بيانات صحفية

قوات الاحتلال تنسحب من مخيم رفح وتخلف دماراً هائلاً في البنية التحتية والمنازل السكنية

    شارك :

12 أكتوبر 2003 |المرجع 42/2003

انسحبت قوات الاحتلال من مخيم رفح في الساعات الأولى من فجر اليوم الاثنين الموافق 12/10/2003، الذي اجتاحته فجر الجمعة 10/10/2003، بعشرات الدبابات والآليات الحربية، وفرضت طوقاً على محاور مختلفة من المدينة، ثم فرضت حصاراً على الأجزاء الجنوبية من مخيم رفح، وأعملت القتل والتدمير بين المدنيين وممتلكاتهم، على مدى ثلاثة أيام متواصلة.
  وتكشف انسحاب تلك القوات عن حجم الدمار الهائل، بحيث شبه باحثو المركز الميدانيين ما حل بالمخيم، وكأن زلزالاً ضربه.
وتشير النتائج الأولية لعمليات الرصد والتوثيق التي يقوم بها باحثو المركز منذ صباح اليوم، بأن تلك القوات دمرت أكثر من مائتي منزلاً سكنياً، ما يعني تهجير أكثر من ألف شخص عن منازلهم، وجعلهم بلا مأوى.
وجرفت وخربت الطرق الرئيسة داخل المخيم، و دمرت شبكات المياه والهاتف والكهرباء و المركبات الخاصة، والأراضي الزراعية.
في حين أدى الاستخدام المفرط للقوة والقوة المميتة، إلى مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 81 شخصاً من بينهم عشرين في حال الخطر.
  وفي الوقت الذي يستنكر فيه المركز هذه الجرائم الإسرائيلية، فإنه يحذر من أن انسحاب تلك القوات قد يكون شكلياً لامتصاص ردود الأفعال، وأنها ستمضي قدماً في جرائمها وانتهاكاتها الجسيمة، لاتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، ما لم تواجه بحزم من قبل المجتمع الدولي.
  وإزاء استمرار قوات الاحتلال في ارتكابها لتلك الممارسات، التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، فإن المجتمع الدولي مطالب بالوفاء بالتزاماته، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، بتوفير الحماية الدولية اللازمة لهم، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة؛ لأن عدم القيام بذلك يعني مؤامرة حقيقية ضد الشعب الفلسطيني، ومكافأة للمجرم للاستمرار في ارتكاب جرائمه.
كما يهيب المركز بمؤسسات الغوث المختلفة، بالإسراع في تقديم المساعدات العينية المختلفة، لإيواء المهجرين والحفاظ على حياتهم.
  انتهـــــى