مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

أول حالة وفاة يعتقد أنها نتيجة لتلوث مياه بحر قطاع غزة

الميزان يستنكر وفاة الطفل السايس ويطالب المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع

13-08-2017 10:36

توفي الطفل محمد أحمد سالم السايس (5 سنوات)، من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، عند حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم السبت الموافق 29/07/2017، جراء اصابته بجرثومة في الدماغ أدت إلى وفاته، وبحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الدرة للأطفال بمدينة غزة، فقد أصيب الطفل بتسمم مجهول، بالإضافة إلى متلازمة أكيري (داء الشيغيلات) المؤدية للتسمم القاتل والتلف الدماغي.

هذا وكان الطفل السايس قد سبح في بحر منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة رفقة ذويه بتاريخ 19/7/2017، وفي اليوم التالي بدأت تظهر على الطفل وبعض أفراد عائلته مظاهر الإعياء والمرض، ما استدعى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج. وفي هذا السياق أفاد والد الطفل لباحث المركز:

مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وحر الصيف الشديد وضغط أولادي وبناتي وإلحاحهم الشديد للذهاب إلى شاطئ بحر مدينة غزة، قررت أن أذهب أنا وأخوتي وأقاربي مساء يوم الأربعاء الموافق 19/7/2017، لشاطئ بحر منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، وقضى الأطفال معظم الوقت في السباحة واللعب على شاطئ البحر، ثم عدنا لمنازلنا. وعند حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم التالي الخميس الموافق 20/07/2017، وفي مساء اليوم نفسه بدأت تظهر علامات الإعياء والإرهاق على بعض أفراد العائلة، وبشكل أكبر على ابني محمد حيث كان يتقيأ، وكان طوال الوقت نائماً، وعند حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الجمعة الموافق 21/07/2017، حاولت إيقاظ ابني محمد لكنه لم يستجيب، فحملته فوراً ونقلته لمستشفى الدرة في حي التفاح شرق مدينة غزة وكذلك ذهب معي معظم أفراد العائلة من كبار وأطفال ممن عانوا من مضاعفات ناتجة عن السباحة في مياه البحر، وعندما وصلنا المستشفى قام الأطباء بإجراء الفحوصات لمحمد وكان في غيبوبة وأجروا له صورة CT،... ونقلوه لغرفة العناية المركزة بسبب تدهور وضعه الصحي، وفي صباح يوم الأحد الموافق 23/07/2017، نقل الأطباء محمد لعمل صورة مقطعية CT ثانية في مستشفى الرنتيسي حيث شخص الأطباء بعد معاينة الصورة الثانية بأن محمد مصاب بجرثومة بالدماغ ومصاب بحالة تسمم، وعلى إثرها قام الأطباء بعمل التقرير ونموذج العلاج لاستصدار تحويلة طبية عاجلة له.

وتوجهت إلى دائرة العلاج بالخارج لاستخراج تغطية مالية عاجلة وعمل التحويلة الطبية لابني محمد وقمت بتقديم الأوراق المطلوبة لدائرة العلاج بالخارج، وهي التقرير الطبي لمحمد ونموذج العلاج بالخارج رقم (1) الصادر عن وزارة الصحة وتوصية الأطباء المشرفيين، وعندما أبلغوني بدائرة العلاج بالخارج بأن الرد سيصل خلال ساعة من وزارة الصحة في رام الله وبعد مراجعة دائرة العلاج بالخارج عدة مرات خلال اليوم نفسه كان ردهم بأن الرد لم يصل بعد. وعلى مدار أسبوع كامل حاولت بشتى الطرق الحصول على التغطية المالية، وأدخلت بعض الوساطات لوزارة الصحة برام الله للإسراع في استخراج التحويلة الطبية لابني محمد الذي يصارع الموت، إلى أن توفي ابني محمد عند حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم السبت الموافق 29/7/2017، داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى الدرة، دون وصول التحويلة.

مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يأسف لوفاة الطفل السايس، فإنه يؤكد على أن استمرار الأزمات التي يعاني منها القطاع وعلى رأسها أزمة التيار الكهربائي، وما تنطوي عليه من آثار مثل تلوث مياه البحر، تؤثر على جملة حقوق الإنسان ولاسيما حقه في الحياة، وأن القطاع سوف يشهد مزيداً من الضحايا جراء تقاعس الجهات الدولية وأطراف الانقسام عن القيام بواجبها ودورها في حماية المدنيين وتذليل العقبات أمام ضمان تمتعهم بحقوقهم الدنيا التي نصت عليها اللوائح والقوانين المحلية والدولية ذات العلاقة.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ ينظر بخطورة بالغة لوفاة الطفل السايس، فإنه يطالب وزير الصحة بالتحقيق في ادعاءات تأخير تحويل الطفل بشكل عاجل. كما يجدد مركز الميزان مطالباته المتكررة بضرورة تحييد القطاعات الحيوية والأساسية عن الصراعات والخلافات السياسية، كما يدعو وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بالعمل على توفير كافة أشكال الدعم والمساندة للقطاع الصحي وكافة الخدمات الأساسية والقطاعات الحيوية كالكهرباء التي من شأن استمرارها على هذا النحو أن تفضي لكوارث إنسانية فالتحرك اليوم أفضل وأسهل ألف مرة من التعامل مع نتائج الكارثة.

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #Environment #power