بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل أسلحة دمارها فتقتل تسعة فلسطينيين وتوقع نحو خمساً وعشرين مصاباً وتدمر عدداً كبيراً من الأعيان المدنية

    شارك :

24 سبتمبر 2002 |المرجع 79/2002

اقتحمت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مدينة غزة، عند حوالي الساعة 11:30 من منتصف ليل الاثنين الموافق 23/9/2002، وأعملت آلتها الحربية تقتيلاً وتدميراً في صفوف المدنيين وممتلكاتهم، ما أدى إلى سقوط تسعة شهداء، وتدمير العشرات من المنازل السكنية والممتلكات الخاصة، وتواصلت عملياتها الحربية حتى الساعة 6:30 من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 24/9/2002.
فعند حوالي الساعة 11:30 من منتصف ليل أمس الاثنين 23/9/2002، شرعت قوة مكونة من حوالي (90) دبابة إسرائيلية ترافقها الجرافات والطائرات الحربية العمودية، في عملية اقتحام واسعة النطاق استهدفت حي الشجاعية وحي الزيتون في مدينة غزة.
وقَدِمَتْ تلك القوات من خط التحديد الفاصل شرقاً، حيث سلكت عدداً من الطرق الضيقة، وكانت تدمر كل ما يعترض طريقها حيث جرفت عدداً كبيراً من أشجار الزيتون، وجدران المنازل لفتح الطريق أمامها، كما دمرت شبكات الكهرباء والهاتف، وفي الوقت نفسه كانت الطائرات الحربية تطلق نيران رشاشاتها بغزارة وبشكل عشوائي.
وصلت تلك القوة إلى شارع المنصورة في حي الشجاعية واقتربت من منزل ذوي الشهيد محمد فتحي رباح فرحات، وقصفت المنزل بمدفعية الدبابات، ووفقاً لإفادات شهود العيان للمركز، فإن الدبابات أطلقت ثلاث قذائف مدفعية، اثنتين منها أصابت منزل الشهيد، في حين أصابت الثالثة منزل مجاور مكون من طبقتين يسكنه جمال ديب غالي فرحات، ونزار حماد ديب فرحات، ما ألحق أضراراً جسيمة في كلا المنزلين.
في حين نسفت تلك القوات ورشة لخراطة المعادن تعود ملكيتها إلى أحمد حسن أحمد مقاط، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضراراً مادية جسيمة بثلاث ورشات صناعية مجاورة، وثلاث مركبات.
  يذكر أن عشرات المنازل السكنية تعرضت للتدمير الجزئي جراء القصف المدفعي والرشاش، وأصيب نحو خمسين مدنياً إصابات مختلفة، من بينهم نحو (25) أصيبوا بجراح في المستشفى، كما استشهد تسعة فلسطينيين، معظمهم أصيبوا برصاص رشاشات الطائرات الحربية، التي كانت تواصل إطلاق النار طوال الوقت، والشهداء هم: ياسين نايف نصار، (50) عاماً، محمد محمود كشكو،(45) عاماً، خالد عطا الله الديب (34) عاماً، عادل عطا الله الديب، (32) عاماً، جابر عبد الله الحرازين، (40) عاماً، إيهاب هشام المغني، (21) عاماً، وليد هشام المغني، (14) عاماً، نضال إسماعيل السرسك، (27) عاماً، أشرف سليم زويد (25) عاماً.
  إن مركز الميزان يؤكد على أن الشهداء هم من المدنيين العزل، وهذا بالاستناد إلى التحقيقات الميدانية التي أجراها المركز، الأمر الذي يؤكد كذب ادعاءات قوات الاحتلال، التي تبرر عمليات القتل بأنها تستهدف مسلحين.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان ينظر بخطورة بالغة، إلى استمرار وتصاعد عمليات القتل والتدمير، التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة بذلك القوة المفرطة والمميتة غير المتناسبة، في انتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة.
مركز الميزان إذ يستنكر هذه الجرائم، فإنه يستهجن حالة الصمت والعجز الدولية التي تشكل تواطئاً مع مجرمي الحرب الإسرائيليين.
  عليه يطالب المركز المجتمع الدولي، بتوفير الحماية الدولية الفاعلة على وجه السرعة، للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما يؤكد المركز على ضرورة التحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، كخطوة أولى على طريق وفاء المجتمع الدولي، لا سيما الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي المحتلة، بملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أو من أمروا بارتكابها وتقديمهم للمحاكمة.
  انتهـــى