام)، كفاية حامد البطش (26 عاماً)، رائد زياد البطش (31 عاماً)، أحمد نعيم البطش (28 عاماً)، نعمان صبحي البطش (65 عاماً).
قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، بثلاثة صواريخ عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الأحد الموافق 13/7/2014 منزل المواطن صبحي عوض الحلو (62 عاماً)، الكائن في شارع النزاز شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وتسبب القصف في تدمير منزل آخر يعود لشقيق صاحب المنزل المستهدف ويدعى أكرم، ويقع بجواره بشكل مباشر إلى ناحية الشرق، وقد أدى القصف إلى تدمير المنزلين بشكل كلي، كما قتلت والدة أصحاب المنزل واسمها حجازية حامد شعبان الحلو (83 عاماً) حيث لم يسعفها الوقت الخروج من المنزل عندما حذرت قوات الاحتلال جيران أصحاب المنزل من عائلة عطيس وأبلغوهم نيتهم قصف منزل عائلة الحلو.
وفي جرائم أخرى في السياق نفسه شهدها فجر اليوم الأحد الموافق 13/07/2014 قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 5:30 من فجر يوم الأحد الموافق 13/7/2014، بصاروخين شارع المضخات، المحاذي لطريق صلاح الدين الرئيس في قرية الزوايدة، وقد أسفر القصف عن إحداث حفرة عميقة جداً، ودمر عدد من المنازل المحيطة، من بينها منزل سعاد أحمد عبد العزيز أبو حرب (60 عاماً)، وتبلغ مساحة المنزل (250 متر مربع)، مسقوف (بالأسبستوس)، حيث سقط الصاروخ على بعد (20 متر)، من منزلهم، وتسبب في قتل رويدة أحمد حسين أبو حرب (35 عاماً)، كما أصيب بداخله كلاً من حنان أحمد حسن عبد الله أبو حرب (27 عاماً)، أصيبت بنزيف داخلي وقطع في الطحال، ومروان أحمد حسين أبو حرب (28 عاماً)، كسور وخلع في الكتف، سناء أحمد عبد العزيز أبو حرب (60 عاماً)، كسور في الصدر.
ووفقاً لشهادة محمد أبو حرب (32 عاماً)، فإنهم استيقظوا على صوت الانفجار وتساقط سطح المنزل الإسبستي وبعض جدرانه عليهم وهم نائمين بداخله، وعندما تفقدوا ما جرى وجدوا الغرفة المحاذية للشارع والتي تنام فيها شقيقاته قد دمرت بشكل كبير، وكانت شقيقته رويدة نائمة على الفراش وعندما تفقدوها وجدوا الدماء تسيل منها، واتصلوا بسيارات الإسعاف لكنها لم تستطع الوصول إلى باب المنزل بسبب ما صنعته الحفرة من عرقلة في حركة المركبات وقد حملوها بواسطة بطانية، الى طريق صلاح الدين الذي يبعد (200 متر) عن المنزل وفي مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح أعلن عن وفاة رويدة بشكل رسمي، كما أصيب الطفل يامن رياض حسين الحميدي (4 سنوات)، بجروح خطيرة في الراس واليد اليمنى نقل الي مستشفى الاقصى وحول الي الشفاء بمدينة غزة.
كما دمرت انابيب الصرف الصحي ما يهدد بكارثة بيئية على سكان الحي.
كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، منزل يعود للمواطن: ابراهيم شحدة شعبان النجار، يقع قرب برج السلطان بجباليا في محافظة شمال غزة، بثلاثة صواريخ متتابعة من طائرات الاستطلاع بدأت عند حوالي الساعة 5:00 من فجر يوم الأحد الموافق 13/7/2014، ما تسبب في مقتل طفله: حسام (15 عاماً) على الفور، أثناء محاولته الخروج من المنزل.
كما تضرر المنزل بشكل بالغ.
وتضرر عدد (3) منازل سكنية مجاورة، بشكل جزئي.
وتفيد التحقيقات الميدانية أن العائلة بدأت بالخروج بعد الصاروخ الثاني، بينما تأخر الطفل في الخروج، حيث تزامن خروجه مع تواصل إطلاق الصواريخ- بمعدل صاروخ كل خمس دقائق- ما تسبب في مقتله.
كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 7:30 من صباح يوم الأحد الموافق 13/7/2014، صاروخين من طائرة استطلاع منزل أحمد حسن العودات (36 عاماً)، والواقع في منطقة الزعفران بمخيم المغازي، وبعد دقائق معدودات قصفت طائرة نفاثة المنزل بصاروخ، تسبب في تدميره، ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد خرج أحمد وزوجته من المنزل، فيما حاول أهله القاطنين في المنزل المجاور الهرب فقصفت طائرة حربية المنزل فدمرت المنزلين ولم يكن الجميع قد تمكن من مغادرة منزل أهله خاصة السيدات والأطفال، فقتلت ليلى حسن أحمد العودات (37 عاماً)، جراء إصابتها بشظية في الرأس وحروق، حيث أعلن عن استشهادها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، واصيبت السيدة المسنة فاطمة سليمان حسن العودات (الشامي)، (65 عاماً)، بجروح خطيرة في الرأس وكسور في الأضلاع والصدر والحوض، كما أصيبت عبلة حسن أحمد العويدات (40 عاماً)، وأصيب طفلها اليتيم ياسر رياض النباهين (14 عاماً).
مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد استنكاره الشديد لأعمال القتل الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف مدنيين في انتهاك قواعد القانون الدولي الذي ولاسيما التناسب والتمييز والضرورة الحربية، ويشدد الميزان على أن قتل المدنيين وتدمير مساكنهم على هذا النحو من التعمد وبشكل منظم يشكل جرائم حرب واضحة.
ل كما أن تهجير عشرات آلاف المدنيين قسرياً عن منازلهم في ظل عدم وجود ملاجئ آمنة تحفظ كرامة البشر، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي.
كما يشدد المركز على أن استمرار استخدام صواريخ طائرات استطلاع القاتلة كوسيلة للتحذير هو جريمة بحد ذاته، كما أن ما تسميه قوات الاحتلال تحذيراً يخالف معايير القانون الدولي ولا يتيح مجالاً حقيقاً لنجاة المدنيين كما ورد آنفاً في البيان.
وعليه فإن المركز إذ يعيد التأكيد على أن المدنيين الفلسطينيين عموماً والأطفال والنساء والمسنين هم من يدفعون من دمائهم ومن آمالهم ثمن العجز الدولي عن مواجهة الجرائم الإسرائيلية التي يبدو وأنها ستتصاعد، لأن شعور المجرمين بالحصانة يفتح شهية القتل ما ينذر بنتائج إنسانية وخيمة لاستمرار هذا العدوان.
ومركز الميزان إذ يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين كجزء أصيل من واجبه القانون بموجب القانون الدولي، فإنه يهيب بشعوب العالم والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني والمحبين للعدالة والسلام بتكثيف حراكهم الشعبي سلمياً للتضامن مع محنة المدنيين في قطاع غزة والضغط على حكوماتهم للتحرك العاجل لوقف العدوان.
انتهى